الإثنين 18 كانون1/ديسمبر 2017
TEXT_SIZE

موسكو تصدر "لائحة سوداء" بشخصيات سياسية أوروبية

أصدرت روسيا لائحة بأسماء شخصيات سياسية أوروبية ممنوعة من دخول أراضيها ردا على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو.
وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي في مؤتمر صحافي الجمعة أن "روسيا سلمت (الخميس) العديد من السفارات الاوروبية لائحة بشخصيات لم يعد بإمكانها دخول الأراضي الروسية".
وأوضح أن اثنين من أعضاء البرلمان الهولندي ونائبا هولنديا في البرلمان الأوروبي مدرجون على اللائحة.
وتضم اللائحة 89 شخصا، كما ورد في رسالة لوزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز نقلها النائب الأوروبي البلجيكي مارك ديميسميكر.
وتوضح الرسالة التي اكدت الخارجية البلجيكية لوكالة الصحافة الفرنسية، صحتها أن روسيا طلبت عدم نشر اللائحة.
وأوضح روتي أن موسكو أصدرت هذه اللائحة ردا على العقوبات ومنع دخول الأراضي الأوروبية التي صدرت بحق روسيا وشخصيات روسية عقب ضمها شبه جزيرة القرم في آذار - مارس 2014 ودورها في الأزمة الاوكرانية.
من جهته، أكد السفير الروسي لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف وجود الرسالة، موضحا أنها ليست "لقادة أو مسؤولين كبار في الدول".
وأضاف في تصريحات لشبكة روسيا 24 ، أن "هذه اللائحة موجودة فعلا ولم يدرج عليها احد عشوائيا".
وتابع السفير الروسي "لا شيء يلزمنا بنشرها (اللائحة) لا القانون الروسي ولا الالتزامات الدولية (...) نشر هذه اللائحة من قبلنا لن يؤدي سوى إلى تصعيد التوتر في الأزمة الاوكرانية".
وقال عدد من السياسيين الأوروبيين الذين اكتشفوا أن أسماءهم كانت مدرجة على القائمة؛ إنهم فخورون بذلك.
وقالت النائبة السويدية آنا ماريا كورازا بيلدت في تغريدة: "إن ادراجي على القائمة لا يغير التزامي تجاه شعب أوكرانيا"، وأضافت "أن قائمة بوتين هي تأكيد أنني أفعل الصواب بوصفي برلمانية".
كما أكد وزير خارجية تشيكيا كاريل شورزنيبرغ المنتقد الشديد لسياسات روسيا في أوكرانيا، أنه موجود على القائمة، وأنه يرحب بذلك.
وأضاف "عندما شاهدت أسماء أخرى (في القائمة) وجدت أنني وسط رفقة جيدة، واعتبر هذه مكافأة".
وأكدت متحدثة باسم خارجية الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه سبق لروسيا أن منعت مسؤولين أوروبيين عديدين من دخول أراضيها خلال الأشهر الأخيرة، لكنها كانت ترفض اصدار لائحة بالشخصيات المستهدفة.
وقالت المتحدثة في بريد الكتروني: "اخذنا علما بقرار السلطات الروسية توزيع هذه اللائحة"، مضيفة "ليست لدينا معلومات أخرى حول القاعدة القانونية والمعايير وآلية العمل" لهذا القرار.
واسم رئيس المجموعة الليبرالية في البرلمان الأوروبي رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتاد مدرج على اللائحة، بحسب ما صرح المتحدث باسمه يورين رينن لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال إن "فيرهوفشتاد لا يمكنه دخول روسيا لأنه موجود على اللائحة السوداء مع حوالى 80 شخصا".
من جهته، أشار روتي إلى أن بلاده "تدين" هذا القرار، و"ستبلغ موسكو ذلك بعبارات واضحة".
واعتبر أن اللائحة الروسية "لا تستند إلى القانون الدولي وليست شفافة ويستحيل نقضها (أمام محكمة)".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية السويدية إن ثمانية من مواطنيها مدرجون على اللائحة، بدون أن تذكر أسماءهم.
ورأت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم لوكالة الأنباء السويدية، أنه "سلوك لا يحسن مع الأسف صورة روسيا".
وفي فنلندا قالت محطة الاذاعة والتلفزيون العامة، إن البرلمانية المدافعة عن البيئة هيدي هاوتالا مدرجة على اللائحة.
من جهتهما، طلب رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال ووزير خارجيته ديدييه ريندرز الجمعة من السلطات الروسية إعادة النظر في قرارها، بحسب ما نقلت وكالة بيلغا للأنباء.
وقال رئيس الوزراء البلجيكي بحسب ما نقلت الوكالة عن المتحدث باسمه "اطلب من السلطات الروسية إعادة النظر في هذا القرار... نعترض بشدة على هذا القرار للحكومة الروسية".
وطلبت وزارة الخارجية الألمانية من روسيا نشر اللائحة، وقالت إن "الاتحاد الأوروبي والحكومة (الألمانية) على اتصال وثيق مع روسيا ويطالبان بالشفافية. الأشخاص (المدرجون) على هذه اللائحة يجب أن يعرفوا ذلك فورا ومن حقهم معرفة الأسباب (منعهم من دخول الأراضي الروسية) وتقديم طعون فيها".
وكانت الحكومة الألمانية دانت الاثنين منع النائب الألماني كارل يورغي فيلمان من دخول الأراضي الروسية، علما بأنه معروف بعلاقاته الوثيقة بأوكرانيا. وفيلمان نائب عن حزب المستشارة انغيلا ميركل ويترأس مجموعة الصداقة البرلمانية الألمانية الأوكرانية في البوندستاغ.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسي ميشكوف الأربعاء بعد هذا الحادث، إن روسيا يمكن أن "تفكر" في إمكان نشر لائحة الأشخاص غير المرغوب فيهم في هذا البلد".
 

توافق أوروبي صيني على مزيد من التعاون

توافق الاتحاد الأوروبي والصين على مزيد من التعاون في الملفات الدولية الكبرى، وذلك خلال زيارة لوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني التي أملت أيضا بمناقشة مسألة حقوق الانسان.
وأجرت موغيريني التي تستمر زيارتها حتى الاربعاء محادثات مع مستشار الدولة النافذ يانغ جيشي.
وقالت في مؤتمر صحافي مشترك إن الجانبين ناقشا "امكان تعزيز التعاون الأمني والدفاعي"، مشددة على نجاح هذا التعاون على صعيد مكافحة أعمال القرصنة في خليج عدن.
وأضافت "ناقشنا أيضا الوضع في العراق وفي سوريا في شكل مقتضب وفي ليبيا حيث للاتحاد الأوروبي والصين مصالح مشتركة وحيث يمكن لجهودنا المشتركة أن تحدث فرقا فعليا".
وأعلن يانغ أن الجانبين "توافقا على تحسين التواصل والتنسيق" حول القضايا الدولية الكبرى مثل الملف النووي الايراني.
والصين عضو في مجموعة خمسة زائد واحد التي تضم أيضا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا وتجري مفاوضات مع طهران للتوصل إلى اتفاق يضمن الطابع السلمي للأنشطة النووية الايرانية.
وأشادت موغيريني بالدور الثمين الذي أدته الصين في هذه المفاوضات التي أدت في بداية نيسان-ابريل إلى اتفاق اطار مع طهران.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تعزز الصين من جهة أخرى علاقاتها مع روسيا على وقع فتور بين موسكو والأوروبيين بسبب الأزمة الاوكرانية. وفي هذا الاطار، يجري الجيش الصيني في آيار-مايو للمرة الأولى مناورات مشتركة مع الجيش الروسي في المتوسط.
والاتحاد الأوروبي هو أول شريك تجاري للصين، علما بأن بكين هي ثاني شريك تجاري للاتحاد.
إلى ذلك، أملت موغيريني "في تبادل بناء للآراء (مع المسؤولين الصينيين) حول مسائل حقوق الانسان وكذلك ضرورة تسهيل الحوار مع مختلف المجموعات الأثنية" ومكونات المجتمع المدني.
في المقابل، لفت يانغ إلى أنه لم تتم مناقشة بعض المسائل وقال "من غير المرجح أن تكون لها وجهات نظر متطابقة في كل قضية"، مؤكدا على ضرورة الاحترام المتبادل.
ودعت منظمات عدة غير حكومية موغيريني إلى تناول قضايا حقوق الانسان في شكل صريح.
وفي هذا السياق، حضت هيومن رايتس ووتش المسؤولة الأوروبية الأسبوع الفائت "على التعبير سرا وعلنا عن قلق الاتحاد الأوروبي حيال تدهور مناخ حقوق الانسان في الصين"، مذكرة بقمع السلطات الصينية لناشطين ومحامين وصحافيين ومعارضين للنظام.

 

عالم الفن يتحرك أمام أعمال نهب الآثار وتدميرها

تحاول السلطات الأوروبية وتجار التحف الفنية التحرك لمنع تهريب الاثار وبيعها لتمويل الجهاديين بعد أعمال التدمير والنهب التي تعرضت لها مواقع أثرية في كل من سوريا والعراق.
وقال الخبير في التحف الفنية المسروقة كريس مارينيلو في لندن إنه رأى صورا لقطع أثرية من سوريا عرضت عليه للبيع "نهبت بالتأكيد" كما قال.
وقال مدير مؤسسة "آرت ريكوفري انترناشونال"، "كان بإمكاننا ان نرى الغبار على بعض هذه القطع" ما يؤكد أنها كانت أخرجت من تحت الأنقاض.
وازداد القلق في ما يتعلق بملف سوريا مع وجود تنظيم داعش في هذا البلد وفي العراق، المصحوب بأشرطة فيديو دعائية ظهر فيها عناصره وهم يدمرون بعض المواقع الأثرية مثل مدينة نمرود.
وفي شباط – فبراير، طلب مجلس الأمن الدولي من الحكومات التحرك للتصدي لتهريب التراث الحضاري من هذين البلدين، مشددا على أن هذه التجارة تشكل أحد مصادر تمويل تنظيم داعش.
وبحسب خبراء من المستحيل تحديد قيمة قطع الآثار التي نهبت في سوريا مهد حضارات عديدة منها الكنعانية والعثمانية.
وترى الجمعية الدولية لتجار التحف الفنية ومقرها لندن، أن السوق المشروعة للقطع الأثرية مثلت 150 إلى 200 مليون يورو في 2013.
وأكد مارينيلو أن زبائنه وهم تجار، "يحرصون على عدم شراء أي قطعة قد تكون سرقت خلال موجة النهب الأخيرة".
ويؤكد هرمن بارزينغر عالم الآثار ورئيس مؤسسة التراث الثقافي البروسي في ألمانيا، أن هناك سوقا لهذا النوع من التحف، معربا عن الأسف للخسارة الثقافية الهائلة المرتبطة بعمليات النهب والاتجار.
وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "الاطار المهم لإعادة تكوين الحضارات قد دمر تماما".
واقترحت الحكومة الايطالية على منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونيسكو) تشكيل قوة عسكرية لحماية المواقع الآثرية في مناطق الحرب، لكن معظم الخبراء يرون أنه ليس هناك الكثير الذي يمكن القيام به لوقف عمليات التدمير، ويقولون إنهم تحولوا إلى متفرجين عاجزين.
وذكر فرنون رابلي الذي عمل في وحدة مكافحة تهريب الآثار والتحف الفنية لدى سكتلانديارد، أن السوق أُغرقت بالقطع المسروقة بعد الغزو الأميركي للعراق وأفغانستان، الأمر الذي أدى إلى تراجع الأسعار.
ويتوقع هذه المرة أن يتم تخزين الكثير من القطع المسروقة في سوريا "في مستودعات في البلاد" لطرحها في الأسواق في وقت لاحق تفاديا لظاهرة انخفاض قيمتها.
وللتصدي بشكل أفضل لأعمال النهب يرى ستيفان تيفو المسؤول في الوحدة الخاصة بالتحف الفنية لدى الانتربول، أنه يجب استهداف التجار، وطالب بقوانين وطنية أكثر صرامة وهو احتمال تدرسه السلطات الألمانية. وقال "علينا السعي إلى الحد من السوق غير المشروعة أملا منا بأن العرض سيتراجع مع تراجع الطلب".
لكن التحقق من أن قطعا أثرية مسروقة ليس بالأمر السهل، وليس فقط لأن ذلك لا يشكل أولوية بالنسبة إلى الشرطة.
ويلزم القانون الحكومات بإعطاء أدلة على السرقة والنهب. وانتقال قطعة فنية أو أثرية من شخص لأخر لسنوات يساهم في خلط الأوراق حول مصدرها الأصلي.
وخلال مؤتمر نظم هذا الأسبوع في متحف فيكتوريا وإلبرت في لندن، أكد علماء الاثار على أهمية وضع قائمة بالثروات الأثرية.
ويمكن العثور بسهولة أكبر على القطع التي تم تصويرها وسجلت في فهارس رقمية وتقوم شرطة الانتربول بوضع قاعدة بيانات للأثار المسروقة.
ودعا جيمس ايدي العضو في الجمعية الدولية لتجار التحف الفنية المؤسسات الثقافية إلى تقاسم معلوماتها مع اليونيسكو لمساعدة المتاحف في وضع الفهارس.
وقال "هذه القطع ستظهر في يوم من الأيام في الأسواق، والتحدي يكمن في التعرف عليها لإعادتها إلى موقعها الأصلي بعد استتباب الأمن".

 

إعادة توازن سوق النفط قد تتأخر خصوصا بسبب إيران

أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن إعادة استيعاب فائض النفط من الأسواق سيستغرق وقتا أطول من المتوقع، خاصة نتيجة الاتفاق حول الملف النووي الإيراني الذي يوحي باحتمال زيادة جديدة للإنتاج.
وحذرت المنظمة في تقريرها الشهري لنيسان- إبريل عن النفط من أن "إعادة توازن السوق" النفطية التي تدهورت أسعارها في الفصل الثاني من 2014 "قد تكون في بداياتها فحسب".
وأشارت المنظمة التي تتخذ مقرا في باريس إلى أن وضوح الرؤية على مستوى توقعات الأسواق لم يتحسن، بل تراجع في الأسابيع الأخيرة نتيجة مناخ "في تبدل مستمر".
وشكل الاتفاق الاطار حول الملف النووي الايراني المبرم في الثاني من نيسان - إبريل العنصر الرئيسي الجديد منذ تقرير المنظمة السابق، تغييرا كبيرا للمعطيات لأنه يفسح المجال أمام رفع الحظر الأميركي والأوروبي على صادرات المحروقات الايرانية.
وأكدت المنظمة "أن أحد الأسئلة المعلقة حاليا في الأسواق يتعلق بسرعة تزايد الانتاج والصادرات الايرانية في حال توقيع اتفاق نهائي".
وأضافت أن إيران التي انتجت 2,8 ملايين برميل في اليوم في اذار- مارس "قادرة نظريا على انتاج ما لا يقل عن 3,4 إلى 3,6 ملايين برميل في اليوم بعد أشهر من موعد رفع العقوبات".
كما أن إيران العضو في منظمة الدول المنتجة للنفط (اوبك) راكمت مخزونا كبيرا يقدر بحوالي 30 مليون برميل على الأقل، يمكن أن يصب في الأسواق بسرعة أكبر.
في الوقت نفسه قد تكون إمكانية عودة إيران "بدأت تشجع منتجين آخرين على زيادة عرضهم لحفظ مركز لهم في الأسواق" قبل هذا الاستحقاق.
لكن هذه التبدلات يجري فيما العرض في فائض كبير أصلا. وقدرت المنظمة العرض في الفصل الأول في 2015 بحوالي 94,5 مليون برميل في اليوم فيما بلغ الطلب معدل 93 مليون برميل في اليوم.
وتوقعت وكالة الطاقة الأميركية في مطلع الشهر أن رفع العقوبات عن ايران سيدفع بها إلى تخفيض توقعاتها لأسعار النفط في 2106 بين 5 و15 دولارا. وقدرت المنظمة سعر برميل البرنت بـ75 دولارا للعام المقبل والنفط الخفيف (لايت سويت كرود) بسبعين دولارا.
وأشارت الوكالة الدولية للطاقة إلى عوامل أخرى تبقي الضغوط على الأسعار ومنها "سعر الدولار المرتفع الذي يجعل الخام المسعر بالدولار أعلى كلفة لأصحاب العملات الأخرى" إضافة إلى المستوى القياسي للمخازين في الولايات المتحدة.
وخسرت أسعار النفط حوالى 50 بالمئة من قيمتها منذ حزيران- يونيو 2014 بالرغم من ارتفاع بسيط منذ مطلع العام الجاري.
وبلغ سعر برميل النفط الخفيف في نيويورك الأربعاء حوالى 54 دولارا فيما فاق البرنت في لندن 60 دولارا.
على مدى أقصر خفضت الوكالة الدولية توقعاتها لإنتاج الدول خارج اوبك للعام 2015 نتيجة تراجع التوقعات بخصوص انتاج النفط الصخري الأميركي والرمال النفطية الكندية (نتيجة هبوط الأسعار) وكذلك بسبب الحرب في اليمن التي أدت إلى تراجع انتاجه إلى النصف.
وتوقعت ارتفاع الانتاج خارج اوبك حوالى 630 ألف برميل في اليوم مقابل تقديرات بلغت 750 ألفا في الشهر الفائت، لتبلغ 57,4 مليون برميل في اليوم.
أما اوبك فلديها سقف انتاج رسمي يبلغ 30 مليون برميل في اليوم، لكنه بلغ في آذار- مارس 31,02 مليون برميل في اليوم بعد قرار السعودية "رفع انتاجها إلى مستويات قياسية" فيما شهد انتاج العراق وليبيا "زيادة كبيرة".
على مستوى الطلب زادت الوكالة التي تدافع عن مصالح الدول المستهلكة من توقعاتها للعام 2015.
وأشارت إلى توقع ارتفاع استهلاك النفط في العالم 1,1 مليون برميل في اليوم هذا العام ليبلغ حوالى 93,6 ملايين مليون برميل في اليوم نتيجة "تدني درجات الحرارة في الفصل الأول وتحسن بارز في المناخ الاقتصادي".
في الشهر الفائت توقعت المنظمة زيادة من 990 ألف برميل في اليوم، ليبلغ الاستهلاك 93,5 ملايين برميل في اليوم.
وأضافت "برزت جيوب غير متوقعة من الطلب الكبير"، لافتة إلى أن ذلك يتجاوز كونه ردا على تدني أسعار النفط وقد يرتبط بمشتريات انتهازية أو من أجل التخزين ربما "تكون مدتها قصيرة".
 

ملايين الأطفال خارج المدارس في الشرق الأوسط

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير لها صدر الأربعاء من أن 12 مليون طفل في الشرق الأوسط هم خارج المدرسة نتيجة الفقر والتمييز الجنسي والعنف، على الرغم من الجهود الرامية إلى زيادة نسبة التعليم.
ولا يشمل الاحصاء الأطفال الذين أجبروا على ترك مدارسهم بسبب النزاع في العراق وسوريا والذين يزيد عددهم عن ثلاثة ملايين، بحسب تقرير المنظمة الدولية.
ويشيد التقرير المشترك الذي أعدته منظمة اليونيسف ومعهد الاحصاء التابع لليونيسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) "بالإمكانات الكبيرة والارادة السياسية" المخصصة لنشر التعليم على نطاق أوسع في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد المنصرم.
وأشار التقرير إلى "أن معدلات التسرب الدراسي في التعليم الابتدائي انخفض إلى النصف تقريبا". لكنه لفت إلى "عدم احراز أي تقدم خلال السنوات الماضية"، موضحا أن "4،3 مليون طفل في سن التعليم الابتدائي و2،9 مليون طفل في سن المدرسة الاعدادية لم يلتحقوا بالمدارس".
يضاف إلى هذا العدد 5،1 مليون طفل في سن الحضانة لم يلتحقوا بالتعليم، ما يرفع حصيلة الأطفال المتسربين من المدارس إلى 12،3 مليون طفل، بحسب التقرير.
ويمثل هذا العدد نحو 15 بالمئة من الأطفال في الشرق الأوسط الذين هم في سن التعليم قبل الابتدائي والابتدائي والاعدادي، وأسوأ نسبة موجودة في اليمن بالنسبة إلى الأطفال في سن الحضانة، وفي جيبوتي والسودان، بالنسبة إلى الأطفال في المرحلة الاعدادية، تليهما ايران والمغرب.
ويعزو التقرير الذي شمل دراسة الأوضاع في تسعة بلدان سبب التسرب الدراسي إلى عدد من العوامل بينها الفقر.
وفي حالات كثيرة، لا يسمح وضع الأسرة المادي بتحمل نفقات التعليم من رسوم الدراسة والكتب واللباس المدرسي، بالإضافة إلى خسارة المدخول الذي يمكن للطفل أن يؤمنه في حال مارس عملا ما بدلا من الدراسة.
وجاء في التقرير أن "الاطفال المستبعدين هم في الغالب الاطفال المنتمون إلى الأسر الأكثر فقرا في المناطق الريفية".
ويشكل التمييز بين الجنسين عاملا إضافيا لتسرب الأطفال، إذ تلعب الأعراف والتقاليد دورا في الحد من تعليم الفتيات في الشرق الأوسط.
وذكر التقرير "تساهم التوقعات المتعلقة بدور كل من الرجل والمرأة في الأسرة وفي سوق العمل وفي المجتمع الأوسع في تقيم مختلف لقيمة الفتيات والأولاد"، مشيرا إلى "عادة الزواج المبكر تعد من أكبر العوائق أمام تعليم الفتيات".
كما تشكل أعمال العنف، من جهة أخرى، سواء داخل المدارس أو في مناطق الصراع مثل سوريا والعراق عائقا أمام التعليم.
وذكر التقرير أن "دراسات لتقييم الاستجابة للتعليم في الحرب في سوريا أجريت مؤخرا تحدثت عن الحواجز والقيود الرئيسية التي تعيق وصول الأطفال اللاجئين السوريين إلى التعليم ومن أبرزها ارتفاع كلفة التعليم وانعدام الأمن والاجراءات البيروقراطية وعدم امتلاك الأطفال أوراقا قانونية للتسجيل في المدرسة".
كما أشار التقرير إلى "الهجمات المباشرة على المدارس بالإضافة إلى عمليات الخطف والنهب والاستخدام العسكري للمباني المدرسية".
وتخوفت اليونيسف من ارتفاع عدد الأطفال المتسربين بسبب الأزمات المستحدثة في ليبيا واليمن.
ودعت إلى "تمويل كاف للتعليم في الحالات الطارئة، والحكومات في المنطقة إلى اعتماد مقاربات تؤمن حاجات التعليم للأطفال المتأثرين بالنزاعات".
وقالت المديرة الاقليمية لليونيسف ماريا كالفيتي في مؤتمر صحافي لإطلاق التقرير عقد في بيروت "هذا ما يريده الأطفال، هذا ما يريده الأهل".