الجمعة 20 كانون2/يناير 2017
TEXT_SIZE

محادثة بين ذكر و أنثى..!

قال لها ألا تلاحظين أن الكون ذكر؟                     فقالت له بلى لاحظت أن الكينونة أنثى..!
قال لها ألم تدركي بأن النور ذكر؟                       فقالت له بل أدركت أن الشمس أنثى !
قال لها أوليس الكرم ذكر؟                                فقالت له نعم ولكن الكرامة أنثى !
قال لها ألا يعجبك أن الشِعر ذكر؟                       فقالت له وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى!
قال لها هل تعلمين أن العلم ذكر؟                        فقالت له إنني أعرف أن المعرفة أنثى!
فأخذ نفسا ً عميقا وهو مغمض عينيه ثم عاد ونظر إليها بصمت للحظات.. وبعد ذلك..
قال لها سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى           فقالت له ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكر
قال لها ولكنهم يقولون أن الخديعة أنثى                فقالت له بل هن يقلن أن الكذب ذكر.
قال لها هناك من أكّد لي أن الحماقة أنثى              فقالت له وهنا من أثبت لي أن الغباء ذكر
قال لها أنا أظن أن الجريمة أنثى                         فقالت له وأنا أجزم أن الإثم ذكر..
قال لها أنا تعلمت أن البشاعة أنثى                      فقالت له وأنا أدركت أن القبح ذكر.
تنحنح ثم أخذ كأس الماء فشربه كله دفعة واحدة،،، أما هي فخافت عند إمساكه بالكأس مما جعلها تبتسم ما أن رأته يشرب وعندما رآها تبتسم له ..
قال لها يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثى                   فقالت له وأنت قد أصبت فالجمال ذكر
قال لها لا بل السعادة أنثى                                فقالت له ربما و لكن الحب ذكر.
قال لها وأنا أعترف بأن التضحية أنثى                 فقالت له وأنا أقر بأن الصفح ذكر
قال لها ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى                 فقالت له وأنا على يقين بأن القلب ذكر.
.......................................                         ..........................................
....................................                             .................................
............................                                     .........................
..................                                                ..................
....................................                            .........................................
..................................                              .............................................

ولا تزال المحادثة جارية ..... وستظل مستمرة طالما أن السؤال ذكر والإجابة انثى..!
 

خمرة الصبر

قصيدة للدكتور محمد فتاح عبيد الجباوي

إضاءة: الخمرة مرفأ النسيان، والصبرُ أمَرُّ العلاج، مَرارتُهُ تُخرِسُ الألسِنة، وتُقطّع أوصالَ الكلمة، وتَخنقُ أجراسَ الحروف. فكيف هي الحال إذا امتزجا في قوامٍ واحد، وأُريدَ لنا أن نعبَّهُ عَبًّا للاستشفاء من حمّى التذكر؟ !

القصيدة>>>>>>

شَرِبْنا خَمْرَةَ الصَّبْرِ                  لِنَنْسى شِيمةَ الغَدْرِ
شَرِبْناها على مهلٍ                   بلا طَعْمٍ ولا نَشْرِ
نَهِلْنا شُرْبَها صُبحًا                   إلى قَيلولةِ الظُّهرِ
وعَلًّا مرّةً أُخرى                     وأُخرى طَلّة العصرِ
وعَبًّا أسْهرَ النِّدْما                   نَ حتّى مطلَعِ الفجرِ
تجَرّعْنا سلافَتَها                      لَدُنْ إغفاءةِ البَدرِ
فداعبَ حَسْوُها جفنًا               غَفا مِن شِدّةِ السُّكْرِ
شَرِبْناها ولم نَحْفَلْ                 بما في الشُّرْبِ مِن خُسْرِ
نَسِيْنا أنّها وِزْرٌ                      فَخُضْنا لجّةَ الوِزْرِ
فأدْمَنّا تَعاطِيَها                       وعَطّلْنا قوى الفِكْرِ
وواصَلْنا تَسَاقِيَنا                    شَرابَ الذُّلِّ والقَهْرِ
فَعانَقْنا حُمَيّاها                        عِناقَ الثغْرِ للثَّغْرِ
ودَارتْ بيننا دَهْرًا                     أرَتْنَا خِسّةَ الدّهرِ
فَهَلْ نَأسَى على زَمَنٍ               تَوَلّى، كيف؟ لا نَدْري
هَوَ الْيَدْري عيونَ الصَّبْـ            ـرِ قد أغْضتْ على وترِ
ولم يَشْحَذْ شَبا سَيْفٍ                   ليفري ضرةَ الخَمْرِ
**************
شَرِبْنا دَرّة الصَّبْرِ                      وتِهْنا في دُنا الخَمْرِ
وأغْرانا بها ساقٍ                        لئيمُ الطبعِ والنَّجْرِ
فقدّمَها على طَبَقٍ                           بإبريقٍ من التبْرِ
تغَنّى في مناقِبِها                        وحفَّ الكأسَ بالزّهرِ
فأعطى شُربَها ألقًا                        فَجِئنا خَلْفَهُ نَجْري
فَسِرْنا في دروبِ التِّيْـ                ـهِ بينَ الصَّحْوِ والسُّكْرِ
مَشَيْناها على وَجَعٍ                    كَمَنْ يَمْشي على جَمْرِ
سَلَكْنا مَسْلكًا وَعْرًا                     فضاقَ الصَّبْرُ بالوَعْرِ
سَلَكْنا دَرْبَ أيّوبٍ                       على ما فيهِ مِن عُسْرِ
فلَمْ نَعْرِفْ له مَرجًا                        ولا نَهْرًا بهِ يَجري
ولا غابًا تغنّي الريـ                      ـحُ في أفْنانِهِ الخُضْرِ
*************
شَرِبْناها وسيفُ الصَّبْـ                     ـرِ مكسورٌ بلا جَبْرِ
وصَبْرٌ دون حدِّ السيْـ                      ـفِ يَحْميهِ من الغَدْرِ
كما جسمٍ بلا روحٍ                            وزَهْرٍ دونَما عِطْرِ

 

حوار

يقول أحد العرب: عندما كنت أدرس باسكتلندا أقام المركز الاسلامي بأدنبره معرض تعريفي بالإسلام، وشاركنا فيه بحكم وجودنا هناك.
المهم جاء اسكتلندي وقال: لا تحكي لي عن الإسلام، أنا عشت عندكم في البلاد العربية وقرأت عن الإسلام وأعرفه أكثر منك!
قلت: ماذا تعرف عن الإسلام؟
قال: الإسلام دين جميل ينظم حياتك وعلاقتك بالآخرين، ويعلمك كيف تتعامل مع والديك وزوجتك وأبنائك وجارك وكل شؤون الحياة ...إلخ.. بينما واقعكم مرير مرير جدا! فأنتم... تكذبون... تسرقون... لا تحترمون الوقت... فوضويون... تنتقصون الآخر... عنصريون... تأكلون الأموال بالباطل... لا تهتمون بالنظافة.
ثم قال : يبدو أنك تضايقت؟
قلت له: خذ ما في هذا الكتاب واترك سلوكيات المسلمين!
قال : أنتم تكذبون على ربكم، وأنا أنصحكم لا تضيعوا وقتكم بهذه المعارض نحن نعرف عنكم أكثر مما تعرفون عن أنفسكم! أنصحكم عودوا لكتابكم وطبقوا ما فيه من سلوكيات وإذا أحسنتم التطبيق ستجدون الناس يدخلون في دينكم (أفواجا) لأننا قوم تهمنا السلوكيات الفعلية لا ما يكتب في الكتب!
 

التخلف لايأتي من فراغ

ابن المقفع الذي كان يجمع بين لغة العرب وصنعة الفرس وحكمة اليونانيين، مؤلف كتاب كليلة ودمنة، والأدب الصغير، والأدب الكبير، وكتب أخرى كثيرة، والذي كان يوضح ما ينبغي أن يكون عليه الحاكم إزاء الرعية، وما يجب أن تكون عليه الرعية إزاء الحاكم.
أغضبت آراؤه الخليفة المنصور في صدر العصر العباسي الأول. فاتهم ابن المقفع بالكفر، وقطعت أطرافه وفصلت رأسه، وألقي بباقي جسده في النار.
الحلاج المتصوف الإسلامي المشهور، اتهمه الخليفة المقتدر بالله بالكفر، وحكم عليه بالموت. فضرب بالسياط نحوا من ألف سوط، ثم قطعت يداه ورجلاه، ثم ضربت عنقه، وأحرقت جثته بالنار. ثم ألقي مابقي من تراب جثته في نهر دجلة.
شيخ الاستشراق المتصوف السهروردي، في عصر صلاح الدين الأيوبي، تم قتله بنفس الطريقة التي قتل بها الحلاج من قبل.
الكندي فيلسوف العرب، قام الخليفة المعتصم بسجنه وتعذيبه. والكندي، فيلسوف العرب، جرد من ملابسه وهو في الستين من عمره، وجلد ستون جلدة في ميدان عام وسط تهليل العامة.
الرازي، ضرب على رأسه بكتبه حتى فقد البصر، وعندما طلب أحد تلاميذه علاجه، رفض وقال لقد نظرت إلى الدنيا حتى مللت.
ابن رشد، حرقت داره وكتبه وأتهم في إيمانه. ولم ينج إبن سينا أو ابن خلدون من الاتهام بالكفر.
في العصر الحديث، قتل الدكتور فرج فودة بسبب آرائه ودفاعه عن أقباط مصر.
وأعدم السيد محمد باقر الصدر بأبشع صيغه بسبب أفكاره وعبقريته التي سبقت زمانه.
وكاد نجيب محفوظ، الحاصل على جائزة نوبل في الآداب، أن يقتل ذبحا بسبب إحدى رواياته.
وقضي بتفريق الدكتور نصر حامد أبو زيد عن زوجته بسبب أبحاثه.
ومنعت كتب طه حسين ونجيب محفوظ من التدريس بالمدارس والمعاهد والجامعات المصرية.
إعصار الإرهاب الفكرى بدأ يطغى على المنطقة دون رحمة أو هوادة. وعاجلا أم آجلا، سوف نصل إلى ما وصلت إليه أوروبا في العصور المظلمة. والفرق بيننا وبين أوروبا هو أن أوروبا استطاعت أن تنجو من هذا الوباء.
التقدم له أسبابه. والتخلف لا يأتى من فراغ. وإذا لم نراجع أنفسنا ونعيد حساباتنا، سوف نضيع. وقد ضاعت أمم قبلنا كثيرة حين اختلط عليها الأمر، وحجبت الرأي، وحاربت العقل وتحكم فيها رجال فرضوا اراءهم باعتبارها حكم الدين. فلم تعد تفرق بين الخطأ والصواب. أو الظلم والعدل.
 

من روائع الإمام علي بن أبي طالب

بيتــان من الشعر أحدهما لا يتحرك اللسان عند قراءته، والآخر لا تتحرك بقراءته الشفتان‎.
* البيت الأول:
آب همي و هم بي أحبابي همهم ما بهم وهمي مابي
*البيت الثاني‎:
قطعنا على قطع القطا قطع ليلة‎ سراعا على الخيل العتاق اللاحقي
- ولعلي بن أبي طالب أبيات من الشعر فيها العجب العجاب، وتظهر فيها براعته واحترافه صناعة للشعر:
ألــــــــــــوم صديقـــــي وهـــــــــذا محـــــــــــــــــــال
صديقــــــــي أحبــــــــــــه كـــــــــلام يقـــــــــــــــــال
وهـــــــــــذا كــــــــــــــلام بليــــــــــغ الجمـــــــــــــال
محـــــــــــــال يــــــــــــقال الجمـــــــال خيــــــــــــال
وتجد في هذه الأبيات أنـه يمكن قراءتها أفقيــا ورأسيـــاً.
- أما البيت التالي، فيمكن قراءته بالمقلوب حرفا حرفا، وتؤكد فصاحة علي وإبداعه حيث أن البيت يمكن أن يقرأ من الجهتين:
مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم
******************************************
- ومن شعر بن أبي طالب:
حلموا فما ساءَت لهم شيم **** سمحوا فما شحّت لهم مننُ
سلموا فلا زلّت لهم قــــدمُ **** رشدوا فلا ضلّت لهم سننُ
************************
- أما خطب الإمام فتؤكد بلاغته وصنعته الأدبية، فقد كتب خطبة من دون أن تحتوي كلماتها على حرف الألف، بعدما أجمع المعنين باللغة أن حرف الألف هو الأكثر شيوعاً في الكلام ..
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
أما بعد ...
حمدت من عظمت منته وسبغت نعمته وسبقت رحمته غضبه،وتمت كلمته، ونفذت مشيئته، وبلغت قضيته، حمدته حمد مُقرٍ بربوبيته، متخضع لعبوديته، متنصل من خطيئته، متفرد بتوحده، مؤمل منه مغفرة تنجيه يوم يشغل عن فصيلته وبنيه، ونستعينه ونسترشده ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه وشهدت له شهود مخلص موقن، وفردته تفريد مؤمن متيقن، ووحدته توحيد عبد مذعن، ليس له شريك في ملكه ولم يكن له ولي في صنعه، جلَّ عن مشير ووزير، وعن عون ومعين ونصير ونظير علم ولن يزول كمثله شيءٌ وهو بعد كل شيءٍ، رب معتزز بعزته، متمكن بقوته، متقدس بعلوّه متكب بسموّه ليس يدركه بصر، ولم يحط به نظر قوي منيع، بصير سميع، رؤوف رحيم عجز عن وصفه من يصفه، وضل عن نعته من يعرفه، قرب فبعد و بَعُد فقرب، يجيب دعوة من يدعوه، ويرزقه ويحبوه، ذو لطف خفي، وبطش قوي، ورحمة موسعة، وعقوبة موجعة، رحمته جنة عريضة مونقة، وعقوبته جحيم ممدودة موبقة، وشهدت ببعث محمد رسوله وعبده وصفيه ونبيه ونجيه وحبيبه وخليله، بعثه في خير عصر، حين فترة، وكفر، رحمة لعبيد منة لمزيده، ختم به نبوته، وشيّد به حجته، فوعظ، ونصح وبلغ وكدح، رؤوف بكل مؤمن رحيم، رضي ولي زكي، عليه رحمة وتسليم وبركة وتكريم، من رب غفور رحيم قريب مجيب، وصيتكم معشر من حضرني بوصية ربكم وذّكرتكم بسنة نبيكم، فعليكم برهبة تسكن قلوبكم، وخشية تذري دموعكم، وتقية تنجيكم قبل يوم يبليكم ويذهلكم، يوم يفوز فيه من ثقل وزن حسنته، وخف وزن سيئته ولتكن مسألتكم وتملقكم مسألة ذل وخضوع، وشكر وخشوع، بتوبة ونزع، وندم ورجوع، وليغتنم كل مغتنم منكم صحته قبل سقمه، وشيبته قبل هرمه، وسعته قبل فقره، وفرغته قبل شغله، وحضره قبل سفره، قبل تكبر وتهرم وتسقم، يملّه طبيبه ويعرض عنه حبيبه، ويقطع عمره ويتغير عقله، ثم قيل هو موعوك، وجسمه منهوك، ثم ج في نزع شديد، وحضره كل قريب وبعيد، فشخص بصره وطمح نظره، ورشح جبينه وعطف عرينه، وسكن حنينه، وحزنته نفسه، وبكته عرسه، وحفر رمسه، ويتم منه ولده، وتفرق منه عدده، وقسم جمعه، وذهب بصره وسمعه، ومدّد وجرّد وعري وغسّل، ونشف وسجّي، وبسط له وهيئَ، ونشر عليه كفنه، وشدَّ منه ذقنه، وقمّص وعمّم، وودّع وشلَّم، وحمَّل فوق سرير، وصُلي علي بتكبير، ونقل من دور مزخرفة، وقصور مشيدة، وحجر منجدة، وجعل في ضريح ملحود وضيق مرصود، بملبن منضود، مسقف بجلمود، وهيل عليه حفره، وحثي عليه قدره وتحقق حضره، ونسي خيره، ورجع عنه وليه، وصفيه ونديمه ونسيبه، وتبدل به قرينه وحبيبه، فهو حشو قبر، ورهين قفر، يسعى بجسمه دود قبره ويسيل صديده من منخره، يسحق برمته لحمه، وينشف دمه ويرم عظمه، حتى يوم حشره. فنشر من قبره حين ينفخ في صور، وجيء بكل نبي وصديق وشهيد، وتوحد للفصل قدير، بعبده خبير بصير، فكم من زفرة تضنيه، وحسرة تنضيه، في موقف مهول، ومشهد جليل، بين يدي ملك عظيم وبكل صغير وكبير عليم، فحينئذ يلجمه عرقه، ويحصره قلقه، عبرته غير مرحومة، وصرخته غير مسموعة وحجته غير مقبولة، زوال جريدته، ونشر صحيفته، نظر في سوء عم له، وشهدت عليه عين بنظره، ويده ببطشه، ورجله بخطوه، وفرجه بلمسه، وجلده بمسه، فسلسل جيده، وغلت يده، وسيق فسحب وحده، فورد جهنم بكرب وشدة فظل يعذب في جحيم، ويسقى شربة من حميم، تشوي وجهه وتسلخ جلده، وتضربه زبنيته بمقمع من حديد، ويعود جلده بعد نضجه كجلد جديد، يستغيث فتعرض عنه خزنة جهنم، ويستصرخ فيلبث حقبة يندم، نعوذ برب قدير، من شر كل مصير، ونسأله عفو من رضي عنه، ومغفرة من قبله، فهو ولي مسألتي، ومنجح طلبتي، فمن زحزح عن تعذيب ربه جعل في حنته بعزته وخلَّد في قصور مشيدة، وملك بحور عين وحفدة، وطيف عليه بكؤوس وسكن حظيرة قدس، وتقلب في نعيم، وسقي في تسنيم، وشرب من عين سلسبيل، ومزج له بزنجبيل، مختم بمسك وعبير، مستديم للملك، مستشعر للسرور، يشرب من خمور في روض مغدق ليس يصدع من شربه، وليس ينزف، هذه منزلة من خشي ربه، وحذر نفسه معصيته، وتلك عقوبة من جحد مشيئته، وسولت له نفسه معصيته، فهو قول فصل، وحكم عدل، وخبر قصص قص، ووعظ نص، تنزيل من حكيم حميد، نزل به روح قدس مبين، على قلب نبي مهتد رشيد، صلت عليه رسل سفرة مكرمون بررة، عذت برب عليم رحيم كريم من شر كل عدو لعين رجيم، فليتضرع متضرعكم وليبتهل مب تهلكم ويستغفر كل مربو منكم ولي ولكم وحسبي ربي وحده .
=============================
- كما كتب بن أبي طالب خطبة أخرى تخلو تماما من الحروف المنقوطة....
الحمد لله الملك المحمود ، المالك الودود مصور كل مولود ، مآل كل مطرود ساطع المهاد وموطد الأوطاد ومرسل الأمطار ، ومسهل الأوطار وعالم الأسرار ومدركها ومدمر الأملاك ومهلكها ومكور الدهور ومكررها ومورد الأمور ومصدرها عم سماحه وكمل ركامه وهمل وطاوع السؤال والأمل أوسع الرمل وأرمل أحمده حمدا ممدودا وأوحده كما وحد الأواه وهو الله لا إله للأمم سواه ولا صادع لما عدله وسواه ، أرسل محمدا علما للإسلام ، وإماما للحكام ، ومسدد...
======================================
وقد إمتاز الإمام علي بالقدرة على حل المعضلات التي تواجه الناس في تلك الفترة لاسيما تلك المتعلقة بقضايا الحقوق والميراث. ويمكن القول أن المثال أدناه يعتبر معضلة في الرياضيات مازالت محيرة للعقول !!. فقد كان ثلاثة رجال يمتلكون 17 جملا عن طريق الإرث بنسبٍ متفاوتة، وكان الأول يملك نصفها، والثاني ثلثها، والثالث تسعها، وبحسب النسب يكون التوزيع كالآتي:
الأول يملك النصف (17÷2) = 8.5
الثاني يملك الثلث (17÷3) = 5.67
الثالث يملك التسع (17÷9 ) = 1.89
ولم يجدوا طريقة لتقسيم تلك الجمال فيما بينهم دون ذبح أي منها أو بيع جزء منها قبل القسمة، فما كان منهم إلا أن ذهبوا إلى الإمام علي لمشورته وحل معضلتهم، فقال لهم الإمام علي: هل لي بإضافة جَمَلٍ من جِمالي إلى القطيع ؟؟
وافقوا بعد أن بدى منهم استغراب شديد !!
فصار المجموع 18 جَمَلا.
وزع الإمام علي الميراث بالطريقة التالية:
الأول يملك النصف (18÷2) = 9
الثاني يملك الثلث (18÷3) = 6
الثالث يملك التسع (18÷9) = 2
لكن الغريب أن المجموع النهائي بعد التقسيم يكون .. 17 جملا !!.. فأخذ كل واحدٍ منهم حقه ، واسترد الإمام جَمَلَهُ (الثامن عشر) المضاف!!