الأربعاء 18 كانون2/يناير 2017
TEXT_SIZE

حملة ساندرز الانتخابية وإسرائيل

سعيد عريقات

معسكر ساندرز يفشل في جعل "إنهاء الاحتلال" الإسرائيلي جزءاً من برنامج الحزب الديمقراطي.

فشل معسكر المرشح الديمقراطي التقدمي بيرني ساندرز في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا من إضافة نص حرفي ينتقد "الإحتلال الإسرائيلي والمستوطنات غير القانونية" كجزء من برنامج الحزب الديمقراطي الذي سيتبناه الحزب في نهاية مؤتمره الوطني الذي سيعقد في مدينة فيلادلفيا، بولاية بنسلفانيا ما بين 25-28 تموز الجاري حيث سترشح هيلاري كلينتون رسمياً ممثلة للحزب في مواجهة دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الثامن منتشرين الثاني - أكتوبر المقبل.

وكان معسكر ساندرز بقيادة مجموعة من النشطاء الأميركيين الديمقراطيين من أمثال جيمس زغبي ، رئيس "معهد الأميركيين العرب" وناشط حقوق الإنسان الأكاديمي الشهير البرفسور كورنيل ويست من جامعة كولومبيا وآخرون قد طالبوا بصياغة "أكثر حدة" لإسرائيل من تلك التي روج لها داعمو هيلاري كلينتون تشمل المطالبة بـ "إنهاء الاحتلال المستوطنات غير القانونية" كجزء من تعديل في "بيان الحزب" يهدف إعادة الحديث عن "الاحتلال الإسرائيلي " إلا أن آلة كلينتون المدعومة من اللوبي اليهودي الأميركي نجحت في عرقلة هذا التعديل، مكتفيين بضرورة "قيام حل الدولتين" ما أثلج صدر منظمة "جاي ستريت" اليهودية الأميركية التي تعارض "إيباك" وتطالب بحل الدولتين ومنظمة "انتي ديفاميشن ليغ-عصبة مواجهة التشهير" اليهودية الأميركية الأكثر ولاء لإسرائيل (من جاي ستريت) ولكنها تطالب بحل الدولتين أيضا.

وكانت الصيغة التي عمل عليها تقدميو الحزب الديمقراطي (وفق المسودة) تصبو إلى مساعدة الولايات المتحدة لتكون وسيط سلام ذا مصداقية، بالقول "سوف نستمر بالعمل من اجل حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي والفلسطيني، والاعتراف بحدود تعطي الفلسطينيين نهاية للاحتلال والمستوطنات غير القانونية كي يتمكنوا من العيش بسيادة وكرامة"

يشار إلى أن اللغة المقترحة بشأن قيام حل الدولتين تتطرق إلى مسألة "الحقوق الفلسطينية " لأول مرة إلى جانب "الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية " المألوفة.

ووصف ويست الصراع الفلسطيني -الإسرائيلي الفلسطيني بأنه "مسألة عصرنا وله عواقب وتداعيات روحية وأخلاقية، ليس فقط بالنسبة للسياسة أو الانتخابات القادمة" وقال أن المقترح يجب أن لا يحمل ذرة من الكراهية المعادية لليهود، ولا ذررة من الكراهية المعادية للفلسطينية أو المعادية للعرب أو المعادية للمسلمين" فقط يطرح مسألة "هل يمكننا الحفاظ على هذا التوازن؟" متوجها للحزب الديمقراطي بالقول "أيها الحزب الديمقراطي، أنت في حالة إنكار منذ زمن طويل؛ على الفلسطينيين أن يكونوا أحرارا".

إلا أن رئيس بلدية كولومبيا، عاصمة ولاية كارولاينا الجنوبية، ستيف بنجامين وهو مبعوث من قبل كلينتون للجنة أصر على أن إضافة البند سوف تصعب عمل الوسيط الأمريكي في عملية السلام.

ورد بنجامين على ويست قائلاً "في النهاية يعود الأمر إلى القيادة الفلسطينية والإسرائيلية لاتخاذ القرارات الصعبة الضرورية، ولا يمكننا فرض نتائج عينية. لتحقيق السلام ودعم حل دولتين عادل، علينا هزيمة هذا التعديل ودعم النص الأساسي للطرح" .

وقال انه على المبعوثين "أن يكونو فخورين بأن طرحنا، طرح الحزب الديمقراطي، يدعم لأول مرة الطريق الوحيد لحل الدولتين، المفاوضات الثنائية بين إسرائيل وفلسطين".

وتم رفض التعديل بالتصويت وخرج بعض الناشطين بغضب من قاعة الفندق حيث عقد الاجتماع.

وكانت صياغة النص بالنسبة لإسرائيل محور جدل قوي خلال شهر حزيران الماضي قبيل أن تصبح كلينتون المرشحة المحتملة مما مكن مؤيديها من افشال التعديل الذي قدمه (داعم ساندرز) جيمس زغبي، ويدعو إلى إنهاء "الاحتلال والمستوطنات غير القانونية " ويطالب المجتمع الدولي بإعادة إعمار غزة.

وأشار زغبي إلى أن ساندرز نفسه ساهم في كتابة النص.

وتحدث ويست خلال نقاش السبت للمطالبة بالاعتراف بالمعاناة في غزة، متهما إسرائيل بقتل الأبرياء في قطاع غزة قائلاً "عندما تتحدثون عن غزة، عندما تتحدثون عن هذا المستوى من اليأس الفظيع والمعاناة التي لا تصدق، وخلال الهجمات الأخيرة [عدوان عام 2014] قُتل أكثر من 2,000، قُتل 500 طفل، ولم تصدر كلمة واحدة من العديد من نخبنا السياسية"

وأضاف ويست "يجب أن تكونو قلقين بنفس الدرجة على أخوتنا اليهود العزيزين الذين يتعاملون مع جرائم صادرة عن حماس، نعم، على حماس تحمل المسؤولية عن قتل الأبرياء، وإنها جريمة ضد الإنسانية، وكذلك الجيش الإسرائيلي، عندما يقتلون الأبرياء في الطرف الآخر".

---------------------------------------------------------

*واشنطن- "القدس" دوت كوم

البحرية الأميركية ماضية لصنع المدفع الكهربائي

يواصل سلاح البحرية الأميركي تجاربه لإنتاج المدفع الكهربائي، مع أن هذا السلاح الثوري لا يزال بحاجة إلى كثير من التجارب التقنية والدراسات الاقتصادية، لاثبات نجاعته وقدرته على الحلول مكان المدفع الناري.

وبدلا من استخدام البارود لدفع القذيفة يستخدم المدفع الكهربائي قوة حقل مغناطيسي لدفع القذيفة يتم احداثه بواسطة تيار كهربائي قوي للغاية.

وتستطيع هذه التقنية اطلاق القذيفة بسرعة هائلة بعد أن تمر في داخل المدفع المصنوع من  خليط من النحاس.

وستزود القذيفة بأربعة أجنحة صغيرة في قسمها السفلي، ما يتيح توجيهها لإصابة الهدف سواء كان سفينة أو طائرة من دون طيار أو صاروخا.

والقدرة التدميرية لهذه القذيفة ناتجة من سرعتها الهائلة وليس من أي شحنة تفجيرية تحملها.

ويوضح العلماء العاملون على هذا المشروع أن سرعة قذيفة المدفع الكهربائي يمكن أن تصل إلى 7،5 مرات سرعة الضوء (9100 كلم في الساعة)، وأن مداها يصل إلى حوالى 160 كيلومترا.

وقال توم بوتشر المسؤول عن المشروع داخل هيئة الأبحاث في البحرية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "المدفع الكهربائي ثوري لجهة قدرته على دفع القذيفة بسرعة هائلة".

وعلى سبيل العرض يكشف بوتشر للصحافيين ست لوحات من الصلب وقد تمزقت بعد إصابتها بقذيفة واحدة أطلقت من المدفع الكهربائي.

وأضاف أن "الأسلحة النارية أعطت كل ما يمكن أن تعطيه من إمكانات، في حين أن الأسلحة الكهربائية بدأت للتو".

ويعتبر المدفع الكهربائي أهم مشاريع هيئة الأبحاث في البحرية الأميركية، إضافة إلى مشاريع أخرى ثورية مثل المدفع الليزر.

وصرف حتى الآن 500 مليون دولار لمتابعة الأبحاث لانتاج هذا السلاح.

النجاح تؤكده الوقائع

إلا أن تحولا طرأ أبطأ من الاندفاع نحو إنتاج هذا المدفع الكهربائي. فقد تنبه العلماء إلى أن بإمكان المدافع التقليدية المجهزة بها قطع البحرية الأميركية استخدام هذه القذائف الخاصة بالمدفع الكهربائي.

وقال بوب وورك مساعد وزير الدفاع الأميركي "تبين أن المدافع التي تستخدم البارود تعطي نتائج قريبة من النتيجة التي يعطيها المدفع الكهربائي، في حال استخدمت القذائف الخاصة بالمدفع الأخير".

ويبلغ سعر القذيفة ذات السرعة الهائلة نحو 50 ألف دولار، وهي أغلى بكثير من أي قذيفة أخرى تقليدية. إلا أنها بالطبع تبقى أقل كلفة بكثير من صاروخ توماهوك الذي يبلغ سعره نحو مليون دولار.

ويبقى انتاج المدفع الكهربائي مرتبطا أيضا بالقدرة على انتاج طاقة كهربائية كبيرة ضرورية لإطلاق القذيفة. إذ لا بد من كهرباء بقوة 25 ميغاوات لتشغيل المدفع، وهي طاقة كبيرة من الصعب على غالبية السفن الحربية الحالية انتاجها.

ويؤكد الخبراء أنهم قادرين على صنع محطات توليد كهرباء قوية وصغيرة الحجم في مستقبل قريب.

وتأمل البحرية الأميركية بالنجاح في تزويد القطعة البحرية الخفية المستقبلية "يو اس زوموالت" بمدفع كهربائي. وقد تسلمت البحرية هذه القطعة القادرة على انتاج طاقة كهربائية كافية لاستخدام المدفع الكهربائي.

وكشفت التجارب عثرات أخرى تؤخر صنع هذا المدفع. فقد تبين أن انطلاق القذيفة داخل المدفع بهذه السرعة الكبيرة يحدث أضرارا داخله ما قد يجعله غير قابل للاستخدام بعد اطلاقه قذائف قليلة.

ويعمل العلماء على انتاج مدفع يكون قادرا على إطلاق آلاف القذائف.

ويعتقد توم بوتشر أن المدفع الكهربائي سيكون جاهزا للاستخدام خلال عشر سنوات.

وقال "سننجح في تحقيق ذلك ونحن نتقدم والوقائع ستثبت صحة ما نقوله".

ويأمل سلاح البر أيضا باستخدام المدافع الكهربائية وتجهيز دباباته بها. إلا أن انتاج الطاقة الكهربائية اللازمة لاستخدامها يبقى العقبة الأساسية في هذا المجال.

وقال قائد أركان سلاح البر الأميركي مارك ميلاي قبل أيام إن الانتظار لن يكون طويلا قبل البدء باستخدام المدفع الكهربائي ومدفع الليزر في سلاح البر.

وقال "ندرس كل هذه التكنولوجيات وفي رأيي أننا على أهبة إحداث تغيير أساسي في الحرب البرية".

-------------------------------------

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

أوباما يدعو لمواجهة العنف الناجم عن انتشار الأسلحة

جدد الرئيس باراك أوباما السبت دعوته إلى خفض العنف الناجم عن انتشار الأسلحة، ووصف سهولة الحصول على الأسلحة بأنه أمر "غير معقول"، وذلك بعد أقل من أسبوع من وقوع أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في تاريخ الولايات المتحدة.
وقال أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي "حتى بعد أن نرى حسرة الآباء والأمهات على أبنائهم القتلى، فإن عدم تحرك البلاد لوقف عملية قتل مأسوية جديدة هو أمر غير منطقي بتاتا".
وأضاف أوباما "إن اتخاذ موقف حازم ضد الإرهاب خصوصا ذلك الذي ينبع من داخل البلاد كما شهدنا في أورلاندو وفي سان برناردينو، يعني أن علينا أن نجعل من الأصعب على الناس الذين يريدون قتل الأميركيين الحصول على أسلحة هجومية تستطيع قتل عشرات الأبرياء بسرعة كبيرة".
 
 

كاليفورنيا تتفوق على فرنسا كأكبر سادس اقتصاد في العالم

تُعتبر كاليفورنيا الآن سادس أكبر اقتصاد في العالم متفوقة على فرنسا وذلك بفضل اقتصاد الولاية القوي وارتفاع الدولار الأمريكي.
وقالت إيرينا أسموندسون كبير اقتصاديي إدارة المالية بكاليفورنيا عبر الهاتف الجمعة إن كاليفورنيا كانت ثامن أكبر اقتصاد في العالم في 2014 . وأضافت "حققت كاليفورنيا أداء طيبا على نحو استثنائي في 2015."
وتشير أحدث بيانات لصندوق النقد الدولي إلى أن فرنسا هي سابع أكبر اقتصاد في العالم حيث بلغ نمو الناتج المحلي 2.42 تريليون دولار وتحتل الهند المركز الثامن بنمو بلغ 2.09 تريليون دولار.
وكاليفورنيا مركز اقتصادات قوية متنوعة من بينها وادي السيلكون وهوليود . وقالت أسموندسون أن قطاعي التصنيع والزراعة حققا أداء طيبا على الرغم من جفاف شديد شهدته الولاية.
وقالت إدارة المالية بولاية كاليفورنيا في نشرتها لشهر يونيو حزيران الأسبوع الماضي إن الولاية وهي أكثر الولايات الأمريكية سكانا تفوقت على بقية الولايات المتحدة في نمو الوظائف .
وأضافت أن إجمالي ناتج الولاية بلغ 2.46 تريليون دولار في 2015 مع 4.1 في المئة بالقيمة الحقيقية.
ونما إجمالي الناتج المحلي الأمريكي 2.4 في المئة في 2015 وتباطأ النمو إلى 0.8 في المئة في الربع الأول من 2016.
----------------------------------------------------
المصدر:رويترز
 

إدارة أوباما تسابق الزمن لاستعادة التوازن في العراق

 
الحراك الدبلوماسي الأميركي الكثيف صوب العراق بمثابة سباق ضدّ الساعة دخلت فيه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لاستعادة الولايات المتحدة توازنها في البلد الذي بذلت الكثير من الجهد لتوطيد نفوذها فيه، لكن ارتباك هذه الإدارة وتردّدها جعلا هذا النفوذ مهدّدا من قبل قوى إقليمية ودولية منافسة.
أربيل (العراق) - سرّعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من خطواتها بهدف استعادة توازن الولايات المتحدة في العراق والقبض مجدّدا على زمام المبادرة السياسية والعسكرية هناك، قبل الرحيل عن البيت الأبيض بعد أقلّ من سنة.
وتعدّدت زيارات كبار المسؤولين الأميركيين بشكل مفاجئ للعراق الذي يعاني أزمات حادة اقتصادية وأمنية وسياسية، تعتبر جميعها من نتائج الغزو الأميركي للبلد وحلّ جيشه وإطلاق عملية سياسية فيه مبنية على المحاصصة الحزبية والعرقية والطائفية.
ولا ترغب إدارة أوباما، والديمقراطيين عموما، في أن يحسب في رصيدها، ضياع النفوذ الذي أسسته إدارة الجمهوريين بقيادة الرئيس السابق جورج بوش الابن في العراق من خلال غزوه واحتلاله.
وبالإضافة إلى ما طبع سياسة أوباما في المنطقة العربية والشرق الأوسط عموما من ارتباك وتردّد تسببا في تراجع مكانة واشنطن ودورها، ظهرت مهدّدات جديدة لنفوذ الولايات المتحدة في العراق، فمن جهة تزايد الطموح الإيراني إلى تحويل النفوذ السياسي الذي تمارسه طهران من خلال الأحزاب الشيعية الحاكمة في العراق، إلى نفوذ عسكري عبر جيش رديف هو الحشد الشعبي المكون من ميليشيات شيعية تمكّنت من خلال خوض الحرب ضد تنظيم داعش من فرض سيطرة ميدانية على عدّة مناطق عراقية ما سبب قلقا لدى الولايات المتحدة، ودفعها إلى بذل مساع لكبح توسّع سيطرة تلك الميليشيات.
ومن جهة ثانية بدا للحظة استعداد روسيا للدخول كمنافس للولايات المتحدة في العراق، من خلال عرض “خدمات” في مجال الحرب ضدّ داعش على حكومة بغداد سواء في شكل تعاون استخباراتي، أو تزويد بالسلاح والذخيرة.
وقد نجحت موسكو في استخدام العراق كورقة مساومة لواشنطن من أجل الاحتفاظ بالنفوذ في سوريا، إذ بدا أنّ هناك “احتراما” لقواعد القسمة بين المتنافسين الكبيرين، فعدا عن المواقف اللفظية، لم تبد الولايات المتحدة على درجة كبيرة من الجدية في التدخل بسوريا، بينما تراجعت روسيا بشكل واضح عن فكرة التدخل في الحرب بالعراق.
وأخيرا مثّلت الأزمة الحادّة بين الفصائل والمكوّنات العراقية تهديدا جدّيا للعملية السياسية التي أرستها الولايات المتحدّة في العراق، ولنظام الحكم الذي قام على أساسها، ما جعل واشنطن تنزل بثقلها السياسي والدبلوماسي لتطويق الأزمة حماية للنظام الذي ترى فيه خير ضمانة لمصالحها في العراق، كما تجد في ضعفه أفضل بوابة لمواصلة التدخل في الشأن العراقي، فضلا عن كون ما يميزه من طائفية وعرقية، يؤّمن بقاء العراق بما له من مقدّرات ضخمة على هامش المنظومة الإقليمية التي لا تريدها الولايات المتحدة قوية ومتماسكة.
وأوفد أوباما نائبه جو بايدن إلى العراق بشكل مفاجئ حيث التقى رئيس الوزراء حيدر العبادي في بغداد، كما التقى لاحقا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.
ويظلّ إقليم كردستان العراق بقيادته السياسية الحالية نقطة ارتكاز مهمّة للسياسة الأميركية في العراق، بعد أنّ سهلت القيادة ذاتها عملية إسقاط نظام صدّام حسين وغزو العراق.
واعتبر البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه جوش إيرنست زيارة بايدن للعراق “مؤشرا جيدا لاستمرار دعم الولايات المتحدة لجهود رئيس الوزراء حيدر العبادي لتوحيد العراق في مواجهة داعش”.
وخلال الأشهر الأخيرة تضاعف التركيز الأميركي على مواجهة تنظيم داعش في العراق، ولم تعد واشنطن تكتفي بتوجيه ضربات جوية في نطاق التحالف الذي تقوده، بل أصبحت تشارك في تخطيط المعارك وتحديد مواعيدها ومن يشارك فيها.
كما تواتر إعلان واشنطن عن إرسال مجاميع صغيرة من القوات الخاصّة، حتى قارب عدد القوات الأميركية الموجودة على الأراضي العراقية أربعة آلاف فرد، في ظاهرة وصفت بأنها عودة “حذرة ومدروسة” إلى العراق بعد استكمال سحب القوات المقاتلة منه في ديسمبر 2011 في عهد إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما.
ويجري التركيز بشكل استثنائي على معركة الموصل التي ينتظر أن تكون حاسمة في إنهاء سيطرة داعش على الأراضي العراقية، وبالتالي في ترتيبات ما بعد التنظيم وتقاسم النفوذ في العراق والمنطقة.
وبحث بايدن، مع البارزاني “كيفية التعاون والتنسيق في الحرب ضد تنظيم داعش وخطة تحرير الموصل مركز محافظة نينوى”.
وصرح وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، أن التحالف الدولي سيكون مستعدا لبدء عملية استعادة الموصل في يونيو القادم، محذرا من قرار خفض تمويل البنتاغون وتأثيره على سير العملية العسكرية في العراق وفي مناطق أخرى.
كما كشف أن القوات العراقية المشاركة في العملية تشمل ألوية عراقية من الجنوب وأخرى كردية من شمال العراق.
ومن جهته، توقع المتحدث باسم القيادة المشتركة للتحالف الدولي الجنرال ستيف وارن، أن تقطع القوات العراقية طريق الإمداد عن التنظيم من جهة الجنوب قبل بدء عملية الموصل، إلا أنه لفت إلى أن العملية تتطلب نحو سبعة إلى عشرة ألوية عراقية أي ما يعادل 25 ألف مقاتل.
------------------------------------------------------------
*نشر في صحيفة "العرب" اللندنية