الأحد 19 شباط/فبراير 2017
TEXT_SIZE

القوات العراقية تدخل بيجي للقضاء على "داعش" وقطع خطوط إمداده

قال قائد عمليات محافظة صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي أن القوات العراقية دخلت الجمعة مدينة بيجي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية داعش.
وأضاف الساعدي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن "القوات المشاركة في تحرير مناطق شمال تكريت دخلت بعد ظهر الجمعة إلى مدينة بيجي وتوغلت في حيي الصناعي والتاميم وطهرتهما والآن تستقر فيهما".
آمر قوة التدخل السريع المشاركة في العملية الرائد حسن مخلف أكد، من جانبه، السيطرة على الحيين.
وأشار مخلف إلى أن القوات العراقية بدأت عملية اقتحام المدينة صباح الجمعة، بعد يومين من إعلان قيادة صلاح الدين حشد قواتها وعناصر من الحشد الشعبي وأبناء العشائر استعدادا لاقتحام المدينة.
وقال لواء في الجيش إن التقدم تم من المحور الجنوبي، وسبقته عمليات تأمين في الليل، حيث تم استهداف تجمعات داعش من خلال القصف المدفعي ما سهل عملية التقدم صباحا.
وقال الفريق الركن الساعدي إن هدف التقدم في بيجي القضاء على داعش وقطع طرق الإمداد له إلى جانب الحفاظ على سلامة طرق الإمداد الواصلة إليها ومكافحة المتفجرات المزروعة على جوانب الطرق.
ويمكن لإعادة السيطرة على المدينة أن تمهد الطريق للقوات العراقية لشن عملية عسكرية لاستعادة مدينة تكريت الواقعة على بعد 40 كيلومتر إلى جنوبها.
كما قد يساهم ذلك في فك الطوق الذي يفرضه المتشددون على مصفاة بيجي حيث تتعرض القوات التي تتولى حمايتها لهجمات متكررة من داعش.
وفي الأنبار، أعدم عناصر داعش 85 آخرين من أبناء عشيرة آلبو نمر في العراق
فقد، أفاد زعيم عشائري ومسؤول أمني السبت بأن تنظيم الدولة الإسلامية داعش قتل 85 آخرين من أفراد عشيرة "البو نمر" في العراق، في حملة قتل بدأت الأسبوع الماضي ردا على المقاومة لتقدم التنظيم على الأرض.
وقال الشيخ نعيم الكعود، أحد شيوخ العشيرة إن "داعش قتل 50 نازحا من أفراد العشيرة الجمعة". وفي واقعة منفصلة، كشف مصدر أمني العثور على 35 جثة في مقبرة جماعية.
ويظهر استمرار أعمال العنف صمود التنظيم رغم الضربات الجوية الأميركية ضد أهداف للمتشددين في مناطق بالعراق وسورية تحت سيطرته.
وصمد أفراد عشيرة البو نمر لأسابيع تحت حصار مقاتلي داعش في الأنبار إلى الغرب من بغداد لكن امدادات الذخيرة والطعام والوقود بدأت تنضب لديهم في الآونة الأخيرة.
وانسحب مئات من المقاتلين كما فر مئات من أفراد العشيرة من قريتهم. وأسر تنظيم الدولة الإسلامية داعش الكثير من أفراد العشيرة وقتلهم بالرصاص من مسافة قريبة كما أعدم أكثر من 300 شخص منذ بدأت عمليات القتل منتصف الأسبوع الماضي.
وكان عضو البرلمان العراقي وشيخ عشيرة البو نمر غازي الكعود حمل الجمعة، حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي والتحالف الدولي المسؤولية عن مقتل أكثر من 200 فرد من عشيرته على يد "داعش" بالقرب من قضاء هيت في محافظة الأنبار.
 

هل ممكن دحر داعش بدون قوات برية دولية….؟

هذه المساهمة هي الخامسة لي في الجدل المثار حول حاجة العراق لقوات برية دولية لمساعدة جيشه في حربه على الإرهاب البعثي- الداعشي. فالموضوع مثير للجدل والاختلاف ليس لدا العراقيين فحسب، بل وحتى لدا التحالف الدولي، الذي ليست لدا حكوماته لحد الآن، الرغبة لإرسال قوات برية إلى العراق بسبب ما تواجهه من ضغوط في بلدانها، وكذلك رفض الحكومة العراقية. ونظراً لخطورة الوضع وشراسة و وحشية داعش، ممكن أن يتغير الموقف الدولي في أية لحظة إرسال قولا برية. إذ (أعرب أوباما - خلال اجتماع مع قادة عسكريين بارزين من أكثر من 20 دولة - عن "قلق عميق" بسبب هجوم مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة عين العرب "كوباني" السورية وتقدمه صوب محافظة الأنبار العراقية... وتوقع أن تكون الحملة ضد التنظيم طويلة الأجل، وإنها قد تشهد تقدما وانتكاسات)(1)
لقد بات مؤكداً أن القصف الجوي الدولي وحده غير كاف لتدمير داعش، لذلك، فلا بد من القوات البرية. وهذا ليس رأيي فحسب، بل يشاركني فيه الكثير من المثقفين والكتاب والإعلاميين العراقيين في الداخل والخارج. وفي الداخل اتصل بي العديد من إعلاميين وسياسيين معروفين يطالبوننا، نحن الكتاب العراقيين في الخارج، بمواصلة الكتابة في هذا الاتجاه، و الضغط على المسؤولين العراقيين أن يدركوا خطورة الموقف ويقبلوا بالقوات البرية قبل فوات الأوان، وأنهم لا يستطيعون الجهر بآرائهم هذه وهم في الداخل خوفاً على حياتهم وسلامة عوائلهم من الإرهابيين المتغلغلين في المجتمع العراقي، وكذلك من المليشيات الموالية لإيران. فنحن في الخارج نتمتع بأمان وحرية أوسع وعلينا أن نؤدي واجبنا الوطني.
وفي هذه المقالة أود مناقشة الأسباب الضرورية الملحة لتواجد القوات البرية الدولية، وتصريحات بعض المسؤولين، والاستشهاد بآراء عدد من القراء الذين علقوا على مقالاتي، سواء على الانترنت أو على شكل رسائل شخصية، بين مؤيد و رافض، حيث يرى الرافضون أن وجود القوات البرية الأجنبية في العراق يؤدي إلى تقسيم العراق، إضافة إلى كونه إساءة إلى كرامة شعبه وسيادته الوطنية!!!
في الحقيقة كان العراق موحداً بوجود القوات الأجنبية، وحصل هذا الإنقسام بعد رحيلها نهاية عام 2011، حيث احتل تنظيم (داعش) نحو ثلث مساحته، وظلت الأجهزة الأمنية بما فيها الجيش والشرطة المجهزة بأحدث الأسلحة، عاجزة عن حماية سيادة العراق ووحدة أراضيه. ولذلك أعتقد أن الذين يعارضون وجود القوات البرية الأجنبية يخدمون أغراض داعش في تقسيم العراق من حيث لا يدركون.
فالحرب الدائرة في العراق الآن هي حرب دولية بالوكالة بين إيران من جهة، وبين أربع دول إقليمية هي تركيا والسعودية وقطر ودول خليجية أخرى عن طريق داعش، تدور رحاها على الأرض العراقية وبدماء العراقيين. لذلك نرى قوات داعش مجهزة بأحدث الأسلحة والمعدات والتجهيزات اللوجستية الحديثة والمعلومات الاستخباراتية، ويتحدى الجيشين، العراقي والسوري. ولكن المفارقة، ولإضافة المزيد من الالتباس والعتمة على المشهد، أن الدول الداعمة للإرهاب هي مشاركة في مؤتمرات التحالف الدولي لمحاربته. والمفارقة الثانية، أن المسؤولين العراقيين، من رئيس الوزراء، و وزير الخارجية، وبعض الكيانات السياسية الشيعية أيضاً ضد دعم القوات البرية للعراق. أما الكيانات السياسية مثل اتحاد القوى الوطنية، و(متحدون) ممثلو المكون السني في العراق، فقد أعربوا "عن خشيتهم من احتلال الامريكان للعراق بدخولهم اليه بريا، تحت ذريعة مقاتلة عناصر تنظيم داعش". فهؤلاء جميعاً يدافعون عن داعش بغطاء الحرص على السيادة والوحدة الوطنية.
لا نريد هنا أن نكون جزءً من جبهة الحرب النفسية ضد قواتنا البطلة في حربها على داعش، فبشهادة وزير الدفاع الأمريكي جاك هيغل: " إن قوات الأمن العراقية تسيطر تماما على بغداد وتواصل تعزيز مواقعها هناك." ولكن هذا لا يكفي، ولنكن واقعيين، فداعش مازال ماسكاً الأراضي التي احتلها في العراق وسوريا، وتهدد بالتوسع. وفي هذا الخصوص ((حذّر العقيد الأمريكي المتقاعد، ريك فرانكونا، من خطر التقليل من قدرات تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش"، قائلا إن التنظيم يسعى لمحاصرة العاصمة العراقية بغداد وإسقاطها في نهاية المطاف لتكون "عاصمة خلافته". مضيفا أنه قد فرض بالفعل طوقا حول المدينة في حين أثبت الجيش العراقي أنه "غير فعال.")) (موقع الحزب الشيوعي العراقي، نقلاً عن CNN).

ويجب التأكيد هنا مرة أخرى أن 90% من منتسبي داعش هم من البعث وخاصة من ضباط الحرس الجمهوري من أصحاب الخبرة والقسوة والشراسة. فنجاح داعش لا يعتمد على فعالياته وقدراته العسكرية فحسب، بل وعلى استخباراته الأخطبوطية الواسعة والتي هي الاستخبارات الصدامية السابقة التي نجحت في اختراق مؤسسات الأجهزة الأمنية والعسكرية للعراق الجديد، مستغلين المصالحة الوطنية لهذه الأغراض. فهؤلاء يوصلون المعلومات عن خطط الجيش وتحركاته إلى داعش من داخل هذه المؤسسات الأمنية أولاً بأول. وفي هذا الخصوص أنقل مقتطفات من رسالة بعثها لي صديق مطلع جاء فيها:
((الوضع في العراق جدا معقد وكما ذكرت لك سابقا أن الاهل والأقرباء في ارياف محافظة ديالى تركوا بساتينهم العامرة الى منطقة كردستان، وكادت ان تخلوا 20 قرية من سكانها تماما بعد ان تعرض الاهالي الى القصف من قبل الدواعش البعثين وقوات الحكومة والميليشيات وراحت ضحية المناوشات والقصف عشرات العوائل الآمنة والتي لا ناقة لها ولا جمل، مجرد تريد ان تعيش بأمان.
(( الناس كلهم فلاحون، وينتظرون هذا الموسم لجني الفاكهة من التمور والرمان والحمضيات وهي تمثل دخلهم السنوي الذي يعتاشون عليه. تركوا كل شئ، بيوتهم وبساتينهم العامرة والجميلة خوفا من الذبح والقتل. عصابات داعش كلهم من حثالات المجتمع والمنبوذين اجتماعيا من المتسكعين والأميين، والجهلة، واللصوص، وقطاع الطرق، يستغلهم بقايا شراذم البعث بالمال والسلاح فتحولوا الى اسلامين وأضافوا الى تقاليدهم الارهابية الاجرامية التي تربوا عليها في مدرسة عفلق الارهاب القاعدي الاسلامي، واصبح البعثي الداعشي سوبر بلطجي وذباح من الطراز الاول.))
وحول اختراق الجيش يضيف الصديق:
((الجيش العراقي منخور ومخترق، وبالتالي غير قادر على مواجهة تنظيمات داعش، ولهذا لا يمكن سحق هذه التنظيمات الارهابية وحواضنها إلا من خلال دعم بري من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى. انا ايضا ارفض دخول قوات برية عربية وتركية الى العراق لأنهم سيحاولون فرض اجندتهم وخباثاتهم والتدخل في شؤون العراق.
((يروي لي اهلي وبعض الاصدقاء والأقارب وجلهم من المحسوبين على اليسار ان بعض الافراد يخبرون الاجهزة الامنية والعسكرية عن تحركات الدواعشن البعثيين بالمنطقة وممارسة الارهاب والتخريب، فبعد مدة يقتل هذا الشخص المخبر من قبل الدواعش البعثين. وهذه الظاهرة حدثت لعدة مرات. ولذلك تخاف الناس ان تقوم بإخبار الاجهزة الامنية والعسكرية عن تحركات الدواعش.))
ويروي قصة فيقول: (عندما كنت في آخر زيارة للعراق، ولي اثنان من اقرباء لي من قادة الصحوات احدهما ابن عمي ومحسوب على اليساريين، قال أن احدى نقاط التفتيش العائدة للصحوات وكلهم من ابناء عمومتي بان القوا القبض على سيارة محملة بأسلحة وقنابل ومسدسات كاتمة الصوت وحاولوا اغرائهم بالمال ولكنهم رفضوا واتصلوا بالقاعدة العسكرية للجيش العراقي، القريبة منهم وسلموهم الجناة. ويا للسخرية وفي نفس اليوم هربوا من السجن وعددهم اربعة، وكانوا من الفلوجة وجبل حمرين. وبعد مدة شهر تعرضت نقطة التفتيش العائدة للصحوات الى اطلاق نار وقتل فيها اربعة من شباب الصحوة.))
ويواصل بث همومه فيقول: (( لو كنت معك لرويت لك قصصاً يشيب لها الرأس. البعثيون لديهم خبرة بالإجرام والغدر والتجسس والاختراق وقتل كل من يقف أمامهم، ولديهم المال الضخم وتجربة 35 سنة من حكمهم، ويعرفون كل مكان في العراق. وداعش هي مجرد واجهة للبعث. استطاعوا اختراق الاجهزة الامنية والعسكرية بعد اختراقهم للاحزاب الدينية من قبل البعثين الشيعة. الكثير من البعثيين السنة هم من يتزعمون اليوم داعش وواجهتم السياسية (متحدون) وجماعة صالح المطلق والكربولي، وقسم من جماعة علاوي، ودورهم هو تخريب العملية السياسية من داخلها والدفاع عن الدواعش البعثيين. السؤال الذي يطرح نفسه اين ذهب البعثيون الشيعة؟؟ وما هو دورهم اليوم؟؟؟ هناك الف علامة استفهام؟؟؟؟؟؟ كيف يستطيع الارهابيون الوصول الى ادق الاماكن الحساسة وفي قلب الاحياء والمدن الشيعية ان يفجروا ويقتلوا.......؟؟؟؟؟؟؟))أنتهى
فهذا هو حال الجيش العراقي والأجهزة الأمنية.
******
وفي تعليق من القارئة السيدة (ام علي) على مقالي (هل العراق بحاجة إلى قوات برية دولية لمواجهة “داعش”؟) على موقع شبابيك تقول:
((نعم نحن بحاجه لقوات بريه متعددة الجنسيه لأسباب كثيرة أهمها ما يلي:
اولا، امريكا جاءت للعراق ليست لسواد عيوننا وإنما لالتقاء المصالح، ويجب ان نكون واعين وأذكياء لاقتناص هذه الفرصة، وتوقيع اتفاقيه بين الطرفين لغرض تواجد قوات برية وهذا ليس بمعيب ابد، فلأمريكا قواعد عسكريه في دول كثيرة وحتى دول كبرى متقدمه جدا مثل بريطانيا.
ثانيا، حماية العراق من أهله، لأننا في بداية الطريق ونحتاج الى مساعدة حتى نعتاد على الديمقراطيه وننسى لغة الانقلابات والعنتريات وهذا يحتاج إلى وقت طويل.
ثالثا، ليكون لدينا وقت كافي لإعادة بناء الجيش وفق اسس علمية، والاهم قطع الطريق على المفسدين والخونة، لان امن البلد معتمد على قوات مهنية مخلصة.
رابعاً، ايجاد صيغة للتفاهم مع الاكراد دون احساسهم بضعف العراق وابتزازه على طول الخط لوجود الضامن الدولي (ايجاد حل جذري لهذه المشكلة التي سببت وتسبب المشاكل، يا إما الطلاق دون رجعة، و يا إما أن نتعايش اخوة وتحت سقف العراق الكبير وبالعدالة والقانون لا يضيع حق احد).
وخامساً وأخيرا والأهم، يجب ان نصارح انفسنا بالحقيقة لنجد العلاج وننتهي، وهي أن أخواننا السنة لحد الآن لا يستوعبون وجود المكون الاكبر مشاركين لهم في الحكم بالرغم من اخذ اكثر من حقهم بسبب تنازل وانبطاح معظم ساسة المكون الاكبر لهم، وهم يقولون نحن مهمشون. وعدم ثقتنا ببعضنا، وشعورنا نحن العرب قاطبة بالدونية تجاه الغرب، لأننا نتصور هم افضل منا بكل شيء، وهي حقيقة لا ننكرها. فهم ليسوا أذكى منا، ولكنهم منظمين ومنضبطين جدا ويحترمون القوانين. فوجود قوات أجنبية تشعرنا بالهدوء لإحساسنا بمهنيتها بعيدا عن التحزبات والعنتريات. وكذلك تصرف نظر اطماع دول الجوار بنا لان معظم من يقوم بما يسمونه "مقاومة المحتل" هي من انتاجهم وهم لا يريدون الخير للعراق ويحاربون باسمنا وعلى اراضيا ويجنون المنافع.)) أنتهى
ويعلق القارئ الكريم (ابو العوف) على نفس المقال في عراق القانون، جاء فيه:
((نحن بحاجة الى قوات اجنبية لخمسين عام أخرى حتى ينشأ جيل متعلم ومثقف يستطيع ان يدافع عن الحرية والنظام الديمقراطي، طبعا لا اعتقد أن الأحزاب الاسلامية تسمح بذلك لأنها تريد ان نعيش في الماضي، والتوقف عند نقطة معينة، وليس من مصلحتها التغيير والانفتاح على باقي الحضارات..كذلك ابقائنا جهلة متخلفين خير نصير للأحزاب الدينية والقومية الفاشية. السيد المالكي بإخراجه الحلفاء من العراق ارتكب خطأ فظيعاً سيكلف العراق الكثير...)).
طبعاً أتفق مع جميع التعليقات أعلاه. وهو غيض من فيض من هموم العراقيين، ودعوتهم الصادقة للسماح للقوات البرية الدولية لدعم الجيش العراقي في حربه على داعش.

ولكن هناك أصوات رافضة للدعم الدولي وحجتها "أن أمريكا لا تريد دحر داعش، وإنما تريد احتلال العراق بحجة داعش، وإلا كيف استطاعت إسقاط حكم صدام بالقصف الجوي ولم تستطع دحر داعش بنفس الأسلوب؟".
في الحقيقة هذا الكلام غير دقيق. فقوات صدام كانت قوات نظامية متواجدة بكثافة في مناطق معينة يسهل قصفها بصواريخ عن بعد. إضافة إلى مشاركة قوات التحالف البرية. بينما الدواعش موزعين على ثلث مساحة العراق ومتغلغلين بين السكان يصعب قصفهم خوفاً على السكان المدنيين. وحتى رئيس الوزراء العراقي أمر بوقف قصف الدواعش في المدن. لذلك فلا بد من القوات البرية الدولية.
أما التحجج بأن كل ما يحتاجه الجيش العراقي هو السلاح المتطور، فهذه الحجة هي الأخرى لم تصمد أمام أية محاجة منطقية. فكما ذكر السيد باقر جبر الزبيدي، وزير النقل، وزعيم حزب المواطن (المحبس الإسلامي الأعلى)، أن الجيش كان متخماً بالأسلحة الثقيلة والخفيفة المتطورة.. وأن قيمة الاسلحة التي كانت للفرق العسكرية بالموصل تقدر بسبعة مليارات دولار استولى عليها داعش.
فإذن، سبب صعود داعش ليس النقص في الأسلحة، بل في اختراق هذا الجيش والأجهزة الأمنية بالبعثيين الدواعش بشكل مكثف. ولذلك فالموقف خطير جداً ولا بد من وجود القوات البرية الدولية.
وإذا منعنا القوات البرية الدولية خوفاً على السيادة فسنخسر السيادة والوطن معاً.

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/

ـــــــــــــــــــــــــ
رابط ذو صلأوباما: الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" طويلة الأجل

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/10/141014_obama_is_campaign

عبدالحليم الرهيمي: يا ويلنا.. العالم معنا !

http://www.akhbaar.org/home/2014/10/178165.html

رئيس الأركان الأميركي: معركة الموصل ستكون فاصلة.. والتدخل البري وارد

http://www.qanon302.net/news/2014/10/14/33432

 

العبادي يلتقي خامنئي وروحاني في طهران

قال المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي الثلاثاء إن حكومة بغداد قادرة على هزيمة تنظيم "الدولة الاسلامية" بدون تدخل اجنبي.
وأضاف خامنئي عند استقباله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يزور طهران "نقف إلى جانبكم وسندافع عن حكومتكم بجد كما دافعنا عن الحكومة السابقة".
وأضاف "أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تعتبر أمن العراق البلد الشقيق والجار من أمنها".
وتابع خامنئي "إننا وكما قلنا فيما سبق نعتقد بأن العراق حكومة وشعبا ليس بحاجة إلى الأجانب والدول الأخرى للتغلب على مشاكله الأمنية".
من جانب آخر، اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية "سياسة السنوات الأخيرة القاضية بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية ضد سوريا بأنها سياسة صائبة وحكيمة".
وأكد أن "الوضع الراهن للمنطقة هو نتيجة الممارسات اللامسؤولة للغاية للقوى الأجنبية وبعض دول المنطقة حيال سوريا حيث يجب الوقوف بوجهها بعزم راسخ" كما أفادت وكالة أنباء فارس الايرانية.
وتربط بين العراق وإيران ومعظم سكانهما من الشيعة، علاقات مميزة منذ أن أطاحت الولايات المتحدة بنظام صدام حسين في 2003، فيما تزايد دور ايران العلني في السنوات الماضية في العراق.
وتعززت هذه العلاقات عسكريا بعد الهجوم الذي شنه مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية من سوريا وصولا إلى العراق في حزيران- يونيو الماضي.
ومساهمة في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، أرسلت طهران في التاسع من حزيران- يونيو أسلحة إلى المقاتلين الاكراد ومستشارين عسكريين لدى قوات بغداد، لكنها تنفي نشر أي قوات على الأرض.
لكن في مطلع تشرين الأول- أكتوبر بث التلفزيون الايراني الرسمي صورة نادرة لقائد فيلق القدس، وهي وحدة النخبة في النظام الايراني، وهو يقف إلى جانب مقاتلين أكراد عراقيين يقاتلون تنظيم الدولة الاسلامية.
وفي نهاية أيلول- سبتمبر هدد ضابط عسكري ايراني كبير بالهجوم "على عمق الأراضي العراقية" إذا اقترب تنظيم الدولة الاسلامية من الحدود الايرانية.
ورفضت ايران المشاركة في الائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وتدعو إلى مساعدة إقليمية إلى الحكومتين العراقية والسورية وتؤكد أن الغارات الجوية غير كافية.
وقبل مغادرته إلى ايران، رفض العبادي الاثنين انتشار جنود أجانب على الأراضي العراقية للمساهمة في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.
وشدد على أنه "لن يكون هناك قوات برية مقاتلة على الأرض العراقية من أي جهة كانت، سواء كانت من دولة كبرى أم مجتمع دولي أو دولة اقليمية. (...) هذا قراري وقرار الحكومة العراقية".
والثلاثاء أعلن العبادي بعد لقائه الرئيس الايراني حسن روحاني أن بلاده تخوض حربا مع "إرهابيين" يهددون المنطقة ويريدون شق صفوف المسلمين".
وقال العبادي "أن تهديد الارهاب سيطال وجود جميع دول المنطقة"، وأضاف أن "العراق لا يحارب الارهاب فقط، إنها حرب مع كل هذه المجموعات" في إشارة إلى تنظيم الدولة الاسلامية ومقاتلين متطرفين آخرين مثل "جبهة النصرة".
وأضاف "إنها تشكل تهديدا للمنطقة وهذه المجموعات الارهابية تحاول خلق انشقاق بين الشيعة والسنة" كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وتعد الزيارة الأولى للعبادي إلى طهران منذ توليه رئاسة الوزراء.
وتأتي زيارة العبادي بعيد اكتمال عقد حكومته إثر موافقة البرلمان على تعيين وزير الداخلية محمد سالم الغبان المنتمي إلى كتلة بدر الشيعية المقربة من ايران، وخالد العبيدي مرشح القوى السنية وزيرا للدفاع. وأبقت التباينات السياسية هذين المنصبين الحساسين شاغرين منذ نيل حكومة العبادي الثقة في الثامن من أيلول- سبتمبر.
 

العراق نائبا اول لرئاسة لجنة اعادة الممتلكات الثقافية في اليونسكو

شارك العراق بوفد من وزارتي السياحة والاثار ووزارة الثقافة في أعمال الدورة التاسعة عشرة اللجنة الدولية الحكومية لتعزيز اعادة الممتلكات الثقافية إلى بلادها الأصلية أو ردها في حالة الاستيلاء غير المشروع للفترة من 1-2 تشرين الأول 2014 في مقر اليونسكو بباريس.
وذكر مدير دائرة العلاقات قاسم طاهر السوداني في بيان صحفي ، أن الوفد العراقي نجح بالحصول على تأييد الوفود المشاركة لانتخاب العراق نائبا أول لرئيس اللجنة الحكومية لتعزيز الممتلكات الثقافية غلى بلادها الأصلية أو ردها في حالة الاستيلاء غير المشروع.
وأضاف أن جدول أعمال الاجتماعات تناول العديد من القضايا أهمها استعراض تقرير مقرر الدورة الثامنة عشر وتقرير الأمانة بشأن متابعة تنفيذ التوصيات المعتمدة في الدورة الثامنة عشر وكذلك مناقشة النظام الداخلي للوساطة والتوفيق وتوحيد القانون الخاص (يونيدروا) والأحكام التي تنظم ملكية الدول للقطع الثقافية غير المكتشفة.
وأشار إلى أن الاجتماعات التي استمرت على مدى يومين ، ركزت على موضوع الاتجار بالثقافة وبيع القطع الثقافية على الانترنت وأدوات التوعية التي ضمن حملة الأمم المتحدة.

 

الحكومة العراقية توافق على عروض التحالف الدولي

أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء عن إرسالها قراراً إلى وزارة الخارجية يتعلق بموافقة الحكومة على العروض المقدمة من الدول الصديقة في إطار التحالف الدولي داخل الأراضي العراقية، فيما أشارت إلى أن القرار ينص على الاحترام الكامل لوحدة العراق وكفالة سيادته على أراضيه من خلال تقديم الإسناد الجوي وتطوير القدرات القتالية للقوات المسلحة.
وقالت الأمانة العامة في بيان، إنها "أرسلت القرار المتعلق بموافقة الحكومة العراقية على العروض المقدمة من الدول الصديقة في إطار التحالف الدولي داخل الأراضي العراقية الى وزارة الخارجية"، لافتة إلى أن "القرار ينص على إصدار وزارة الخارجية بيانا بشأن التحالف الدولي والتنسيق مع الحكومة العراقية للقضاء على تنظيمات (داعش) داخل الأراضي العراقية".
وأضاف أن "القرار ينص أيضاً على الاحترام الكامل لوحدة العراق، وكفالة سيادته على أراضيه، بالإضافة إلى التزام الدول الصديقة بقوانين وقواعد الحرب تنفيذا لقراري مجلس الأمن الدولي الصادر، استنادا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".
وأوضحت الأمانة العامة أن "ذلك سيتم من خلال تقديم الإسناد الجوي للقوات المسلحة العراقية، وتطوير القدرات القتالية لقواتنا المسلحة وتدريب عناصرها، وتنفيذ الأسرة الدولية لالتزاماتها بموجب القانون الدولي بالعمل على إيقاف الدعم الخارجي الذي تتلقاه الجماعات الإرهابية في العراق وإيقاف النشاطات الخارجية التي من شانها تمويل هذه الجماعات ودعمها بكافة أشكال الدعم".
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد، أمس الأربعاء (1 تشرين الأول 2014)، عدم حاجة العراق لأي دعم عسكري بري أجنبي، لافتاً إلى أنه "لو كان لدينا غطاء جوي فاعل لهزمنا داعش".
وأعلن العبادي، الأربعاء (24 أيلول 2014)، عن حصوله على ضمانات من الرئيس الأميركي باراك أوباما بتسليح الجيش العراقي.
يشار إلى أن الجيش الامريكي أعلن في، 30 ايلول 2014، عن قيام التحالف الدولي بـ4100 طلعة جوية لضرب اوكار تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، منذ الثامن من شهر آب الماضي.

 

تقرير أممي: داعش ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في العراق

أفاد تقرير للأمم المتحدة أن جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية يرتكبون جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في العراق، وندد بسلوك القوات الحكومية العراقية أيضا.
ويتحدث التقرير بالتفصيل عن "مجموعة تثير الذهول" من انتهاكات حقوق الانسان شمال العراق، كما أشار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعراق نيكولاي ملادينوف الذي وضع هذا التقرير من 29 صفحة وتناول فيه الفترة الممتدة من السادس من تموز- يوليو وحتى العاشر من أيلول- سبتمبر المتعلقة بالهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية انطلاقا من سوريا.
وقال المفوض الأعلى لحقوق الانسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين إن "حجم الانتهاكات والتجاوزات التي نفذها تنظيم الدولة الاسلامية والمجموعات المسلحة المتحالفة معه مثيرة للذهول، وإن عددا من هذه الأعمال يمكن اعتبارها بمثابة جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية".
ولفت التقرير الذي وضع بمساعدة بعثة الأمم المتحدة في العراق ومكتب المفوض الأعلى لحقوق الانسان إلى أن هذه الانتهاكات "المنهجية والواسعة على ما يبدو" التي نفذها التنظيم والمجموعات المسلحة المتحالفة معه تشمل "هجمات استهدفت مباشرة مدنيين وبنى تحتية مدنية، وتصفيات وغيرها من عمليات قتل مدنيين محددة الأهداف وعمليات خطف واغتصاب وغير ذلك من أشكال الاعتداءات الجنسية والجسدية ضد نساء وأطفال، وتجنيد إلزامي لأطفال".
وأكد التقرير أن مختلف الأعراق والمجموعات الدينية العراقية "استهدفت عن قصد وبصورة منهجية (...) بهدف تدميرها واستئصالها من المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم".
وأشار ملادينوف إلى أن "هذا التقرير مثير للرعب"، وقال إنه لم يتم تضمينه مئات المعلومات الأخرى عن عمليات قتل مدنيين لأنه لم يكن ممكنا التحقق منها بشكل كاف.
ويلفت التقرير أيضا إلى "انتهاكات القانون الانساني الدولي من قبل القوات الحكومية العراقية والمجموعات المسلحة المرتبطة بها"، وأورد "الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي" التي لم تأخذ في الاعتبار مبادىء التمييز والتكافؤ التي ينص عليها القانون الانساني الدولي.
ويدعو التقرير الحكومة العراقية للانضمام إلى معاهدة روما الأمر الذي سيسمح للمحكمة الجنائية الدولية بملاحقة هذه الجرائم "وهو الأمر الذي تأسست من أجله بالتحديد".
وتفيد حصيلة لبعثة الأمم المتحدة في العراق أن 9347 مدنيا على الأقل قتلوا في العراق في 2014 وجرح 17386، مشيرة إلى أن أكثر من نصف هذه الأرقام ناجم عن الهجوم الذي شنه تنظيم داعش في حزيران- يونيو الماضي.
وتعتبر الأمم المتحدة أن اكثر من 1,8 مليون عراقي نزحوا على إثر أعمال العنف في ذات الفترة.