الأربعاء 24 أيار 2017
TEXT_SIZE

داود أوغلو: السجن أربع سنوات لمن يخالف قانون التظاهر

كشف رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الثلاثاء عن تفاصيل إصلاحات أمنية واسعة وصفها المعارضون له بأنها قمعية، وقال إن الأشخاص الذين يتم العثور بحوزتهم على أدوات محظورة خلال التظاهرات قد يسجنون لمدة أربع سنوات.
وأعلنت الحكومة ذات الجذور الاسلامية عن هذه التغييرات أول مرة الأسبوع الماضي عقب احتجاجات دامية في اسطنبول وفي المناطق الجنوبية الشرقية التي تسكنها غالبية من الأكراد بسبب سياسة تركيا في سوريا.
وقال داود أوغلو إن القانون يهدف إلى توضيح عقوبة استخدام "أسلحة العنف" في التظاهرات ومن بينها القنابل الحارقة والحجارة وغيرها من الأدوات الحادة.
وقال إن المتظاهرين الذين يعثر بحوزتهم على مثل هذه الأدوات-- وهو ما لا يعتبر حاليا جريمة-- سيتم تعقبهم ومنعهم من المشاركة في التظاهرات. وأضاف أنه سيحق للشرطة اعتقال المشتبه بحيازتهم مثل هذه الأدوات في التظاهرات، وأن المعتقلين قد يواجهون الحكم بالسجن لمدة أربع سنوات.
وصرح داود أوغلو في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أن "القنابل الحارقة هي أسلحة عنف. فاذا أشعل شخص النار في عربات إسعاف أو مكتبات أو مساجد أو معاهد قرآنية بإلقاء الزجاجات الحارقة .. لا يمكننا أن نسمي ذلك حرية".
وأضاف أن مشروع القرار يدعو إلى إنزال عقوبات أقسى بالمخالفين الذين يرتدون أقنعة لإخفاء هوياتهم ومن يلحقون الأضرار بالممتلكات العامة ومن يقاومون الشرطة.
وقال إن فترة الاحتجاز ستضاعف لتصبح 48 ساعة.
كما سيتم منح الشرطة سلطات أوسع لتفتيش المتظاهرين أو منازلهم دون الحاجة إلى وجود "دليل ملموس"، بحسب داود أوغلو.
وأكد أن "الدعوات إلى العنف" عبر مواقع التواصل الاجتماعي ستعتبر كذلك جريمة.
وقتل 34 شخصا على الأقل وأصيب 360 آخرون في وقت سابق من هذا الشهر عندما خرج الأكراد في تظاهرات بسبب عدم تقديم تركيا الدعم للأكراد الذين يقاتلون تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في مدينة عين العرب (كوباني) على الحدود بين البلدين.
وأعتقل أكثر من ألف شخص بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات التي لحقت خلالها الأضرار بمئات المباني العامة.
ولاقت أساليب الشرطة العنيفة في مواجهة المحتجين واللجوء إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، انتقادات واسعة من جماعات حقوق الانسان داخل تركيا وخارجها.
وقتل ثمانية أشخاص وأصيب آلالاف في القمع الوحشي الذي مارسته الشرطة ضد المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في آيار- مايو وحزيران- يونيو 2013.
واثارت الإصلاحات الجديدة غضب المعارضة السياسية، وقالت إنها ستحول تركيا إلى "دولة بوليسية" وتهدد حق المواطنين في التظاهر.
إلا أن رئيس الوزراء قال إن الاصلاحات تهدف إلى "تعزيز ضمان الحريات العامة والأمن".
وحذر وسائل الاعلام الأجنبية من وصف الاصلاحات بأنها سلطوية، وقال إن دولا أخرى تطبق نفس الإجراءات.
وأضاف أن "وسائل الاعلام في أوروبا يجب أن لا تثير ضجة بشأن هذا القانون .. يجب أن تنتقد نفسها أولا".
كما هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منتقدي القانون، وقال إن الحكومة تتخذ نفس الإجراءات التي تتخذها "أوروبا والولايات المتحدة".
وقال في ندوة في أنقرة "أنا شخصيا أعرف كيف تتعامل قوات الأمن في الغرب مع العنف والتخريب".
وسيفرض القانون كذلك عقوبات أشد على المتاجرين بالمخدرات الذين قال داود أوغلو إنهم يسعون إلى "القضاء على الأجيال المقبلة .. وسيتم التعامل معهم على أنهم ارهابيون".
وهذه الإجراءات هي جزء من حملة ضد مخدر البونزاي الصناعي الذي أصبح يمثل مشكلة اجتماعية خطيرة في تركيا.
 

مقتل رئيس مجلس ادارة توتال في حادث في موسكو

لقي رئيس مجلس ادارة مجموعة توتال النفطية الفرنسية العملاقة كريستوف دو مارجوري (63 عاما) ليل الاثنين الثلاثاء مصرعه في حادث تحطم طائرة خاصة لدى اقلاعها من مطار قرب موسكو التي تخضع لعقوبات أوروبية وحرمت بذلك من مدافع كبير عنها.
وتحطمت الطائرة الخاصة التي كانت تقل رجل الأعمال قبيل الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش من الاثنين في مطار فنوكوفو في موسكو أثناء اقلاعها بعد اصطدامها بكاسحة ثلوج ما أدى أيضا إلى مقتل أفراد الطاقم الثلاثة.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن فرنسا فقدت "رئيس شركة استثنائيا (...) ومسؤولا كبيرا في قطاع الصناعة ورجلا وطنيا".
وعبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه لخسارة "صديق حقيقي". وقال بوتين في برقية تعزية وجهها إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "فقدنا صديقا حقيقيا لبلدنا".
وأضاف أن "رجل الأعمال الفرنسي اللامع هذا يقف وراء مشاريع مشتركة كبرى أرست أسس تعاون مثمر بين روسيا وفرنسا في مجال الطاقة لسنوات".
وذكرت صحيفة فيدوموستي الروسية أن دو مارجوري كان عائدا من اجتماع مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف في منزله الريفي قرب موسكو بحثا خلاله الاستثمارات الأجنبية في روسيا التي تخضع لعقوبات غربية على خلفية الأزمة الأوكرانية، غير أن توتال لم تقطع تعاملها معها.

وأدت الأزمة الأوكرانية إلى تدهور العلاقات بين روسيا والغرب إلى مستوى غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة عام 1991. وكان دو مارجوري ينتقد باستمرار سياسة العقوبات "التي هي طريق مسدود" ويدعو إلى "حوار بناء" مع موسكو.
وفي خطابه الأخير الاثنين بمناسبة اجتماع ضم مسؤولين روس وأرباب عمل دعا موسكو "إلى القيام بما يلزم لتصحيح الوضع" المرتبط بالأزمة الأوكرانية.
ودو مارجوري المعروف بصراحته كان من رؤساء المؤسسات الذين شاركوا في ايار- مايو في المنتدى الاقتصادي العالمي في سان بطرسبرغ وقاطعه العديد من رجال الاعمال.
وأشاد الرئيس هولاند الثلاثاء "بموهبة" رئيس مجلس ادارة توتال، مؤكدا أنه كان يدافع عن "تميز" المجموعة.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن هولاند تبلغ "بذهول وحزن" نبأ مصرعه مارجوري ليلا.
وكان دو مارجوري متزوجا وابا لثلاثة اولاد.
ومجموعة توتال الأولى في فرنسا لجهة الأرباح ورقم الأعمال المقدرة في 2013 ب189,5 مليار يورو وتوظف 100 ألف شخص وتنشط في أكثر من 130 بلدا.
وهي أول شركة نفطية في أفريقيا حيث تنتج أكبر كمية من المحروقات، وأكبر استثماراتها في انغولا ونيجيريا وساحل العاج.
وأعرب المتحدث باسم جمهورية الكونغو الديموقراطية لامبير مندي عن الأسف لـ"للرحيل المفاجىء" لدو مارجري.
ووقف الجميع دقيقة صمت في الساعة 12,00 تغ في مقر المجموعة في لاديفانس مركز الأعمال قرب باريس حيث أعرب الموظفون عن "صدمتهم" للحادث.
وفي بيان أوضح المطار في موسكو أن طائرة الفالكون 50 تحطمت أثناء محاولتها الاقلاع متوجهة إلى باريس مع رؤية تصل إلى 350 مترا.

ونشرت قنوات التلفزيون صورا لحطام الطائرة المتفحمة التي كانت مقلوبة على العشب خارج المدرج وقد انفصل عنها أحد المحركين وذيلها.
وأعلنت لجنة التحقيق الروسية أن سائق كاسحة الثلوج فلاديمير مارتيتنكو "كان ثملا" لدى وقوع الحادث وهو اتهام نفاه محاميه.
وأشار المحققون الروس إلى "إهمال جنائي" من قبل ادارة المطار.
وقال مدير الوكالة الفدرالية للطيران الكسندر نيرادكو إن عدة عناصر قد تبرر الكارثة منها الأحوال الجوية الرديئة.
وتوجه ثلاثة محققين فرنسيين إلى روسيا للمشاركة في التحقيقات.
وقال الأمين العام للمجموعة جان جاك غيبو "على الشركة ان تمضي قدما" بعد مصرع دو مارجوري، مؤكدا أن مجلس الادارة سيجتمع "في اقرب فرصة".
وكان دو مارجوري تولى منصب رئيس مجلس ادارة توتال عام 2010 بعدما قضى حياته المهنية بكاملها في المجموعة النفطية. وفي ظل رئاسته سرعت توتال في السنوات الأخيرة استثماراتها في عمليات الاستكشاف سعيا لتحقيق أهدافها الطموحة على صعيد تنمية انتاجها النفطي بموازاة بيع بعض انشطتها.
وفي تاريخها المعاصر واجهت المجموعة عدة كوارث منها غرق ناقلة النفط أريكا قبالة السواحل الفرنسية في 1999 وانفجار في موقع لفرعها في 2001 في جنوب غرب فرنسا، والجدل حول سياساتها في بورما واتهامها في فضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء" في العراق.
 

خمسة بريطانيين ينضمون لتنظيم "الدولة الاسلامية" كل أسبوع

أكد رئيس الشرطة البريطانية برنار هوغان-هوي الثلاثاء أن خمسة بريطانيين على الأقل يتوجهون كل أسبوع إلى العراق أو سوريا للإنضمام إلى تنظيم "الدولة الاسلامية".
وقال رئيس الشرطة إن "التقدم الذي تحرزه جماعة التنظيم في العراق وسوريا والذي يجري بسرعة متزايدة، والان باتجاه تركيا، ليس مجرد فظائع ترتكب على أراض بعيدة".
وأضاف "نعرف أن أكثر من 500 بريطاني سافروا للمشاركة في القتال. كثير منهم دخلوا وكثير غيرهم سيرغبون بذلك في الأشهر المقبلة وربما السنوات".
وقال "لدينا دائما في المعدل خمسة أشخاص ينضمون إليهم كل أسبوع، خمسة كل أسبوع قد يبدو قليلا. ولكن عندما تفكرون أن في السنة خمسين أسبوعا، أي 250 مجندا جديدا، فهذا أكثر بخمسين في المائة من عدد الذين نعتقد أنهم موجودون أصلا هناك".
وقال إن"هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى. قد يكون هناك غيرهم كثيرون سافروا إلى بلد آخر قبل التوجه إلى سوريا والعراق بطريقة لا يمكن دائما تحديدها عندما تكون هناك دول ضعيفة وحدود مفتوحة".
واعتبر برنارد هوغان-هوي أن عودة "أشخاص لديهم خبرة عسكرية إلى بريطانيا خطر على مجتمعنا".

 

أكراد كوباني يصدون هجوما لمسلحي تنظيم الدولة الاسلامية وينتظرون التعزيزات

صد المقاتلون الأكراد الذين يدافعون عن مدينة عين العرب السورية الاستراتيجية الثلاثاء هجوما شنه عناصر تنظيم الدولة الاسلامية فيما ينتظرون تعزيزات اضافية من التحالف الدولي.
ويبدو ان حدة المعارك تراجعت في عين العرب "كوباني" بالكردية الواقعة على الحدود مع تركيا بعد هجوم عنيف شنه مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين.
وقد شن التنظيم الجهادي المتطرف مساء الاثنين هجوما جديدا على مواقع المقاتلين الاكراد في المدينة عقب تنفيذ اثنين من عناصره تفجيرين انتحاريين بسيارتين مفخختين في شمالها.
وتجري معارك متقطعة على محاور عدة من مدينة عين العرب، وقد اوقعت هذه المعارك منذ ليل الاثنين الثلاثاء 41 قتيلا في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية و"وحدات حماية الشعب" الكردية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "قتل ثلاثون عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية و11 مقاتلا كرديا منذ الهجوم الذي شنه التنظيم الليلة الماضية على مواقع المقاتلين الاكراد في المدينة وتلته اشتباكات تواصلت حتى الصباح، وهي حاليا مستمرة بتقطع".
وواصل الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غاراته الجوية على المدينة فنفذ الثلاثاء ثلاث ضربات استهدفت مواقع للتنظيم الجهادي.
وكانت غارات الائتلاف الاثنين تسببت بمقتل خمسة عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية في كوباني.
ويحاول تنظيم الدولة الاسلامية منذ اكثر من شهر السيطرة على عين العرب، ثالث المدن الكردية السورية والتي تبلغ مساحتها ستة الى سبعة كيلومترات مربعة.
وقتل في غارات التحالف على كوباني الاثنين خمسة مقاتلين من "الدولة الاسلامية"، فيما قتل 12 مقاتلا اخر من التنظيم في الاشتباكات داخل المدينة بينهما عنصران فجر نفسيهما. كما قتل خمسة مقاتلين اكراد في المعارك، بحسب ما اعلن المرصد.
ودخل التنظيم المعروف باسم "داعش" عين العرب في السادس من تشرين الاول/اكتوبر، وبات يسيطر على حوالى خمسين في المئة من مساحتها وخصوصا في الشرق، يتقدم بضعة ابنية او يتراجع بضعة ابنية بشكل يومي، بحسب سير معارك الشوارع التي يتميز بها المقاتلون الاكراد، بحسب خبراء.
وفي حال استولى مقاتلو التنظيم على المدينة بكاملها، فسيسيطرون على شريط حدودي طويل مع تركيا. وكانوا منذ بدء هجومهم في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/سبتمبر استقروا في مساحات شاسعة في محيط المدينة تضم عشرات القرى والبلدات.
واصبحت كوباني رمزا لمقاتلة "الدولة الاسلامية" الذي اعلن قيام "الخلافة" في سوريا والعراق اواخر حزيران/يونيو. إذ نادرا ما صمدت منطقة امامه سواء في العراق حيث احتل مساحات شاسعة في الغرب والشمال، او في سوريا حيث يسيطر على كامل محافظة الرقة (شمال) ومناطق اخرى في الشمال وفي الشرق.
ويستهدف التحالف العربي الدولي مواقع التنظيم في سوريا والعراق بضربات جوية مكثفة منذ نحو اربعة اشهر. الا ان خبراء ومسؤولين غربيين اكدوا ان الضربات الجوية غير قادرة وحدها على القضاء على التنظيم.
ورحبت الولايات المتحدة الاثنين بقرار تركيا السماح لمقاتلين اكراد عراقيين بعبور الحدود للدفاع عن مدينة كوباني، علما ان الناشطين والمسؤولين الاكراد يؤكدون ان اي مقاتل لم يعبر حتى الآن.
كما اعلنت انقرة الثلاثاء ان المقاتلين البشمركة لم يعبروا الحدود الى سوريا انطلاقا من اراضيها حتى الان.
وقال وزير الخارجية التركي مولود شاوش اوغلو لقناة "ان تي في" دون مزيد من التوضيحات "لا يزال يتعين على البشمركة عبور الحدود بين تركيا وكوباني، وهذه مسالة لا تزال خاضعة للبحث".
وقال شاوش اوغلو ان القرار لا يزال بحاجة الى موافقة حزب الاتحاد الديموقراطي الذي تتبع له وحدات حماية الشعب التي تدافع عن كوباني والمقاتلين العراقيين الاكراد.
وياتي الموقف التركي بعدما عمدت الولايات المتحدة فجر الاثنين الى القاء اسلحة وذخائر للمقاتلين الاكراد فوق المدينة للمرة الاولى، قالت ان مصدرها كردستان العراق.
ويقول المقاتلون الاكراد انهم ينتظرون مساعدات عسكرية اضافية لمواصلة صد هجوم الجهاديين على مدينتهم.
وقد استولى تنظيم الدولة الاسلامية على اسلحة وذخائر القتها طائرات التحالف الدولي لمساعدة المقاتلين الاكراد في دفاعهم عن عين العرب، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وتسجيل مصور الثلاثاء.
ورغم ضغوط حلفائها وفي طليعتهم الولايات المتحدة، لا تزال الحكومة التركية الاسلامية المحافظة ترفض التدخل عسكريا لمساعدة المقاتلين الاكراد السوريين.
ورفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاحد الدعوات الموجهة الى بلاده لتسليح "وحدات حماية الشعب"، الجناح المسلح للحزب الكردي الرئيسي في سوريا، حزب الاتحاد الديموقراطي، واصفا الاخير بانه "منظمة ارهابية".
ولتركيا تاريخ طويل من الصراع مع حزب العمال الكردستاني التركي الذي يعتبر مقربا من حزب الاتحاد الديموقراطي.
سياسيا، دعا المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الثلاثاء اثناء زيارة يقوم بها الى موسكو الى حل "عاجل" للازمة التي تشهدها سوريا على خلفية "تهديد ارهابي" متفاقم.
وصرح دي ميستورا في لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "ينبغي حل المشكلة بشكل عاجل بسبب وجود تهديد خطير جدا، هو الارهاب".
وفي العراق، هاجم مقاتلو "الدولة الاسلامية" الاثنين بلدة قرة تبة شمال شرق بغداد التي يسيطر عليها مقاتلون من البشمركة، بالقصف المكثف، في محاولة لاقتحامها، ما ادى الى مقتل سبعة مقاتلين أكراد وثلاثة مدنيين، بحسب ما افاد مسؤولون.
وقال ضابط عسكري عراقي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية "طلبنا دعما جويا من طيران التحالف".
وقال حيدر، أحد سكان البلدة للوكالة، إن "قرابة نصف سكان البلدة نزحوا عنها اليوم"، مشيرا إلى أن السكان الباقين هم "من الشباب والذين حملوا السلاح للقتال الى جانب البشمركة للدفاع عن البلدة".
وقدر عدد النازحين بتسعة الاف. وتضم البلدة خليطا من العرب والاكراد والتركمان.
وقال حيدر "نحن خائفون من ان نتحول الى آمرلي ثانية"، في اشارة الى البلدة التي يقطنها تركمان شيعة، وخضعت لحصار "الدولة الاسلامية" نحو شهرين، قبل ان تتمكن تشكيلات من البيشمركة والقوات العراقية والميليشيات الشيعية ، مدعومة بغطاء جوي من طيران التحالف، من فك الحصار عنها في آب -اغسطس.
 

لا ذريعة "دينية أو سياسية أو اقتصادية" تبرر الاضطهاد في سوريا والعراق

أعلن البابا فرنسيس أنه لا يمكن الحديث عن أي ذريعة "دينية أو سياسية أو اقتصادية" لتبرير "الاضطهاد اليومي" الذي يتعرض له "مئات آلاف الرجال والنساء والأطفال الأبرياء" في سوريا والعراق.
وجاء في بيان للكرسي الرسولي أن البابا حضر افتتاح اجتماع يستمر ثلاثة أيام لسفراء الكرسي الرسولي في كل بلدان الشرق الأوسط، للبحث في الوضع الجديد الناشئ عن التقدم الميداني لتنظيم داعش والغارات الجوية ضده.
ولدى حديثه بعد ذلك أمام الكاثوليكوس مار دينا الرابع بطريرك الكنيسة الآشورية الشرقية، انتقد البابا "الاضطهاد اليومي" للعراقيين والسوريين.
وقال "عندما نفكر في آلامهم، يجب أن نتخطى على الفور فروقات الطقوس الدينية والطوائف. إنه جسد المسيح الذي ما زال اليوم يتعرض للإذلال والضرب والجروح. ولا توجد أسباب دينية وسياسية واقتصادية تبرر ما يحصل حاليا لمئات آلاف الرجال والنساء والأطفال الأبرياء".
والكنيسة الاشورية واحدة من أقدم الكنائس الشرقية، والموجودة خصوصا في العراق وسوريا. ويتحدر مار دنخا الرابع من مدينة أربيل في كردستان العراق.
وفي الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أكد أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين الأسبوع الماضي، أن وقف تقدم الجهاديين في العراق "شرعي وملح"، وأن أي تدخل يجب أن يتم تحت مظلة مجلس الأمن ويحصل على "موافقة" الدولة المعنية.
وكان الكرسي الرسولي عارض أي تدخل خارجي ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في 2013. لكنه اتخذ موقفا أكثر تأييدا لتدخل مسلح ضد تنظيم داعش.
ويشكو عدد كبير من أساقفة الشرق الأوسط من رد فعل الفاتيكان الضعيف جدا حيال التهديد الجهادي.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية الشهر الماضي، أعرب رئيس أساقفة حلب للكلدان المونسنيور انطوان اودو عن بعض خيبة الأمل حيال ردود فعل الفاتيكان.
وقال إن البابا يبقى "حتى بالنسبة إلى العالم الاسلامي سلطة معنوية". وقال "بصراحة، مع كل ما حصل في العراق والموصل، نشعر بشيء من خيبة الأمل، لا نرى كثيرا من النتائج والفعالية في كل هذه التصريحات".