الأحد 25 حزيران/يونيو 2017
TEXT_SIZE

المحكمة الاتحادية تقبل طعن التيار المدني ببعض فقرات قانون الأحزاب

 

أعلن محام عن مجموعة ناشطين مدنيين من التيار الديمقراطي، اليوم الثلاثاء، تأييد المحكمة الاتحادية العليا العديد من فقرات الطعن على قانون الأحزاب السياسية والإقرار بـ"عدم دستوريتها"، وفي حين بين أن ذلك يشمل اشتراط حصول مؤسس الحزب على شهادة جامعية، وتحمل رئيس تحرير صحيفة أو مجلة الحزب، المسؤولية عما ينشر فيها، نسبة الإعانات المالية التي تقدمها الدولة للأحزاب، داعياً البرلمان لتعديل القانون ليكون منسجمة مع الدستور والقرار.

وقال المحامي زهير ضياء الدين، في بيان تسلمت (المدى برس) نسخة منه، إن "المحكمة الاتحادية العليا أصدرت اليوم، قراراً في الدعوى (3/ اتحادية/ 2016) المقامة من قبل كل من رئيسة منظمة أمل، هناء أدور، الدكتور وثاب داود السعدي وسكرتير المجلس العراقي للسلم والتضامن، الدكتور أحمد علي إبراهيم، ضد رئيس مجلس النواب، للطعن بعدم دستورية عدد من مواد قانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015 النافذ"، مشيراً إلى أنه "بعد المرافعة الأصولية استجابت المحكمة لعدد من الطلبات التي وردت في الدعوى حيث قضت بعدم دستورية المواد المثبتة لاحقاً" .

وأضاف ضياء الدين، أن "المحكمة قررت نقض النص المتضمن شرط الحصول على شهادة جامعية أولية، الوارد في المادة (9) الفقرة سادساً من القانون، التي اشترطت في من يؤسس حزباً أن يكون حاصلاً عليها أو ما يعادلها، كونه يتعارض مع أحكام الدستور المتضمنة المساواة وتكافؤ الفرص وحرية التعبير ضمن المواد ( 14 ، 16 ، 38 ، أولاً)"، مبيناً أن "المحكمة أوضحت أن تاريخ العراق شهد العديد من السياسيين البارزين وقادة الأحزاب ممن ليس لديهم تحصيل دراسي محدد، وفي ضوء ذلك قضت بعدم دستورية الفقرة سادساً من المادة (9) من قانون الأحزاب السياسية".

وأوضح المحامي، أن "المحكمة الاتحادية العليا، قررت بعدم دستورية الفقرة ثانياً من المادة (22) بقانون الأحزاب، التي تنص على تحمل رئيس تحرير صحيفة أو مجلة الحزب، المسؤولية عما ينشر فيها، لأنها تتعارض مع المادة (19) من الدستور التي نصت على شخصية العقوبة"، لافتاً إلى أن "المحكمة قررت االتعامل مع النص الوارد في أي القانون في شقين الأول وهو العنصر الجزائي، حيث قررت أن المسؤولية فيه تقع على عاتق كاتب المقال حصراً تطبيقا للمبدأ الدستوري، في حين قررت المحكمة بالنسبة للشق الثاني المتعلق بالمسؤولية المدنية، تضامن كل من رئيس التحرير وكاتب المقال في تحملها".

وذكر ضياء الدين، أن "المحكمة نقضت أيضاً نص المادة (44) التي حددت نسبة الإعانات المالية التي تقدمها الدولة للأحزاب السياسية المسجلة، التي حددت نسبة 20 بالمئة، توزيع بالتساوي على جميع الأحزاب، ونسبة 80 بالمئة، توزع على الأحزاب التي لديها مقاعد في مجلس النواب، وبنسبة المقاعد لكل حزب"، متابعا أن "المحكمة اعتبرت أن هذه النسب ستشكل إثراءً للأحزاب الكبيرة الممثلة في البرلمان في ظل ظروف معينة وإفقاراً للأحزاب الصغيرة والناشئة" .

وأكد المحامي، أن "قرار المحكمة الاتحادية العليا يعتبر باتاً وفقا لأحكام المادة (94) من دستور جمهورية العراق"، داعياً مجلس النواب إلى "تعديل قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015 بما ينسجم وأحكام قرار المحكمة الاتحادية من خلال إعادة صياغة المواد والفقرات المنقوضة لتكون منسجمة مع الدستور والقرار".

يذكر أن عضو التيار الديمقراطي، وثاب داود السعدي، أعلن خلال مؤتمر صحافي عقده في (الـ16 من أيار 2016)، مع الناشطة هناء أدور، بمقر المجلس العراقي للسلم والتضامن، وسط بغداد، وحضرته (المدى برس)، عن تقديم التيار الديمقراطي طعناً بقانون الأحزاب السياسية، رقم 36 لسنة 2015، على المدعى عليه رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري إضافة إلى وظيفته، الذي أصدره في (الـ17 من أيلول 2015)، ونشر في الجريدة الرسمية، وفي حين عد أن بعض نقاط القانون "مخالفة" للدستور، أكد اشتقاق عدد من الفقرات من قانون الاحزاب المتبع في النظام السابق.