الجمعة 20 تشرين1/أكتوير 2017
TEXT_SIZE

الحرب ضد "داعش" تمتد إلى تويتر

قال خبير أميركي إن الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية تجري على الانترنت تماما كما تجري في ميدان المعركة حيث تم وقف 18 ألف حساب يرتبط بالتنظيم على موقع تويتر خلال الأشهر الأخيرة.
وقال الخبير ج.م بيرغر من معهد بروكنغز إن أنصار التنظيم "يتعرضون لضغوط كبيرة خاصة أكثر المستخدمين نشاطا وانتشارا حيث يتم وقف حساباتهم".
وأوقف موقع تويتر نحو 800 حساب تأكد أنها للتنظيم منذ خريف العام الماضي، إلا أن ذلك قد يكون "مجرد نقطة في بحر"، حيث تم وقف نحو 18 ألف حساب على تويتر ترتبط بالتنظيم المتطرف خلال نفس الفترة، حسب ما أظهرت دراسة أعدها بيرغر وخبير آخر هو جوناثان مورغان.
ورغم أن عشرات آلاف حسابات تويتر لا تزال عاملة، إلا أن أنصار التنظيم على الانترنت وصفوا عملية وقف الحسابات بأنها "مدمرة"، بحسب ما صرح بيرغر أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي. وكان التنظيم المتطرف قادرا على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بسهولة حتى وقت قريب.
إلا أنه وبعد أن نشر التنظيم تسجيلا مروعا في آب - أغسطس لقطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي، فرضت مواقع تويتر وفيسبوك ويوتيوب قواعد مشددة أدت إلى ملاحقة أية معلومات تدعم الارهاب، وتنشر على صفحاتها، بحسب بيرغر. واستهدفت عمليات وقف الحسابات أنشط حسابات تويتر، وأعاقت جهود التنظيم لنشر الدعاية إلا أنها لم تتعرض للحسابات الأقل نشاطا لتمكين وكالات الاستخبارات من مراقبة داعمي هذه الجماعات، طبقا لبيرغر.
وقال "أعتقد أن البيئة الحالية تقترب من تحقيق التوازن الصحيح للضغط على شبكات تنظيم داعش وتقويض قدرته على تحقيق أهدافه، وفي الوقت ذاته يسمح للولايات المتحدة باستغلال هذا المصدر المفتوح للاستخبارات من أعضاء الشبكة وأنصارها على الانترنت".
وأكد أن أنصار داعش يستخدمون 45 ألف حساب على تويتر على الأقل ومن بينها الحسابات التي فتحت وتلك التي أوقفت في الأشهر القليلة الماضية.
وقال إن التنظيم أظهر براعة في استغلال مواقع التواصل الاجتماعي، وقد أعرب القادة العسكريون الأميركيون الذين يقودون تحالفا دوليا ضد التنظيم في العراق وسوريا عن قلقهم حول تأثير ذلك.
وطبقا لبيرغر فإن أكثر الحسابات نشاطا على تويتر "تعمل بطريقة منسقة لنشر رسالة داعش، وتبعث تغريدات بروابط لمواد دعائية وأوسام +هاشتاغ+ لداعش بسرعة غير طبيعية، ما يتسبب في وضعها على قمة نتائج البحث وهو ما يؤدي إلى تجميع هذا المحتوى من قبل أطراف ثالثة".
كما أن متطرفي التنظيم يستخدمون حسابات تويتر آلية ترسل محتوى بشكل تلقائي لنشر رسالتهم.
وأجريت الدراسة لحساب "غوغل ايدياز" ومن المقرر نشرها في آذار- مارس.
 

بوينغ تنقل رواد أميركيين إلى الفضاء

ستكون مجموعة بوينغ الأميركية أول شركة خاصة تتكفل نقل رواد من محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض وإليها، بموجب عقد وقعته مع وكالة الفضاء الأميركية ناسا، بحسب ما اعلنت الوكالة.
وكانت ناسا اختارت في شهر أيلول - سبتمبر الماضي مجموعتي بوينع وسبايس أكس لتصميم أولى المركبات الفضائية الخاصة القادرة على نقل الرواد إلى المحطة المدارية، في إطار سعي واشنطن إلى وضع حد لاعتمادها على صواريخ سويوز الروسية.
وقالت كاتي لويديرز مديرة برامج الرحلات التجارية المأهولة في وكالة الفضاء الأميركية في مؤتمر صحافي، إن "بوينغ ستكون أول شركة تنفذ رحلات مأهولة إلى المحطة" التي تسبح في مدار الأرض على ارتفاع نحو 400 ألف متر. وتبلغ قيمة العقد الموقع بين ناسا وبوينغ 4,2 مليار دولار، ومع سبايس أكس 2,6 مليار.
وتلتزم كل من الشركتين بموجب هذه العقود بتنفيذ ست مهمات نقل لرواد إلى محطة الفضاء الدولية، تسبقها رحلتان تجريبيتان.
وشددت كاتي لويديرز على أهمية هذا التعاون مع القطاع الخاص مشيرة إلى أن كلفة نقل رائد الفضاء ستكون 58 مليون دولار، فيما تدفع الولايات المتحدة حاليا 70 مليونا لنقل روادها على متن صواريخ سويوز الروسية.
وقال جون البون المسؤول عن وحدة "بوينغ سبايس اكسبلورايشن" التابعة لمجموعة بوينغ في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مجوعته ستنفذ رحلة فضائية أولى غير مأهولة للكبسولة "سي اس تي-100" في نيسان- إبريل من العام 2017، تليها في تموز- يوليو رحلة مع رائدي فضاء.
وأضاف البون أن المهمة الأولى إلى محطة الفضاء ستكون في شهر كانون الأول- ديسمبر من العام نفسه. أما مجموعة سبايس اكس، فتنوي تنفيذ رحلتها الأولى غير المأهولة لمركبات "دراغون في 2" في "أواخر العام 2016، على أن تليها رحلة مأهولة مطلع العام 2017"، بحسب ما ذكرت غوين شوتيل المديرة العامة للمجموعة المملوكة للملياردير الون ماسك. وقالت في المؤتمر الصحافي إن الصاروخ فالكون-9 الذي سيطلق المركبة المأهولة دراغون، سيكون قد أجرى قبل ذلك خمسين مهمة لمركبات غير مأهولة.
وحتى بدء مركبات القطاع الخاص الأميركي بالعمل، تبقى الولايات المتحدة معتمدة على الصواريخ الروسية في نقل روادها من محطة الفضاء الدولية وإليها، وذلك منذ خروج مكوكاتها من الخدمة في صيف العام 2011.وتعول ناسا على التعاون مع القطاع الخاص في مجال الرحلات إلى مدار الأرض لتركز هي على مشاريعها في مهمات فضائية بعيدة، منها إرسال رحلة مأهولة إلى كوكب المريخ.
وقال مدير وكالة الفضاء الأميركية تشارلز بولدن "لقد أدركنا أنه إذا أردنا أن نستكشف الفضاء البعيد، علينا أن نوكل أمر المهمات الأخرى إلى القطاع الخاص". وأبدى سعادته لكون ذلك سينهي الاعتماد المكلف لبلاده على الصواريخ الروسية. وأضاف "لم أعد أريد أن أوقع شيكا مصرفيا لحساب وكالة الفضاء الروسية روسكوسموس بعد العام 2017".
وتملك بوينغ خبرة واسعة في مجال الفضاء، وهي تعتزم تصميم مركبة "سي اس تي-100" التي تتسع لسبعة رواد، وسيؤمن ذلك فرص عمل لنحو 550 شخصا. ويمكن أن تنفذ هذه المركبة عشر رحلات فضائية، وهي ستطلق بواسطة صاروخ أطلس-5 من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا. أما مركبة "دراغون في 2" التي تصممها سبايس اكس، فهي تتسع أيضا لسبعة رواد، وهي نسخة مطورة عن مركبة دراغون التي أجرت رحلات غير مأهولة إلى محطة الفضاء الدولية لتزويدها بالمؤن والمعدات، وهي ستطلق أيضا من كاب كانافيرال، على متن صاروخ فالكون-9.
 

الدول العربية التي ساعدت الولايات المتحدة في استجواب المشتبه فيهم بالإرهاب

مع نشر تقرير أساليب الاستجواب التي خضع لها مشتبه فيهم بالإرهاب من قبل الولايات المتحدة، عاد السؤال ليفرض نفسه من جديد حول الدول التي ساعدت واشنطن في برنامجها.
وأشار التقرير إلى أنه لن يتم ذكر الحكومات والدول بالإسم تحديدا، لكن منظمات دولية مستقلة قارنت ما خلصت إليه من استنتاجات بشأن هوية تلك الحكومات وما تضمنه التقرير من معلومات وإشارات.
ومن ضمن تلك المنظمات Open Society Justice Initiative.
وسبق لتلك المنطمة وغيرها أن نشرت أوائل 2013 لائحة تضمنت 54 حكومة قالت إنها على علاقة بالبرنامج سواء من حيث أنها كانت مسرحا لعمليات استجواب أو أنه تم استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لنقل أو استجواب المشتبه بهم.
وتشمل الخريطة المرفقة الدول العربية التي تقول المنظمة إنها ساعدت الولايات المتحدة في برنامجها. علما أنّه لم يصدر أي ردّ رسمي من أي من هذه الحكومات حول هذه المعلومات.
يذكر بأن العراق لم يرد ضمن هذه الخريطة، على اعتبار أنه كان يخضع لسلطة الاحتلال، في ذلك الوقت.
وكان تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن ممارسات التعذيب التي انتهجتها وكالة الاستخبارات الأمريكية خلال عهد الرئيس السابق جورج بوش قد أحدث ردود فعل غاضبة عالمية واسعة النطاق.
وطالبت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتقديم المسؤولين المتورطين في عمليات التعذيب إلى المحاكمة.
وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، "من الواضح أن النقاشات التالية ستتركز على المساءلة، وعما إذا كانت هناك اتهامات ستوجه إلى أشخاص أم لا.. ليس فقط من باشروا التعذيب، بل من أمروا به ومن وضعوا هذه السياسة".
وكان رد الفعل الصيني الرسمي شديد اللهجة، إذ صرح المتحدث باسم الخارجية هونج لي بأنه لا يحق للولايات المتحدة أن تنصب نفسها حكما يسوق اتهامات حقوق الإنسان دوما لدول أخرى فيما يتضح للجميع أن لديها مشكلات عنصرية وإساءة معاملة للسجناء وغيرها من الانتهاكات الجسيمة.
وانتقد الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني انتهاك الاستخبارات الأمريكية لكافة حقوق الإنسان والقوانين والقيم العالمية، وقال إنه شعر بالصدمة من التقرير.
وقال حنين القدو المسؤول السابق في لجنة حقوق الإنسان العراقية إن أغلب المعلومات التي حصل عناصر الاستخبارات الأمريكية عليها أثناء تعذيب المعتقلين غير حقيقية، وأن كثيرا من المعتقلين كانوا أبرياء.
وزير خارجية سلوفينيا ميروسلاف لايكاك رحب، من جهته، بالتقرير، وقال إنه إشارة إلى أن هذه الممارسات لن تحدث مرة أخرى.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن فريقه ما زال يدرس التقرير لمعرفة هل ورد ذكر أي مواطن تركي ضمن التقرير أم لا، مؤكدا أن الشفافية مهمة لكنها ليست عذرا للتعذيب. وأصدر مجلس الشيوخ الأمريكي تقريرا الثلاثاء مفاده أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ضللت البيت الأبيض والرأي العام بشأن تعذيبها للمعتقلين بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر وتصرفت بطريقة أكثر وحشية وعلى ونطاق أوسع مما أقرت به.
 

سيناتور أميركي يطالب بإعلان الحرب رسمياً على "داعش"

طالب السيناتور الأميركي راند بول المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة عام 2016، الاثنين، بإعلان الحرب رسميا على تنظيم "داعش".
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن اقتراحه يختلف عن الاقتراحات الاخرى المتداولة في واشنطن في انه يرغب في إعلان الحرب رسميا على "داعش"، وهو أمر لم يفعله الكونغرس منذ الحرب العالمية الثانية.
ويقول بعض أعضاء الكونغرس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يشن حربا ضد تنظيم "داعش" من دون مراقبة ملائمة من الكونغرس.
وتقول الإدارة إن أوباما يمتلك السلطة القانونية للحرب الجارية ضد تنظيم "داعش"، وتشمل الحملة ضربات جوية في العراق وسوريا وتدريب ما يسمى بالمعارضة المعتدلة في سوريا وتزويدها بالعتاد، بالاضافة إلى تقديم مئات المستشارين العسكريين المساعدين للقوات العراقية والكردية ضد المتشددين.
ونقلت الصحيفة عن بول قوله إن الكونغرس تنازل عن الكثير من سلطاته لأوباما لانه لم يطور سياسته الخاصة.
وأضاف بول للصحيفة "لا يمكن أن تبدأ الحرب بدون الكونغرس".
--------------------------------------------------------------

http://www.reuters.com/article/2014/11/24/us-usa-security-paul-idUSKCN0J81FE20141124

 

الكونغرس .. بعد سيطرة الجمهوريين

بدت معركة الكونغرس الأميركي، التي جرت يوم الثلاثاء في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وكأنها كانت استفتاء حول رئاسة باراك أوباما وسياساته، أكثر مما كانت انتخابات يتنافس فيها الحزبان الديمقراطي والجمهوري حول برامج وتوجهات مختلفة. وقد نجح الجمهوريون في جعلها كذلك، من جهةٍ لأنه ليس لديهم أجندة قابلة للتسويق. ومن جهة ثانية، لأنه كان في اعتقادهم أن سياسة التخويف، التي اعتمدوها ضد الرئيس، الذي هبط رصيده، يمكنها أن تؤتي ثمارها. وهكذا كان إلى حدّ بعيد. وقد تضافرت عدة عوامل ساعدت على تحقيق الغرض.
فهناك حالة من الإحباط المديد وعدم الرضى، لدى الرأي العام الأميركي. تحسّن الأوضاع الاقتصادية بقي في حدوده الدنيا، ومن دون أن تصل مردوداته إلى غالبية الطبقة الوسطى. وقد انعكس ذلك في ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع. حتى في صفوف الأقليات، وخصوصاً الأميركيين السود الذين يشكلون أحد ثوابت قاعدته الانتخابية.

فكانت النتيجة أن الناخب الأميركي، إما تجاهل الانتخابات – والأكثرية فعلت – وامتنع عن التصويت تعبيراً عن رفضه الحزبي، أو أدلى بصوته ليعاقب الحزب الموجود في البيت الأبيض، وبالتحديد الرئيس أوباما، الذي عقدت الآمال الكبيرة على رئاسته، التي لم تقو على ترجمة هذه الآمال. وبذلك خطف الجمهوريون الأكثرية، بنتيجة معاقبة رئاسة أوباما، وحققوا "انتصار السلبية"، كما كتبت "نيويورك تايمز" في افتتاحيتها. فقد قامت حملتهم الانتخابية على توظيف الاستياء العام على أحسن وجه، في حين تميزت حملة الديمقراطي بالارتباك التماسك. بعض مرشحيه ابتعدوا عن الرئيس، باعتباره عبئاً عليهم. أعطوا بذلك خصمهم الجمهوري ما يعزز حملته المضادة على أوباما.
العامل الثاني كان المال الانتخابي، الذي تدفق بسخاء غير مسبوق على الحملة، التي بلغت كلفتها 4 مليارات دولار. رقم غير مسبوق في مثل هذه الانتخابات. ولا بدّ من الإشارة، هنا، إلى التمويل الكبير الذي صبّ في حملة الجمهوريين من كبار المتمولين، مثل "الأخوين كوك"، والملياردير اليهودي، شالدن أدلسون، المعروف بتبرعاته السخية لتعزيز الاستيطان الإسرائيلي، والذي خصص ملايين الدولارات لدعم حملة الجمهوريين.

والمعروف أن المحكمة العليا سبق لها، أخيراً، أن شرّعت لامحدودية تمويل الانتخابات، بزعم أنه وجه من وجوه حرية التعبير. فذلكة أثارت دهشة كثيرين، لما تنطوي عليه من خطر تحويل العملية الانتخابية إلى سلعةٍ، قابلة للشراء مع كل ما يتأتى عن ذلك من تشويه للممارسة الديمقراطية.
في هذا الصدد، لا بدّ من الإشارة، أيضاً، إلى عوامل أخرى، ساهمت في إشغال البيت الأبيض، وبالتالي، إبعاده عن الاهتمام بالمعركة. ففي عزّ الحملة، تفجرّت قضية داعش وسقوط الموصل وما تناسل عنها من تداخل وتعقيد على الساحتين العراقية والسورية، فضلاً عن إشكاليات الموقف التركي. ترافقت معها الأزمة الأوكرانية، وما شهدته من اقتحام روسي مربك لواشنطن.

ثم جاء انفجار داء إيبولا في غرب أفريقيا، والذي وصلت شظاياه إلى الساحة الأميركية. كل هذه المستجدات شكلت تحدياتٍ نوعية تطلبت معالجات فورية، وأخذت الكثير من جهد البيت الأبيض، على حساب اهتمامه بالحملة الانتخابية.
الآن، بات الرئيس أوباما في موقع الدفاع. علاقته الصعبة، وشبه المعطلة، مع الكونغرس السابق، ربما صارت أصعب لتطويق هذا الاحتمال. وجه الرئيس دعوة إلى قيادات الكونغرس للاجتماع معهم (أمس الجمعة)، في محاولة لوضع خريطة تعاون بينهما للسنتين الباقيتين من ولايته. فالكونغرس الجمهوري لم يعد من مصلحته، أو هكذا يفترض، مواصلة المشاكسة والتعطيل. الآن، هو في موقع القرار. يفترض أن يساهم في تفعيل عملية الحكم، وإلاّ جرت محاسبته في انتخابات الرئاسة، بعد سنتين. كذلك من مصلحة الرئيس أوباما تقديم تنازلات معينة، وليس بالضرورة جوهرية، لتسهيل تمرير ما أمكنه من برامجه، ولو بالحد الأدنى.

خدمة للمتبقي من رئاسته كما لتركته، الواقعية السياسية قد تفرض التعاون بين الجانبين. لكن، ذلك غير مضمون في ضوء الخلفية التي حكمت العلاقة بينهما طوال السنوات الست الماضية. وقد يستمر الجمود والتعطيل إلى غاية انتهاء ولاية أوباما، مع ما يحمله ذلك من مجازفةٍ بمعركة الرئاسة بعد سنتين، خصوصاً بالنسبة إلى الجمهوريين، المعروف أنهم لم يتعاملوا مع رئاسة أوباما سوى بسياسة الإعاقة. وربما لعب الرئيس على نقطة التخوف هذه، واعتمد تشدده لوضع الجمهوريين في الموقع المحرج.
ما لا جدال فيه أن رئاسة أوباما باتت معطوبة أكثر من ذي قبل. فالرئيس، بالكاد، يقوى على تقليل خسارته. هذا إذا أمكنه ذلك. لكنْ، هناك فرصة تكمن في احتمال توسّع شقة الخلاف بين اليمين المتشدد والجناح التقليدي في صفوف الجمهوريين، فهناك شرخ بين الفريقين، بل تزاحم مرشح للتفاقم، مع اقتراب معركة الرئاسة، وقد يلعب الرئيس على هذا التباين.

لكن الساحة أمامه ضيقة. وإذا كان من غير المتوقع أن يكون لنتائج الانتخابات انعكاساتها المهمة في مجال السياسة الخارجية، خصوصاً في الشرق الأوسط، إلاّ أنه من شبه المؤكد أن إسرائيل لا بدّ وأن تستقوي أكثر فأكثر بالكونغرس الجمهوري، في اشتباكها مع الإدارة التي توترت علاقاتها، أخيراً، مع حكومة نتنياهو.