الأحد 25 حزيران/يونيو 2017
TEXT_SIZE

الخيانة والتخوين في اللغة، الأقوال، السرد

بقلم : نبيل سليمان

من منا لا يذكر قصيدة بدر شاكر السياب "غريب على الخليج"، التي كتبها في الكويت سنة 1953، وبخاصة منها هذه السطور:

إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون؟

أيخون إنسان بلاده؟

إن خان معنى أن يكون، فكيف يمكن أن يكون؟

أما أني جعلت هذه السطور فاتحة القول فلأن حديث التخوين قد فشا أقوى فأقوى، وأفحش فأفحش، سنة بعد سنة، منذ زلزلت الأرض العربية زلزالها سنة 2011، وبخاصة في العراق وسورية وليبيا واليمن.

هذا الوباء:

من أفدح آثار الديكتاتورية والاستبداد والطغيان: انتشار التخوين كما الوباء. ويتضاعف ذلك كلما طال الزمن حتى يبلغ ذلك الثلاثي شيخوخته وتعفّنه، مترافقاً مع تفاقم عجز المعارضة، أو المعارضات، عن التغيير، واستفحال العلل في جسدها. لكن انتشار الوباء ليس وقفاً على زمن ذلك الثلاثي، بل يحضر أيضاً بدرجات متفاوتة وأشكال شتى في زمن الثورة أو الانتفاضة أو العصيان، وبخاصة كلما تأخر الانتصار، أو بدأ التراجع، أو كرّت الهزائم، أو دبّ القنوط والوهن، أو تضاعفت الصعوبات والتحديات... ومن تجليات ذلك في سورية يمكن أن نعدد:

1-   التخوين المتبادل بين كثرة من الموالين للنظام ومن المعارضين.

2-   في الضفة الموالية كما في الضفة المعارضة من يخوّنون كثر أو أكثر ممن هم في الضفة الثالثة المختلفة مع تينك الضفتين بقدر أو أكبر.

3-   في الضفة الثالثة أيضاً من يخونون رهطاً من الموالين أو المعارضين.

4-   كما أن الخيانة قد تكون صريحة أو مواربة، هو أيضاً التخوين، يمكن أن يكون صريحاً أو موارباً، وهكذا تصبح المعادلة:

الاتهام الصريح بالخيانة الصريحة.

الاتهام الصريح بالخيانة المواربة.

الاتهام الموارب بالخيانة الصريحة.

الاتهام الموارب بالخيانة المواربة.

ومن صفات هذا الوباء البارزة: مجانية الاتهام، واستسهال الحكم المطلق، كما العودة عنه والتبرئة منه. كذلك هي العصبوية، واللغة الشتائمية حدّ الضرب تحت الزنار، واستخدام الأساليب التعبيرية للشبيحة وعباراتهم. وهكذا، يصير الاختلاف مدمِّراً بدلاً من أن يكون مخصِباً، وموطوءاً بالتخوين ومأسوراً بالاصطفاف، فهل يكفي ذلك كي نبدأ محاولات وعي فداحة الوباء ودرءه؟

في اللغة:

تجود القومسة العربية بالكثير في الخيانة. ومن ذلك أن تقول: خان/ يخون/ خَوْناً وخيانة وخانة ومخانة. والمخانة مصدر من الخيانة. ومن ذلك أيضاً أن تقول: رجل خائن، ورجل خائنه، وما من خطأ في التأنيث، باعتبار الهاء للمبالغة، مثلها مثل هاء: علّامه، نسّابه.. والخائنة تأتي أيضاً بمعنى الخيانة. ونقول هذا خوّان، وخؤون، والجمع: هؤلاء خانة، وهؤلاء خَوْنة بتسكين الواو، وهذه لفظة شاذة كما يحكم ابن منظور. ويقال: خوّن الرجل، أي نسبه إلى الخَوْن، والخَوْن: فترة من النظر، وأيضاً: المخانة. وأن نقول: خانه الدهر والنعيم خوناً، معناه أن حاله تغير إلى شر منها.

ويقال: خوّنه، وتخوّنه، وخوّن منه، أي: تنقّصه، كأن تقول: تخوّنني فلان حقّي، أي: تنقّصني حقّي، وتخوّنته الدهور: تنقّصته. كما يقال: خوّنه وتخوّنه: تعهّده، والتخوّن: التعهّد. والعرب تسمّي شهر ربيع الأول: خَوّاناً، وخُوّاناً، والخَوّانة هي الإست، والخوّان من أسماء الأسد الذي يقال له: خائن الأعين. وفي القرآن: "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور"، وخائنة الأعين هي ما تُسارِقُ من النظر إلى ما لا يحلّ. أما القول خانه سيفه فالمعنى: نبا، ومنه: السيف أخوك وربما خانك.

وفي القرآن أيضاً: "علم الله أنكم تختانون أنفسكم" أما في الحديث النبوي فقد حضرت الخيانة ومتعلقاتها، ومنه: "المؤمن يطبع على كل شيء إلا الخيانة والكذب" ومنه النهي من أن يطرق الرجل أهله ليلاً لئلا يتخوّنهم، أي يطلب خيانتهم وعثراتهم ويتهمهم. ومنه أن الرسول رد شهادة الخائن والخائنة، كأنه قال: إياكم والخيانة فإنها بئست البطانة. وفي الحديث أيضاً: "ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين، أي يضمر في نفسه غير ما  يظهره، فإذا كفّ لسانه وأومأ بعينه فقد خان".

في الأقوال:

وأبدأ مذكراً بكتاب إدوارد سعيد "خيانة المثقفين"، ثم أثنّي بقولة غيفارا: "لاشيء أسوأ من خيانة القلم، فالرصاص قد يقتل أفراداً، بينما يقتل القلم الخائن أمماً". ومن تراثنا أختار قولة أبي بكر الصديق: "أكذب الكذب الخيانة"، وهذا البيت الشعري اليائس لمحمد بن القاسم الهاشمي: "تولت بهجة الدنيا فكل جديدها خَلَقُ/ وخان الناس كلهم فما أدري بمن أثقُ". وللخيانة المواربة، هوذا قول معن بن أوس: "أعلّمه الرماية كل يوم/ فلما اشتدّ ساعده رماني". وقد قال الأعور الشني: "لا تأمنّن امرأً خان امرأً أبداً/ إنْ من الناس ذا وجهين خوّانا". أما أبو ذر الغفاري فقد قال لمعاوية حين رآه يبني قصراً باذخاً: "إذا كان هذا من مالك فهو الإسراف، وإن كان من مال الأمة، فهي الخيانة".

من بدايات أسطرة الخيانة التراثية ما يروى عن عمل أبي رغال كدليل للغزو الحبشي لمكة عام 570م؛ فغدا مضرب مثل ورمزاً للشيطان. كذلك هو تسليم يهوذا الإسخريوطي للمسيح مقابل ثلاثين قطعة من الفضة. وليس لواحدنا أن ينسى ابن العلقمي الذي سهّل للتتار دخول بغداد، وهو وزير الخليفة المستعصم بالله. كذلك هو شاور وزير الخليفة الفاطمي العاضد، الذي راسل الصليبيين وانضم إليهم، فشارك في حصار الإسكندرية. ومن المحدثين هوذا عباس محمود العقاد يقرر: "لا فرق بين خيانة الضمير وخيانة الواقع إلا التنفيذ". وهذا غسان كنفاني يقول: "إن الخيانة في حد ذاتها ميتة حقيرة"، ويقول عبده خال: "الخيانة كالهواء تدلف إلى منازلنا بمجرد فتح الباب". ويتلاقى صلاح خلف وناجي العلي في أخشى ما يخشيان من أن "تصبح الخيانة وجهة نظر"، وهي العبارة التي رددها طويلاً موالون للنظام في سورية.

في المثل الشعبي الجزائري يقال: "الدم ما يخون الدم ويا ويل من خانوا ذراعو"، و: "الحرب حكّاك والخاين شكّاك".

وفي المثل الشعبي الحضرمي (حضرموت): "الخيانة هيانة" أيْ من خان هان. وفي المثل الحجازي يقال: "الخيانة زي الموت لا رجعة فيها". وفي المثل الفرنسي: "الخيانة تُغفر ولا تنسى" وكذلك: "الخيانة أشد من القتل". وكانت (البيتانية) قد ظهرت في القاموس السياسي والشعبي الفرنسي، نسبة إلى الجنرال بيتان، بطل فرنسا في الحرب العالمية الأولى، و(الخائن) الذي تزعم حكومة فيشي كما شاء الألمان في الحرب العالمية الثانية.

في المثل الإيرلندي يقال: "من الأفضل أن يكون أمامك أسد مفترس على أن يكون خلفك كلب خائن". ومما أحفظ في الخيانة هذا المثل: "حرّض ولا تخون"، وقول عدنان مردم بك: "إن الخيانة ليس يغسلها/ من خاطئ دمعٌ ولا ندم" ومما نسيت قائله: "الخيانة كالموت، لا تسمح البتّة بالفوارق". وفي كل ما تقدم، يلتحم ويتناسل التخوين والخيانة.

في السرد:

من فيض سردي يتصل بالخيانة والتخوين، اخترت قصة (الخائن) لعبد السلام العجيلي (1918-2006). والقصة في مجموعة بالعنوان نفسه صدرت عام 1960. وقد اخترت القصة لأن بطلها الضابط الذي أعدم بتهمة الخيانة، هو صورة لأي ضابط رفض الأمر بقمع المظاهرات السلمية، ويعزز ذلك أن القصة اعتمدت استراتيجية اللاتعيين في المكان والزمان والشخصية. والقصة بالتالي، وكما يليق ويجدر بالإبداع أن يكون، تخترق حجب النسيان والديكتاتورية بين زمن كتابتها أو نشرها وزماننا.

أمام المحكمة العسكرية يلقي النقيب الشاب بمرافعته التي هي ردّه على النائب العام العسكري، وقد قرر أن يقول كل شيء، أي كل (الحقائق الصغرى) المتعلقة بالتهمة التي لا يراها تهمة تقتل، كما يخاطب رئيس المحكمة: "بل هي سبّة تلحق روحي بعد الموت". والتهمة هي عصيان الأوامر العسكرية "بقتل المواطنين الأبرياء" والتآمر على كيان الدولة والنظام القائم "وفوق ذلك كله أنا متهم بأني خائن".

في المرافعة التي هي القصة، يروي المتهم أنه قد أنيط بعاتقه الواجب الذي توسم القادة الأعلون كفاءته للقيام به، بينما مرض رئيسه، واستدعي رئيس رئيسه إلى مهمة في بلدة نائية، للملص من ذلك الواجب، وخلاصته أن ثورة على الثورة ستقوم في المنطقة التي تعسكر فيها فرقة الضابط الذي حسب أنها "فرصة ثورتنا العظيمة التي لا تعوض للخلاص من الانهزاميين والرجعيين والمخربين، ومن كل من يضع في عجلة التقدم والثورة عصا مجرمة".

من حقائق المتهم الصغرى أن ثمة ألواناً للثورة. وهو يدحض النائب العام الذي اكتفى بشهادة سلمى خطيبة المتهم وحبيبته التي يرى أنها قالت الحق، لكنها لم تقل الحق كله، إذ روت أنه خالف الأوامر الصريحة، ووجّه نار رشاشات وحدته العسكرية إلى المظاهرة التي حملت علم الثورة، وحبالاً للخنق وأعمدة للشنق وسواطير تفلق الهامات، أي إن سلمى روت انقلاب المتهم فجأة، لكنها لم تقل أي ثورة خان، ولا أحد يستطيع مثل سلمى أن يميز بين الثورة التي خانها، والثورة التي لا يزال مخلصاً لها: "الثورة الحقيقية لم أخنها ولن أخونها". ويسرد المتهم كيف أنه كان وسلمى قبل الثورة ممتلئين بمشاعر واحدة نحو أعداء الوطن، وكيف وحّد انتصار الثورة بين قلبيهما، وكيف اكتشفا التباين بينهما في معنى الثورة، فهو يراها ثورة الوطن، وهي تراها ثورة الشعب. والوطن بحسبان المتهم هو القيمة المعنوية للكمية المادية التي اسمها الشعب. ولأن للثورة في النفوس مثل أثر الخمرة في الرؤوس، فقد سكرت سلمى وتبدل سلوكها. ولأنها عضو مهمة في منظمة شعبية ذات نفوذ كبير، فقد كانت تتمكن من الحضور كل ليلة إلى مقر قيادة المتهم. وفي الليلة التي سبقت العصيان أطلعته على سرها: صباحاً سيقوم العصيان المبيت، وسوف يبدأ بمظاهرة سلمية ستنقلب بعد دقائق إلى تقتيل وتذبيح وتدمير. أما من دبّر ذلك – تفضح سلمى – فهم أولو الأمر، فالمظاهرة السلمية سيقوم بها نفر من الشرفاء ينادون بالولاء للثورة، لكنهم يستنكرون الإباحية وتحديات المتطرفين لعقائد الأمة وللمثل العليا للثورة. وسوف تتصدى للمظاهرة السلمية أخرى مسلحة، وستكون مجزرة يموت فيها أبناء الشعب لتحيا ثورة الشعب "فالثورة لا تحيا إذا لم تنقذ بالدماء"، ومهمة الضابط أن يترك حرية التصرف للمظاهرة القامعة. غير أن ما كان يحجب عن بصيرته النور والحق، تبدد عندما تكومت جموع السلمية كقطيع غنم هاجمته الذئاب فتلاشى سحر سلمى، وأمر الضابط جنوده بحصد جماعة الذئاب. وينهي الضابط المرافعة – القصة بأنه غير نادم، وبأنه فخور بالخيانة التي يُدان بها.

تلك واحدة من سرديات الخيانة، والخيانة قد تكون الخيانة الزوجية، وقد تكون خيانة الجاسوسية، وقد تكون خيانة من ظل يعمل سراً في مقاومة الطغيان، وإن يكن في الظاهر واحداً من أركان هذا الطغيان. وفي هذا النمط الأخير من الخيانة يكون التخوين أمضى وأمرّ، مما يتقاطع مع الجاسوسية المزدوجة، حيث يمكن ألا تظهر براءة المتهم إلا بعد موته. وفي هذا السياق، ومن فيض سردي – مرة أخرى – أشير إلى رواية لينا هويان الحسن "الذئاب لا تنسى"، وفيها: "الذئاب لا تنسى، أيضاً لا تخون بعضها. الخيانة ميزتنا نحن البشر. الخيانات لنا. السبب المفضل للأدب هو الخيانة. تبدو كناموس مرتجل يدفعنا لخيانة الأغلبية، الكل، الجميع. علينا أن نكون بالنسبة للآخرين خونتهم، لنكتب، لا أنتمي لعالم الإخلاص، لأن الأخلاق تفرضه علينا كمدرسة لها عسسها". وبالطبع، لا ينبغي أن يؤخذ بظاهر مثل هذا القول، أو أن يجري إسقاطه الحرفي على حالة مثل حالتنا، حيث أهل التخوين بالمرصاد، وبخاصة منهم من كان في أمس قريب عتلةً في آلة الديكتاتورية. وللحديث صلة.

===========================================

المصدر: ضفة ثالثة – منبر ثقافي عربي. لمزيد من الاطلاع تابع الرابط التالي:

https://www.alaraby.co.uk/diffah/herenow/2017/4/30/%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D9%88%D9%8A%D9%86-1-2-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%E2%80%93-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%84-%E2%80%93-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%AF

فرنسا وإيطاليا وألمانيا تدافع عن اتفاقية باريس للمناخ

 

قالت إيطاليا وفرنسا وألمانيا يوم الخميس إنها تأسف لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ ورفضت اقتراحه بشأن إمكانية مراجعة الاتفاقية العالمية.

وقال زعماء الدول الثلاث في بيان مشترك نادر "نرى أن الزخم الذي تولد في باريس في ديسمبر 2015 لا رجعة فيه ونعتقد بشكل قاطع أن اتفاقية باريس لا يمكن التفاوض بشأنها مجددا لكونها وثيقة حيوية لصالح كوكبنا ومجتمعاتنا واقتصاداتنا".

وناشد رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حلفاءهم تسريع جهود مكافحة تغير المناخ وقالوا إنهم سيبذلون المزيد من الجهود لمساعدة الدول النامية على التكيف.

وحاول الزعماء الثلاثة إقناع ترامب الأسبوع الماضي خلال قمة لمجموعة السبع بالبقاء في الاتفاقية والوفاء بالتعهدات الأمريكية التي قطعتها الإدارة السابقة.

وقال ترامب في كلمة بالبيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستتطلع إلى إعادة التفاوض بشأن الاتفاقية وأدان ما وصفها بأعباء مالية واقتصادية "جائرة" يفرضها الاتفاق.

وسلط البيان الفرنسي الإيطالي الألماني غير المعتاد، والذي صدر بعد ساعة من إعلان ترامب قراره، الضوء على إحباط أكبر ثلاثة اقتصادات في منطقة اليورو وعزمها على الاستمرار دون دعم واشنطن.

وقال الزعماء الثلاثة "نحن مقتنعون بأن تنفيذ اتفاقية باريس يتيح فرصا اقتصادية جوهرية للرخاء والنمو في بلادنا وعلى مستوى العالم.

"ومن ثم فإننا نؤكد مجددا التزامنا لأقصى حد بتنفيذ اتفاقية باريس على وجه السرعة بما في ذلك أهدافها فيما يتعلق بالتمويل المناخي ونشجع جميع شركائنا على تسريع نشاطهم لمكافحة تغير المناخ".

واحتج ترامب في كلمته على مطالبة اتفاقية باريس للدول الغنية بمساعدة الدول النامية على بناء مصادر للطاقة المتجددة. وأشارت فرنسا وإيطاليا وألمانيا إلى استعدادها لبذل المزيد لتعويض غياب التمويل الأمريكي.

وقال الزعماء الثلاثة "سنصعد جهود دعم الدول النامية، وبالأخص الأكثر فقرا وضعفا، لتحقيق أهداف تخفيف الآثار والتكيف".

وذكرت رئاسة الوزراء البريطانية بعد اتصال هاتفي بين ترامب ورئيسة الوزراء تيريزا ماي أن ماي عبرت لترامب عن "خيبة أملها" لقراره الانسحاب من الاتفاقية.

وأضافت "عبرت رئيسة الوزراء عن خيبة أملها بسبب القرار وأكدت أن بريطانيا ستبقى ملتزمة باتفاقية باريس مثلما أوضحت مؤخرا خلال قمة مجموعة السبع".

من ناحية أخرى قال البيت الأبيض في بيان إن ترامب فسر لميركل وماكرون وماي ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اتصالات هاتفية يوم الخميس قراره الانسحاب من الاتفاقية.

وأضاف أن ترامب طمأن الزعماء أيضا "على أن أمريكا ما زالت ملتزمة بالتحالف عبر الأطلسي وبالجهود القوية لحماية البيئة".

وفي ذات السياق، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ "خيبة أمل كبرى للجهود العالمية لخفض انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض وتعزيز الأمن العالمي".

وأضاف المتحدث أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش "ما زال يثق في أن مدنا وولايات وشركات داخل الولايات المتحدة ستواصل مع دول أخرى العمل من خلال رؤية ودور قيادي نحو نمو اقتصادي قوي مع خفض انبعاثات الكربون مما يخلق وظائف وأسواقا عالية الجودة من أجل رفاهية (الإنسان) في القرن الحادي والعشرين".

وقال إنه كان من الضروري بقاء الولايات المتحدة في موقع قيادي في قضايا البيئة وإن جوتيريش يتطلع للعمل مع حكومة الولايات المتحدة "لبناء مستقبل مستدام يمكن لأحفادنا الاعتماد عليه".

=======================================

المصدر:رويترز

ترامب ينسحب من اتفاقية باريس للمناخ وحلفاء يعبرون عن الاستياء

 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاقية هامة وقعت في 2015لمكافحة تغير المناخ منفذا بذلك وعدا رئيسيا قطعه خلال حملته الانتخابية لكن القرار قوبل بإدانات من حلفاء لواشنطن وقادة أعمال.

وقال ترامب، مستخدما رسالة "أمريكا أولا" التي رددها عندما فاز بالرئاسة العام الماضي، إن اتفاقية باريس ستقوض الاقتصاد الأمريكي وستكلف الولايات المتحدة وظائف وستضعف السيادة الوطنية الأمريكية وستضع البلاد في موقف سيئ دائم مقارنة بباقي دول العالم.

وقال ترامب "لا نريد أن يهزأ بنا الزعماء الآخرون والدول الأخرى بعد اليوم. ولن يحدث هذا".

وأضاف ترامب "نفس الدول التي تطلب منا البقاء في الاتفاقية هي الدول التي تكلف أمريكا إجمالا تريليونات الدولارات من خلال ممارسات تجارية قاسية وفي كثير من الحالات إسهامات ضعيفة في تحالفنا العسكري المهم".

ووصف داعمون للاتفاقية خطوة ترامب بأنها ضربة للجهود الدولية للحد من الاحتباس الحراري لكوكب الأرض الذي ينذر بآثار بعيدة المدى خلال القرن الحالي وما بعده.

وعبر الرئيس السابق باراك أوباما عن أسفه للانسحاب من الاتفاق الذي كان له دور رئيسي في إبرامه.

وقال أوباما "لكن حتى في غياب القيادة الأمريكية... وحتى عندما تنضم هذه الإدارة لحفنة من الدول التي ترفض المستقبل... فإنني واثق في أن ولاياتنا ومدننا وشركاتنا ستمضي للأمام وتفعل أكثر من ذلك لتقود الطريق وتساعد في حماية الأجيال القادمة على كوكبنا الواحد".

وكتب لويد بلانكفين الرئيس التنفيذي لمجموعة جولدمان ساكس على تويتر "قرار اليوم نكسة للبيئة والموقف الرائد للولايات المتحدة في العالم".

وقال ترامب إن إدارته ستبدأ مفاوضات إما للعودة لاتفاقية باريس أو للدخول في اتفاق جديد "بشروط عادلة للولايات المتحدة وشركاتها وعمالها وشعبها ودافعي الضرائب بها". واحتج بصفة خاصة على شروط الصين وفق الاتفاق.

وكان عدد من زعماء العالم وبينهم البابا قد ضغطوا على ترامب لئلا ينسحب من الاتفاق.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان مشترك نادر إن الاتفاق لا يمكن التفاوض بشأنه مجددا وناشدوا حلفاءهم تسريع الجهود لمكافحة تغير المناخ. وتعهدوا ببذل المزيد لمساعدة الدول النامية على التكيف.

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو "رغم أن قرار الولايات المتحدة محبط سنظل متأثرين بالزخم المتزايد حول العالم لمكافحة تغير المناخ والتحول لاقتصادات ذات نمو نظيف".

ونشرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) تعليقا على قرار ترامب ووصفته بأنه "انتكاسة عالمية".

وبقرار ترامب تخرج الولايات المتحدة من اتفاقية تضم كل دول العالم تقريبا وتتصدى لواحدة من أهم قضايا القرن الحادي والعشرين. وسوريا ونيكاراجوا هما الدولتان الوحيدتان غير المشاركتين في الاتفاقية.

كانت الولايات المتحدة واحدة من 195دولة وافقت على الاتفاقية في باريس في ديسمبر كانون الأول 2015. ووفقا للاتفاقية، التي استغرق إعدادها سنوات، تلتزم الدول سواء كانت فقيرة أم غنية بتقليل انبعاثات ما يطلق عليها الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناتج عن احتراق الوقود الأحفوري الذي ينحي عليه العلماء باللائمة في ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

وقال ترامب في مراسم بحديقة الورود في البيت الأبيض تحت سماء مشمسة "سننسحب".

وأضاف الرئيس الجمهوري "انتخبت لتمثيل مواطني (مدينة) بيتسبرج وليس باريس".

ورد رئيس بلدية بيتسبرج المنتمي للحزب الديمقراطي بيل بيدوتو عبر تويتر بأن مدينته، وهي منذ زمن طويل قلب صناعة الصلب في الولايات المتحدة، تبنت بالفعل اتفاقية باريس.

ووصف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الخطوة بأنها "خيبة أمل كبرى". وقالت الهيئة التابعة للأمم المتحدة التي تقود مفاوضات المناخ إنه لا يمكن إعادة التفاوض بشأن الاتفاقية بناء على طلب دولة منفردة.

* صندوق المناخ الأخضر

قال ترامب إن الولايات المتحدة ستكف عن دفع أموال لصندوق المناخ الأخضر الذي تدفع له الدول الغنية مليارات الدولارات لمساعدة الدول النامية على التعامل مع الفيضانات والجفاف والآثار الأخرى لتغير المناخ.

وقال البيت الأبيض إنه سيتمسك بقواعد الأمم المتحدة للانسحاب من الاتفاقية. وتقضي القواعد بأن تنتظر أي دولة ثلاث سنوات من تاريخ اكتساب الاتفاقية الصفة القانونية، وهو الرابع من نوفمبر تشرين الثاني 2016، قبل السعي رسميا للخروج. ومن ثم يكون على تلك الدولة الانتظار لعام آخر.

وقال ايلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا وروبرت ايجر الرئيس التنفيذي لشركة والت ديزني إنهما سيتركان المجالس الاستشارية للبيت الأبيض بعد قرار ترامب.

وقال ماسك في تغريدة على تويتر "تغير المناخ حقيقة. الانسحاب من (اتفاقية) باريس ليس جيدا لأمريكا ولا للعالم".

وفي رسالة إلكترونية لموظفي آبل، عبر الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك عن خيبة الأمل وقال إنه تحدث مع ترامب يوم الثلاثاء لمحاولة إقناعه بالبقاء في اتفاقية باريس. وقال "لم يكن ذلك كافيا".

وقال جيف إيميلت الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك إنه محبط، مضيفا "تغير المناخ حقيقة. يجب على الصناعة الآن أن تقود ولا تعتمد على الحكومة".

ودعم قادة جمهوريون بالكونجرس الأمريكي ترامب. وأشاد ميتش مكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ بترامب "لتوجيهه ضربة كبيرة جديدة لاعتداء إدارة أوباما على الإنتاج المحلي للطاقة والوظائف".

* "ضرر مدمر"

وانتقد ديمقراطيون خطوة الرئيس.

ووصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر القرار بأنه "أحد أسوأ التحركات السياسية التي اتخذت في القرن الحادي والعشرين بسبب الضرر الهائل لاقتصادنا وبيئتنا".

وقال السناتور الأمريكي بيرني ساندرز الذي سعى لنيل بطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة العام الماضي "في هذه اللحظة، التي يسبب فيها تغير المناخ بالفعل ضررا مدمرا حول العالم، ليس لنا الحق أخلاقيا في أن ندير ظهورنا لجهود ترمي للحفاظ على هذا الكوكب للأجيال القادمة".

وتعهدت الولايات المتحدة بخفض انبعاثاتها ما بين 26و28في المئة عن مستويات 2005وذلك بحلول سنة 2025. والولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 15بالمئة من إجمالي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري حول العالم، وهي في المرتبة الثانية بعد الصين.

ويقول علماء كبار في مجال المناخ إن الغازات المسببة للاحتباس الحراري تحبس الحرارة في الغلاف الجوي وتسبب ارتفاعا في حرارة الأرض وارتفاع منسوب البحار والجفاف وبشكل أكثر شيوعا العواصف الشديدة.

وقال علماء إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق قد يسرع آثار تغير المناخ العالمي ويجعل موجات الحرارة والفيضانات والجفاف والعواصف أكثر سوءا.

وكان العام الماضي الأكثر حرارة منذ بدء التسجيل في القرن التاسع عشر حيث واصلت معدلات درجات الحرارة على مستوى العالم ارتفاعا يرجع تاريخه لعقود فيما يعزوه علماء لغازات الاحتباس الحراري.

=========================================

المصدر:رويترز

ترامب يرجئ نقل السفارة الأمريكية إلى القدس رغم وعده الانتخابي

 

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا يبقي السفارة الأمريكية في إسرائيل في تل أبيب مؤقتا بدلا من نقلها إلى القدس وذلك على الرغم من تعهده الانتخابي بالمضي قدما في هذه الخطوة المثيرة للجدل.

وبعد شهور من الجدل الحاد داخل إدارته اختار ترامب مواصلة سياسة أسلافه بالتوقيع على قرار مدته ستة أشهر يعلق العمل بقانون صدر عام 1995ويلزم بنقل السفارة إلى القدس في تحرك قد يعقد جهوده لاستئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتوقفة منذ فترة طويلة.

بيد أن البيت الأبيض شدد على أن القرار، الذي سيحبط بالتأكيد أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة، لا يعني أن ترامب تخلى عن هدف نقل السفارة إلى القدس في نهاية المطاف. لكن مسؤولا أمريكيا قال إنه لم يوضع جدول زمني لذلك.

وقال البيت الأبيض في بيان "أعلن مرارا نيته نقل السفارة.. والسؤال هو ليس ما إذا كان النقل سيحدث ولكن فقط متى".

وأضاف البيت الأبيض أن ترامب "اتخذ قراره لتعظيم فرص نجاح المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين منفذا بذلك التزامه الجاد تجاه الدفاع عن مصالح الأمن القومي لأمريكا".

وكان الزعماء الفلسطينيون والحكومات العربية والحلفاء الغربيون حثوا ترامب على عدم المضي قدما في نقل السفارة الذي سيغير سياسة تتبعها الولايات المتحدة منذ عقود بمنح ما سيعتبر اعترافا أمريكا فعليا بزعم إسرائيل أن القدس بالكامل عاصمة لها.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان "على الرغم من إحباط إسرائيل من عدم نقل السفارة في الوقت الحالي فإنها تقدر تعبير الرئيس ترامب اليوم عن الصداقة لإسرائيل والتزامه بنقل السفارة في المستقبل".

واتخذ وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، وهو عضو يميني متطرف في ائتلاف نتنياهو، موقفا أشد بالقول إن التأجيل "سيضر بفرصة التوصل إلى سلام دائم بإذكاء التوقعات الزائفة بين الفلسطينيين بخصوص تقسيم القدس".

وفي رام الله قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية إن قرار ترامب "يؤكد على جدية الإدارة الأمريكية في مساعيها نحو السلام وبناء جسور الثقة".

*لا ذكر للسفارة

كان ترامب قد تجنب خلال زيارته لإسرائيل والضفة الغربية في مايو أيار أي ذكر علني للنقل المحتمل للسفارة. وعلى الرغم من ذلك يتشكك معظم الخبراء في فرص ترامب في التوصل إلى اتفاق سلام راوغ رؤساء أمريكيين سابقين.

ويمثل وضع القدس حجر عثرة في طريق تسوية الصراع. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية العربية في حرب عام 1967وضمتها لاحقا في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. وتعتبر إسرائيل المدينة بالكامل عاصمتها الموحدة.

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وشددت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على ضرورة تحديد وضع القدس من خلال المفاوضات بين الجانبين.

وزاد خطاب ترامب المؤيد لإسرائيل خلال حملته الانتخابية التوقعات بأنه سيتحرك سريعا لنقل السفارة. لكن بعد أن تولى السلطة في يناير كانون الثاني فقدت القضية القوة الدافعة لدى لقائه زعماء عربا حذروا من أنه سيكون من الصعب إحياء جهود السلام المتوقفة منذ فترة طويلة ما لم يتصرف كوسيط نزيه.

وضغط بعض من كبار معاوني ترامب عليه للوفاء بوعده الانتخابي ليس فقط لأن ذلك سيلقى ترحيبا من معظم الإسرائيليين ولكن لإرضاء القاعدة اليمينية المؤيدة لإسرائيل التي ساعدته في الفوز بالرئاسة. لكن مسؤولا أمريكيا قال إن وزارة الخارجية أوصت بعدم نقل السفارة.

وجاء في بيان للبيت الأبيض بشأن توقيع الأمر "يجب ألا يعتبر أحد أن الخطوة بأي حال من الأحوال تراجع عن الدعم القوي الذي يبديه الرئيس تجاه إسرائيل والتحالف الأمريكي الإسرائيلي".

على صعيد ذي صلة، عبرت إسرائيل عن إحباطها من قرار ترامب

فقد جاء في بيان لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه على الرغم من إحباط إسرائيل من عدم نقل السفارة في الوقت الحالي فإنها تقدر تعبير الرئيس ترامب اليوم عن الصداقة لإسرائيل والتزامه بنقل السفارة في المستقبل.

وأضاف البيان أن الموقف الثابت لإسرائيل هو أن السفارة الأمريكية شأنها شأن سفارات جميع الدول التي تجمعنا بها علاقات دبلوماسية يجب أن تكون في القدس عاصمتنا الأبدية.

==============================

المصدر:رويترز

خلاف بين عرب الخليج يهز محور ترامب المعادي لإيران

 

عشرة أيام فحسب انقضت منذ دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الإسلامية إلى الوقوف صفا واحدا في وجه إيران. غير أن خلافا علنيا بين قطر وبعض جيرانها من دول الخليج يهدد محاولته لترجيح كفة ميزان القوى الإقليمي ضد طهران.

فقد ثار غضب السعودية والإمارات بسبب النهج الاسترضائي الذي تتبعه قطر إزاء إيران ألد خصومهما في المنطقة وكذلك بسبب الدعم القطري لجماعات إسلامية خاصة جماعة الإخوان المسلمين التي يعتبرها البلدان عدوا سياسيا خطيرا.

تفجر الخلاف بين هذه الدول السنية بعد أن حضر ترامب قمة أمريكية إسلامية في السعودية ندد فيها "بالتدخلات المزعزعة للاستقرار" من جانب إيران الشيعية في المنطقة العربية حيث تشتبك طهران مع الرياض في صراع على النفوذ.

ولا تلوح في الأفق أي بادرة على انحسار الخلاف الأمر الذي يثير شبح قطيعة طويلة بين الدوحة وأقرب حلفائها قد تكون له تداعيات في منطقة الشرق الأوسط.

ووصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الكويت يوم الأربعاء لإجراء مباحثات مع نظيره الشيخ صباح الأحمد الصباح من المتوقع أن تتناول هذا الخلاف. وكانت الكويت التي سبق أن قامت بدور الوساطة بين دول الخليج قد عرضت المساعدة في تخفيف حدة التوتر.

غير أنه لا أحد تقريبا يتوقع نهاية سريعة لهذا الخلاف الذي ليس بالأول من نوعه. فقبل ثلاثة أعوام سحبت كل من السعودية والإمارات سفيرها من الدوحة لأسباب مماثلة رغم عودة السفيرين بعد أقل من عام.

ويشير المحللون إلى الاستعداد غير العادي الذي أبدته وسائل الإعلام المدعومة من الدولة في قطر ووسائل الإعلام السعودية والإماراتية لتبادل الانتقادات الحادة علانية.

ويشير ذلك إلى أن تسجيل النقاط له الأولوية على إبداء الوحدة فيما بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

وفي المشهد الإعلامي الخليجي عادة ما تحدث الهجمات التي تشنها الوسائل الإخبارية بموافقة من الحكومات.

وقال دبلوماسي غربي في الدوحة "مجلس التعاون الخليجي قد يضر بمصالحه في هذا الصراع كما أنه قد يصبح أكثر عرضة للتجاوزات الإيرانية".

* بتشجيع من ترامب

كان السبب المباشر للخلاف تقرير نسب لوسائل الإعلام القطرية جاء فيه أن أمير قطر حذر من المواجهة مع إيران ودافع فيهعن حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني الشيعي المتحالف مع طهران.

نفت قطر التقرير وقالت إن وكالة أنبائها تعرضت للاختراق لكن السعودية والإمارات سمحتا لوسائل إعلامهما المدعومة من الدولة بمواصلة النشر عن هذا الموضوع الأمر الذي أغضب الدوحة.

ويجدد هذا الخلاف اتهامات قديمة بأن قطر تدعم جماعة الإخوان التي يرفض فكرها مبدأ الحكم الوراثي. كما تشتبه الرياض وأبوظبي أن الدوحة راضية عن السياسة التوسعية الإيرانية.

كانت قطر قد قالت إنها تؤيد دوما إقامة علاقات قوية وأخوية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتنفي أن تكون لها صلات بجماعة الإخوان المسلمين.

ويتكهن بعض المحللين بأن الرياض وأبوظبي أصبحتا تشعران بثقة سمحت بتوجيه الانتقادات لقطر بفضل اشتداد عرى الصداقة مع ترامب وذلك ثقة بأن معارضته لإيران والجماعات الإسلامية المسلحة كلها تعكس آراءهما أكثر مما تعكس وجهة النظر القطرية.

وقال جيرد نونمان أستاذ العلاقات الدولية والدراسات الخليجية في جامعة جورجتاون في قطر "عندما قدم ترامب دعما كاملا في الرياض وقال فلنعزل إيرانكان ذلك بمثابة رسالة إلى الإمارات والسعودية اللتين شعرتا بالتشجيع وقالتا: فلنطلق كل ما لدينا على قطر".

واعترافا بالتوترات نشر أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات تغريدة على تويتر يوم الأحد قال فيها "تمر دول مجلس التعاون بأزمة حادة جديدة وفتنة تحمل في ثناياها خطرا جسيما. ودرء الفتنة يكمن في تغيير السلوك وبناء الثقة واستعادة المصداقية".

وقال مسؤولون ومعلقون خليجيون خارج قطر إنه ليس من المهم ما إذا كانت التصريحات مختلقة لأنها تعكس مواقف قطر.

وقالت صحيفة الحياة في مقال افتتاحي يوم الاثنين إن إصرار الدوحة على إنكار المشكلة مسألة هامشية لأن قطر تؤكد على أرض الواقع أنها تتبنى سياسات تحاول الآن إنكارها.

* للخلافات تداعيات

قال مسؤول خليجي إن الصبر نفد. وأضاف "المؤكد أن دول الخليج بقيادة الرياض لن تتساهل على الأرجح في أي انحراف إذا كان متعمدا خاصة في المنعطف الحالي في علاقتنا مع جارتنا المعادية إيران".

وردت صحيفة الراية اليومية القطرية المملوكة للدولة على تقارير إماراتية يوم الجمعة بنشر صور على صفحتها الأولى لصحفيين إماراتيين وصفتهم بالمرتزقة.

وقد يكون لهذا العداء تداعيات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط حيث استخدمت دول الخليج نفوذها المالي والسياسي للتأثير في الأحداث في ليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن وسط الاضطرابات التي تسبب فيها الربيع العربي.

وقال نونمان إن من الواضح أن الكويت وسلطنة عمان لا تريدان أن يكبر الخلاف. وأضاف "فليس من مصلحة أحد أن يكبر هذا الخلاف ويتحول إلى صدام يتجاوز الحملة الإعلامية. لكن هذه الأمور تتطور أحيانا بما يتعذر معه السيطرة عليها".

أما إيران التي تنفي الاتهامات العربية بانخراطها في أعمال تخريب في الدول العربية فيبدو أنها شامتة. فقد قالت صحيفة كايهان التي تربطها صلة وثيقة بالزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الثلاثاء إن الخلاف يعكس عجز السعودية عن "تكوين تحالف ضد طهران".

====================================

المصدر:وكالة رويترز 

خيانة في وضح النهار!

 

قمة الرياض، ثلاثية الأبعاد، هي الذروة في مسيرة الهزيمة العربية.

إنها أقسى من الهزيمة في حرب حزيران 1967،وأعظم وقعاً على النفس من اغتيال النصر في حرب 1973.

انها تكاد تعادل الاستسلام الكامل للعدو.. بل انها تتضمن إنكار الهوية العربية واغتيال الدين والاعتذار عن نضال الاجيال من اجل تأكيد الحق بالأرض والاستقلال والوحدة والحرية.

أن يجتمع خمسون من القادة، ملوكاً ورؤساء وامراء، في الرياض لمبايعة رئيس اميركي يسخر منه شعبه ويتخوف العالم من جنونه، ويتناول مستقبليه الذين ينتظرونه بالمليارات، مئات المليارات، بالتحقير والاهانة، وهو في الطريق اليهم..

أن يتقدمهم مزهواً كالطاووس، بشعره المنفوش بألوانه الكثيرة، فيسيرون خلفه كرعايا طائعين، فخورين بشرف الانضمام إلى موكب سلطانه، هو المسفَّه والملعون والمشتوم والمهدد بالاستجواب والمساءلة في بلاده.

أن يفرض عليهم الجزية، وان يطالبهم بتعويض خسائر بلاده الغنية، وان يتسلح بثرواتهم الطائلة لإعادة التوازن إلى ميزانية الامبراطورية الاميركية، بينما يندفع الرعايا المندفعون خلفه بتهيب من تجوع شعوبهم وينام الملايين من ابنائها في اكواخ الصفيح والقش.

أن يمشي هؤلاء الرعاياخلفه فوق جثة فلسطين، مع ادراكهم بأنه ذاهب في غده إلى السفاح الاسرائيلي ليدعمه ببعض ما جناه من رحلته الاسطورية في قصور الف ليلة وليلة، وليضحك معه من هؤلاء البدو الاجلاف ورقصة العرضة والسيوف التي لم تعد تستخدم الا فيها..

أن يحظى حريمالسلطان الاميركي بهدايا اللؤلؤ والمرجان المذهب وهن يستعرضن اجسادهن الرقيقة، ويصافحن الايدي الملكية التي تمتنع، عادة، عن مصافحة النساء..

أن يتباهى الرؤساء وملوك آخر زمن وأولياء العهود بأنهم نالوا شرف مصافحة امبراطور الكون، وجلسوا اليه لثلاث دقائق او اربع تكفي بالكاد لالتقاط الصور التاريخية لابتساماتهم البلاستيكية..

أن يحدث هذا كله فلا تخرج تظاهرة غضب، الا في فلسطين التي نسيها اهلهامن العرب الذين كانوا اهلهافأنكروها قبل آذان الفجر في المسجد الأقصى.. وتركوها لنتنياهو وضيفه الكبير يقف حاجاً امام حائط المبكى، ليؤكد ايمانه بالحق الاسرائيلي فيها..

أن تحدث هذه الجريمة المشهودة فلا يتحرك الشعب العربياحتجاجاً واعتراضاً، ثم يندفع إلى ثورة عارمة ضد حكامه الذين يفرطون بأقدس قضاياه، فضلاً عن حقوقه في اوطانه.

أن يصدر الفرمان السلطاني باعتبار إيران هي العدو، بينما اسرائيل دولة صديقة، يعرب نتنياهو في استقباله ترامب، عن أمله بأن يستطيع أن يقوم بالطيران المباشر من تل ابيب إلى الرياض،

وأن يتكأكأ الملوك والرؤساء والامراء والوزراء العرب فيتدافعون للتوقيع على بيان ـ سابقة يُدين حزب الله” (المجاهد، المقاتل لتحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي في العام 2000 والمنتصر على الحرب الاسرائيلية في صيف العام 2006).

أن يحدث هذا كله فلا تسمع الا اصوات اعتراض فردية: لا تظاهرات غاضبة تملأ الميادين، ولا احتجاجات رسمية عملية، ولا قطع علاقات مع العدو، بل توسل لعلاقات ودية في مرحلة ما بعد بيان الرياض.

أن يحدث هذا كله خلال يومين فقط فلا يستشعر العرب الإهانة ولا يحاولون محاسبة الذين ارتكبوا هذه الخيانة الجديدة.. ولو بالتظاهرات والاعتصامات والبيانات والخطابات.. وهذا اضعف الايمان، معنى ذلك أن الامة ليست بخير..

وفي غيابها يمكن للملوك والرؤساء والامراء، اشباه الرجال، أن يرتكبوا مثل هذه الخيانة.. في وضح النهار! 

 

تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي

 

تمخضت القمة العربية – الإسلامية – الأمريكية عن "إعلان نوايا" بتأسيس "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي"، هدفه بالطبع، محاربة الإرهاب وحفظ الأمن والاستقرار والسلم في الإقليم والعالم، سيجري العمل على استكمال إجراءات تأسيسه طوال السنة الحالية والقادمة، وستتوفر له قوة من 34 ألف جندي، تقوم بمهامها في سوريا والعراق كما ورد في إعلان الرياض، ويسانده في أداء مهامه مركز لرصد ومحاربة ثقافة التطرف والغلو "اعتدال"، ومركز آخر لتجفيف منابع التمويل المالي للجماعات الإرهابية، والمركزان سيتخذان من الرياض مقراً لهما.

ثمة أسئلة وتساؤلات عديدة، لم تجب القمة ولا إعلانها الختامي عليها، منها على سبيل المثال لا الحصر:

أولاً: لماذا يتخذ التحالف من "الشرق الأوسط" نطاقاً جغرافياً له، في العادة يجري تسمية تحالفات من هذا النوع بالعربي أو الإسلامي ... مفهوم أن يجري توسيع النطاق الجغرافي للتحالف، ليشمل دولاً غير عربية، تركيا ودول آسيوية وأفريقية، وهذا أدعى لأن يكون التحالف تحالفاً إسلامياً استراتيجياً ، طالما أن جميع من شارك في القمة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ... أما أن يقال "شرق أوسطياً" فأحسب أنه يفتح الباب لنظرية ترامب التي تحدث فيها عن "ناتو" عربي – إسلامي – أمريكي – بمشاركة إسرائيلية تتقرر وتحدد ملامحها لاحقاً، وليس من لحظة البدء بالضرورة... وجود الولايات المتحدة في هذا الحلف، لا يجعل منها حلفاً شرق أوسطياً، فالولايات المتحدة خارج هذا النطاق، وربما كان ممكناً "تفهم" تسميته بالحلف الاستراتيجي العالمي، باعتبار أن محاربة  الإرهاب قضية كونية أولاً، ولدرء الشبهة التحضير لضم إسرائيل للحلف، أو للقول بأنها صمم بهدف ضمها إليه ثانياً... على أية حال، تصريحات ترامب في إسرائيل عن "النطرة الإيجابية" التي يحتفظ بها قادة دول عربية عديدة لإسرائيل، تفسر التسمية أكثر من غيرها، وعلى نحو لا لبس فيه ولا غموض.

ثانياً: لماذا إرجاء تشكيل القوة العسكرية لهذا الحلف حتى العام 2018 وعدم تشكيلها الآن وفوراً ... وما الذي يحتاجه أمر كهذا، في ظل توفر الدول المرشحة لعضوية التحالف على ملايين الجنود، تحت السلاح ... ولماذا 34 ألف بالضبط، وليس 35 ألف مثلاً أو أربعين أو ثلاثين ألفاً... يوحي الرقم بأنه دقيق ومدروس للغاية، ويلبي احتياجات خاصة لعمليات ومهام مقرة سلفاً، مع أن الأمر ليس كذلك، وكان يمكن الحديث بأرقام تقريبية يترك أمر تحديدها لمشاورات لاحقة ... ومن يضمن أن يكون مصير هذه القوة مغايراً لمصائر القوة العربية المشتركة، التي تقرر إنشاؤها قبل بضع سنوات ولم تر النور حتى يومنا هذا ... أين سيكون مقر هذه القوة و من هي قيادتها وممن ستتشكل وأي تفويض ستحظى بها ... أسئلة مفتوحة.

ثالثاُ: قيل في إعلان الرياض، أن هذه القوة ستقاتل في سوريا والعراق إن تطلب الأمر ... حسناً، وهل الإرهاب وعدم الاستقرار حكراً على هاتين الدولتين، أليس اليمن وليبيا أولى بالرعاية في هذا المجال ... ثم، من قال إن  داعش سيبقى في العراق وسوريا حتى نهاية العام 2018، وبفرض بقائه من قال أن الدولتين ستقبلان بنشر قوة من هذا النوع، وما هي تداعيات انتشارها على مسارات الأزمتين المفتوحتين ... وهل تكفي قوة كهذه، لإلحاق الهزيمة بالإرهاب في البلدين، علماً بأن القوات العسكرية المشتبكة مع داعش هذه الأيام، تفوق بأضعاف مضاعفة هذا العدد المحدود من الجنود... هل يمكن للحكومة العراقية، التي يسيرها التحالف الوطني الشيعي، وميليشيات الحشد الشعبي التي تكاد تكون جيشاً موازياً، ولإيران وحلفائها أن تسلم بدخول قوات تحت الراية السعودية الأمريكية، إلى العراق؟ ... هل تقبل موسكو وطهران ودمشق، ومن دار في أفلاك هذه العواصم من قوات رديفة وحليفة، بدخول هذا الجيش إلى سوريا، أين وكيف ومتى ينتشر وما هي خريطة الأهداف ... أسئلة أخرى مفتوحة.

رابعاً: هل عرفت الدول المشاركة في القمة، أنها مرشحة لعضوية هذا التحالف، أم أنها فوجئت به كما فوجئ بعضها بالتحالف الإسلامي ضد الإرهاب؟ ... لبنان على الأقل، قال إنه تفاجأ بالأمر، ورئيس حكومته وليس وزير خارجيته فقط، قال إن حكومته ليست ملزمة به ... ماذا عن الدول الأخرى؟ ... هل تقبل تركيا بالانضواء إلى حلف كهذا، وهي التي اكتفت بتمثيل متدن نسبياً في القمة، وترى في نفسها قيادة للعالم الإسلام السني على الأقل؟ ... هل تقبل مصر بالانضواء في عضوية هذا التحالف، وقد غرّد رئيسها خارج سرب الكلمات التي ألقيت في مؤتمر الرياض، وقبلها في البحر الميت، فتجاهل "الخطر الإيراني" وركز في كلمته على ضرورة عزل ومعاقبة الدول الراعية لإرهاب جماعة الإخوان المسلمين، ويقصد من دون لف أو دوران، تركيا وقطر؟ ... عن أي حلف شرق أوسطي نتحدث فيما الحرائق تشتعل داخل الحلقة الأضيق لهذا الحلف، دول مجلس التعاون، بعد القنبلة التي انفجرت إثر تصريحات الأمير القطري الأخيرة، بصرف النظر عمّا إذا كانت حقيقية أم مفبركة ومنسوبة للرجل؟ ... هل توقف أحدُ أمام تجربة الحلفين السابقين، العربي في الحرب على اليمن والإسلامي في الحرب على الإرهاب؟ ... هل سيقال مرة أخرى، وعن تجربة الحلف الشرق أوسطي هذه المرة، تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى؟

خامساً: من قال إن المشاركين المحتملين في "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي" يقرأون من الكتاب ذاته وهم يتحدثون عن التطرف والإرهاب، من قال إن لديهم فهم واحد أو مشترك لمعنى الاعتدال والوسطية في الإسلام، وهل في الإسلام متطرفين أصلاً، يعترفون بتطرفهم وغلوهم؟ ... ومن قال إن هذه الدول لديها ثقة متبادلة تمكنها من التعاون في كشف مصادر التمويل وشبكات التغذية... أوليست الأطراف الأكثر حماسة للتحالف العتيد، هي ذاتها الأطراف التي يشار دوماً إلى مسؤوليتها عن نشر أكثر القراءات تشدداً للإسلام، وأنها هي ذاتها، رسمياً وغالباً أهلياً، هي منابع المال الدافق لمختلف جماعات الإسلام السياسي؟ .... ومن قال إن جدران الثقة بين هذه الدول، ستمكنها من تفتيح قنوات تبادل المعلومات عن الشبكات الإرهابية وقد اكتشفنا خلال الأيام القليلة أن بعض قادتها يحتفظون بسيوفهم وخناجرهم تحت وسائدهم، قبل أن يخلدوا للنوم، بانتظار معاركهم القائمة والقادمة، بعضهم ضد بعض، وليس ضد الجماعات الإرهابية.

إلى أن يُجاب على الغيض من فيض التساؤلات، سنتريث في الحكم على تجربة التحالف الجديد، وسنظل ننظر إليه بوصفه مجرد "إعلان نوايا" لتحقيق أغراض أخرى: الابتعاد عن خط سير البلدوزر الأمريكي الجارف، الذي يتحرك على غير هدى وبلا بوصلة أو سائق، وأحسب أن الضيف الأمريكي الكبير، الذي أشغل دول المنطقة لعدة أيام، تنتظره في موطنه مشاغل ومتاعب، ستجعل من الصعب عليه تذكر أسماء من التقاهم في عواصمها.

=======================================

*نشر المقال في صحيفة الدستور الأردنية

المزيد من المقالات...

  1. رصد ثالث لموجات الجاذبية التي تحدث عنها أينشتاين
  2. عن الجالية العربية في أميركا.. وأين "اللوبي العربي"!
  3. الواقع العربي المأزوم والمراجعات الواجبة
  4. مراكز الأبحاث ترسم خريطة سياسات ترامب المقبلة