الإثنين 26 حزيران/يونيو 2017
TEXT_SIZE

المجتمع الدولي مصمم على مواجهة "داعش" بعد الاعدامات الأخيرة

دفعت المشاهد المروعة للإعدامات التي نفذها تنظيم الدولة الاسلامية بحق عامل اغاثة أميركي وجنود سوريين الدول الغربية إلى تأكيد تصميمها على التصدي لهذا التنظيم الجهادي المتطرف.
وقد أعلن تنظيم الدولة الاسلامية قتل الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ، ردا على ارسال جنود أميركيين الى العراق، بحسب ما جاء في شريط فيديو نشر على الانترنت الاحد وتضمن كذلك مشاهد مروعة لذبح 18 جنديا سوريا بأيدي عناصر من هذه المجموعة. 
وكانت فرنسا أول من أعلنت التعرف بشكل شبه مؤكد على هوية أحد مقاتلي التنظيم الذي شارك في الاعدام وظهر في شريط الفيديو.
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن هناك "احتمالا كبيرا بأن احد الرعايا الفرنسيين شارك بشكل مباشر" في قطع رؤوس جنود سوريين.
وقال كازنوف "يمكن أن يكون المعني هو مكسيم هوشار المولود في 1992" في شمال غرب فرنسا والذي "توجه إلى سوريا في آب-اغسطس 2013 بعد اقامة في موريتانيا في 2012"، مستندا إلى تحليل للفيديو.
في المقابل، قال أحمد مثنى وهو أب لشاب بريطاني يقاتل مع التنظيم في سوريا إنه أخطأ عندما اعتقد أن ابنه ظهر في تسجيل الفيديو للتنظيم الذي عرض الاعدامات.
وشريط الفيديو هو الأول الذي يبثه التنظيم، ويظهر وجوه مقاتليه الذين كانوا يظهرون في الاشرطة السابقة مقنعين.
ويبدو في الصور عناصر من التنظيم بزي عسكري بني اللون، وهم يقومون بذبح رجال ارتدوا زيا موحدا كحلي اللون، جاثين أرضا وموثقي الأيدي، قدموا على أنهم "ضباط وطيارو النظام النصيري".
ويظهر الشريط مشاهد مروعة لعملية الذبح بشكل كامل، وبالتصوير البطيء.
بعد ذلك، يعرض الشريط لقطات لعناصر التنظيم من دون تغطية وجوههم وأمام كل منهم جثة ممدة على البطن، وقد وضع على ظهر كل منها رأس مقطوع.
ونددت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات الاثنين بـ"مجزرة مروعة".
وكتبت الصحيفة "بث تنظيم داعش الإرهابي أمس مقطعاً مصوراً يظهر فيه إعدامه "ذبحاً" لـ15 رجلاً قال إنهم ضباط وطيارون في الجيش العربي السوري، وسط صمت غربي وعربي إزاء تلك "المجزرة المروعة".
وأضافت "كان لافتاً أن الولايات المتحدة والدول الغربية التي طالما تنادي بـحقوق الإنسان لم تصدر أي بيان تدين فيها إعدام داعش للسوريين لكنها استنفرت كل مسؤوليها لإدانة إعدام مواطن غربي واحد قد يكون يقاتل في صفوف مجموعات مسلحة أخرى تتقاتل مع داعش".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين أن تنظيم الدولة الاسلامية قام بإعدام نحو 1500 شخص في سوريا منذ اعلانه قيام "الخلافة" في المناطق التي يسيطر عليها في هذا البلد وفي العراق المجاور قبل حوالى خمسة أشهر.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "المرصد تمكن من توثيق اعدام 1429 شخصا على أيدي عناصر التنظيم منذ اعلان الخلافة في حزيران- يونيو"، مشيرا إلى أن معظم الذين جرى اعدامهم مدنيون.
وفي نهاية أيلول-سبتمبر غادر حوالى ثلاثة آلاف أوروبي للقتال إلى جانب التنظيم، بحسب المنسق الأوروبي لمكافحة الارهاب جيل دي كيرشوف.
ويضاف إليهم العديد من المقاتلين الذين اتوا من دول آسيا الوسطى أو جنوب شرق آسيا او الولايات المتحدة إلى جانب العديد من المتحدرين من الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وقال مقاتل من التنظيم، تمكن من الفرار من سوريا للتلفزيون النروجي، إن المقاتلين الأجانب أكثر تطرفا من الذين يجندون محليا. وقال هذا الرجل الذي تحدث بالعربية "غالبية العمليات الانتحارية ينفذها أجانب. كما يرتكبون الأعمال الأكثر وحشية بحق المدنيين".
وعقب انتشار الفيديو، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما مقتل الرهينة الأميركي، المواطن الغربي الخامس الذي يقطع التنظيم الجهادي رأسه في سوريا منذ آب - أغسطس، علما أن كل هؤلاء الضحايا صحافيون أو عاملو اغاثة.
والاثنين، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني في بيان، إن "الاعدام الوحشي لبيتر كاسيغ العامل في المجال الانساني ولجنود سوريين دليل جديد على أن تنظيم الدولة الاسلامية ماض في برنامج الرعب".
وأضافت "كل مرتكبي انتهاكات لحقوق الانسان سيحاسبون. ولن يوفر الاتحاد الاوروبي أي جهود لتحقيق هذه الهدف"، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي ملتزم "بشكل تام مكافحة التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية وغيره من المنظمات الارهابية في سوريا والعراق بالتعاون مع شركائنا المحليين والدوليين".
والاعدامات التي عرضها التنظيم في فيلم دعائي طويل من 15 دقيقة، تأتي بمثابة دليل جديد على وحشيته ، وبأنه لا يتردد في اعتماد أسوأ أساليب القتل، وفي سبي النساء، وإصدار احكام بالإعدام في حق كل من يعارضه في مناطق سيطرته في سوريا والعراق.
وظهر في شريط الفيديو الموقع من "مؤسسة الفرقان للإنتاج الاعلامي" التي تتولى نشر أخبار التنظيمات الجهادية على شبكة الانترنت، رجل ملثم يرتدي ملابس سوداء، يشير إلى رأس رجل ملقى عند قدميه، ويقول باللغة الانكليزية "هذا هو بيتر ادوارد كاسيغ المواطن الأميركي".
وبيتر كاسيغ (36 عاما) جندي أميركي سابق قاتل في العراق، لكنه ترك الجيش وقرر تكريس حياته للعمل التطوعي.
وأعرب ذوو الرهينة الأميركية اد وبولا كاسينغ في تغريدة على تويتر عن "حزنهما الشديد لمقتل ابنهما بسبب حبه للشعب السوري ورغبته في تخفيف آلامه".
ونكست الاعلام في انديانا، مسقط رأس كاسيغ، وقال حاكم الولاية مايك بنس في بيان، أن عملية القتل "عمل بربري لا يمكن وصفه (...) عبد الرحمن كاسيغ كان واحدا منا وكان الافضل بيننا".
وعمل كاسيغ في مستشفيات وعيادات في لبنان وتركيا تستقبل السوريين الذين نزحوا من بلادهم هربا من أعمال العنف، بالإضافة إلى عمله في مناطق منكوبة في سوريا. ويقول أصدقاؤه أنه اعتنق الاسلام واتخذ لنفسه اسم عبد الرحمن. وخطف في تشرين الأول - اكتوبر 2013 بينما كان في مهمة لنقل مساعدات إنسانية إلى سوريا.
وظهر كاسيغ في شريط فيديو تم بثه في الثالث من تشرين الأول-اكتوبر إلى جانب عامل الاغاثة البريطاني آلان هينينغ، بينما كان عنصر في تنظيم "الدولة الاسلامية" يذبح هينينغ. ثم قام العنصر بتقديم كاسيغ على أنه الضحية التالية، إذا لم يوقف التحالف الدولي الذي تشارك فيه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضرباته الجوية.
وأعلن البيت الأبيض في السابع من تشرين الثاني-نوفمبر، أن أوباما وافق على إرسال 1500 عسكري إضافي إلى العراق لتدريب القوات العراقية والكردية على محاربة تنظيم "الدولة الاسلامية"، ما يضاعف تقريبا عدد الجنود الأميركيين في البلاد.

 

داود أوغلو: السجن أربع سنوات لمن يخالف قانون التظاهر

كشف رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الثلاثاء عن تفاصيل إصلاحات أمنية واسعة وصفها المعارضون له بأنها قمعية، وقال إن الأشخاص الذين يتم العثور بحوزتهم على أدوات محظورة خلال التظاهرات قد يسجنون لمدة أربع سنوات.
وأعلنت الحكومة ذات الجذور الاسلامية عن هذه التغييرات أول مرة الأسبوع الماضي عقب احتجاجات دامية في اسطنبول وفي المناطق الجنوبية الشرقية التي تسكنها غالبية من الأكراد بسبب سياسة تركيا في سوريا.
وقال داود أوغلو إن القانون يهدف إلى توضيح عقوبة استخدام "أسلحة العنف" في التظاهرات ومن بينها القنابل الحارقة والحجارة وغيرها من الأدوات الحادة.
وقال إن المتظاهرين الذين يعثر بحوزتهم على مثل هذه الأدوات-- وهو ما لا يعتبر حاليا جريمة-- سيتم تعقبهم ومنعهم من المشاركة في التظاهرات. وأضاف أنه سيحق للشرطة اعتقال المشتبه بحيازتهم مثل هذه الأدوات في التظاهرات، وأن المعتقلين قد يواجهون الحكم بالسجن لمدة أربع سنوات.
وصرح داود أوغلو في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أن "القنابل الحارقة هي أسلحة عنف. فاذا أشعل شخص النار في عربات إسعاف أو مكتبات أو مساجد أو معاهد قرآنية بإلقاء الزجاجات الحارقة .. لا يمكننا أن نسمي ذلك حرية".
وأضاف أن مشروع القرار يدعو إلى إنزال عقوبات أقسى بالمخالفين الذين يرتدون أقنعة لإخفاء هوياتهم ومن يلحقون الأضرار بالممتلكات العامة ومن يقاومون الشرطة.
وقال إن فترة الاحتجاز ستضاعف لتصبح 48 ساعة.
كما سيتم منح الشرطة سلطات أوسع لتفتيش المتظاهرين أو منازلهم دون الحاجة إلى وجود "دليل ملموس"، بحسب داود أوغلو.
وأكد أن "الدعوات إلى العنف" عبر مواقع التواصل الاجتماعي ستعتبر كذلك جريمة.
وقتل 34 شخصا على الأقل وأصيب 360 آخرون في وقت سابق من هذا الشهر عندما خرج الأكراد في تظاهرات بسبب عدم تقديم تركيا الدعم للأكراد الذين يقاتلون تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في مدينة عين العرب (كوباني) على الحدود بين البلدين.
وأعتقل أكثر من ألف شخص بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات التي لحقت خلالها الأضرار بمئات المباني العامة.
ولاقت أساليب الشرطة العنيفة في مواجهة المحتجين واللجوء إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، انتقادات واسعة من جماعات حقوق الانسان داخل تركيا وخارجها.
وقتل ثمانية أشخاص وأصيب آلالاف في القمع الوحشي الذي مارسته الشرطة ضد المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في آيار- مايو وحزيران- يونيو 2013.
واثارت الإصلاحات الجديدة غضب المعارضة السياسية، وقالت إنها ستحول تركيا إلى "دولة بوليسية" وتهدد حق المواطنين في التظاهر.
إلا أن رئيس الوزراء قال إن الاصلاحات تهدف إلى "تعزيز ضمان الحريات العامة والأمن".
وحذر وسائل الاعلام الأجنبية من وصف الاصلاحات بأنها سلطوية، وقال إن دولا أخرى تطبق نفس الإجراءات.
وأضاف أن "وسائل الاعلام في أوروبا يجب أن لا تثير ضجة بشأن هذا القانون .. يجب أن تنتقد نفسها أولا".
كما هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منتقدي القانون، وقال إن الحكومة تتخذ نفس الإجراءات التي تتخذها "أوروبا والولايات المتحدة".
وقال في ندوة في أنقرة "أنا شخصيا أعرف كيف تتعامل قوات الأمن في الغرب مع العنف والتخريب".
وسيفرض القانون كذلك عقوبات أشد على المتاجرين بالمخدرات الذين قال داود أوغلو إنهم يسعون إلى "القضاء على الأجيال المقبلة .. وسيتم التعامل معهم على أنهم ارهابيون".
وهذه الإجراءات هي جزء من حملة ضد مخدر البونزاي الصناعي الذي أصبح يمثل مشكلة اجتماعية خطيرة في تركيا.
 

مقتل رئيس مجلس ادارة توتال في حادث في موسكو

لقي رئيس مجلس ادارة مجموعة توتال النفطية الفرنسية العملاقة كريستوف دو مارجوري (63 عاما) ليل الاثنين الثلاثاء مصرعه في حادث تحطم طائرة خاصة لدى اقلاعها من مطار قرب موسكو التي تخضع لعقوبات أوروبية وحرمت بذلك من مدافع كبير عنها.
وتحطمت الطائرة الخاصة التي كانت تقل رجل الأعمال قبيل الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش من الاثنين في مطار فنوكوفو في موسكو أثناء اقلاعها بعد اصطدامها بكاسحة ثلوج ما أدى أيضا إلى مقتل أفراد الطاقم الثلاثة.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن فرنسا فقدت "رئيس شركة استثنائيا (...) ومسؤولا كبيرا في قطاع الصناعة ورجلا وطنيا".
وعبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه لخسارة "صديق حقيقي". وقال بوتين في برقية تعزية وجهها إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "فقدنا صديقا حقيقيا لبلدنا".
وأضاف أن "رجل الأعمال الفرنسي اللامع هذا يقف وراء مشاريع مشتركة كبرى أرست أسس تعاون مثمر بين روسيا وفرنسا في مجال الطاقة لسنوات".
وذكرت صحيفة فيدوموستي الروسية أن دو مارجوري كان عائدا من اجتماع مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف في منزله الريفي قرب موسكو بحثا خلاله الاستثمارات الأجنبية في روسيا التي تخضع لعقوبات غربية على خلفية الأزمة الأوكرانية، غير أن توتال لم تقطع تعاملها معها.

وأدت الأزمة الأوكرانية إلى تدهور العلاقات بين روسيا والغرب إلى مستوى غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة عام 1991. وكان دو مارجوري ينتقد باستمرار سياسة العقوبات "التي هي طريق مسدود" ويدعو إلى "حوار بناء" مع موسكو.
وفي خطابه الأخير الاثنين بمناسبة اجتماع ضم مسؤولين روس وأرباب عمل دعا موسكو "إلى القيام بما يلزم لتصحيح الوضع" المرتبط بالأزمة الأوكرانية.
ودو مارجوري المعروف بصراحته كان من رؤساء المؤسسات الذين شاركوا في ايار- مايو في المنتدى الاقتصادي العالمي في سان بطرسبرغ وقاطعه العديد من رجال الاعمال.
وأشاد الرئيس هولاند الثلاثاء "بموهبة" رئيس مجلس ادارة توتال، مؤكدا أنه كان يدافع عن "تميز" المجموعة.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن هولاند تبلغ "بذهول وحزن" نبأ مصرعه مارجوري ليلا.
وكان دو مارجوري متزوجا وابا لثلاثة اولاد.
ومجموعة توتال الأولى في فرنسا لجهة الأرباح ورقم الأعمال المقدرة في 2013 ب189,5 مليار يورو وتوظف 100 ألف شخص وتنشط في أكثر من 130 بلدا.
وهي أول شركة نفطية في أفريقيا حيث تنتج أكبر كمية من المحروقات، وأكبر استثماراتها في انغولا ونيجيريا وساحل العاج.
وأعرب المتحدث باسم جمهورية الكونغو الديموقراطية لامبير مندي عن الأسف لـ"للرحيل المفاجىء" لدو مارجري.
ووقف الجميع دقيقة صمت في الساعة 12,00 تغ في مقر المجموعة في لاديفانس مركز الأعمال قرب باريس حيث أعرب الموظفون عن "صدمتهم" للحادث.
وفي بيان أوضح المطار في موسكو أن طائرة الفالكون 50 تحطمت أثناء محاولتها الاقلاع متوجهة إلى باريس مع رؤية تصل إلى 350 مترا.

ونشرت قنوات التلفزيون صورا لحطام الطائرة المتفحمة التي كانت مقلوبة على العشب خارج المدرج وقد انفصل عنها أحد المحركين وذيلها.
وأعلنت لجنة التحقيق الروسية أن سائق كاسحة الثلوج فلاديمير مارتيتنكو "كان ثملا" لدى وقوع الحادث وهو اتهام نفاه محاميه.
وأشار المحققون الروس إلى "إهمال جنائي" من قبل ادارة المطار.
وقال مدير الوكالة الفدرالية للطيران الكسندر نيرادكو إن عدة عناصر قد تبرر الكارثة منها الأحوال الجوية الرديئة.
وتوجه ثلاثة محققين فرنسيين إلى روسيا للمشاركة في التحقيقات.
وقال الأمين العام للمجموعة جان جاك غيبو "على الشركة ان تمضي قدما" بعد مصرع دو مارجوري، مؤكدا أن مجلس الادارة سيجتمع "في اقرب فرصة".
وكان دو مارجوري تولى منصب رئيس مجلس ادارة توتال عام 2010 بعدما قضى حياته المهنية بكاملها في المجموعة النفطية. وفي ظل رئاسته سرعت توتال في السنوات الأخيرة استثماراتها في عمليات الاستكشاف سعيا لتحقيق أهدافها الطموحة على صعيد تنمية انتاجها النفطي بموازاة بيع بعض انشطتها.
وفي تاريخها المعاصر واجهت المجموعة عدة كوارث منها غرق ناقلة النفط أريكا قبالة السواحل الفرنسية في 1999 وانفجار في موقع لفرعها في 2001 في جنوب غرب فرنسا، والجدل حول سياساتها في بورما واتهامها في فضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء" في العراق.
 

خمسة بريطانيين ينضمون لتنظيم "الدولة الاسلامية" كل أسبوع

أكد رئيس الشرطة البريطانية برنار هوغان-هوي الثلاثاء أن خمسة بريطانيين على الأقل يتوجهون كل أسبوع إلى العراق أو سوريا للإنضمام إلى تنظيم "الدولة الاسلامية".
وقال رئيس الشرطة إن "التقدم الذي تحرزه جماعة التنظيم في العراق وسوريا والذي يجري بسرعة متزايدة، والان باتجاه تركيا، ليس مجرد فظائع ترتكب على أراض بعيدة".
وأضاف "نعرف أن أكثر من 500 بريطاني سافروا للمشاركة في القتال. كثير منهم دخلوا وكثير غيرهم سيرغبون بذلك في الأشهر المقبلة وربما السنوات".
وقال "لدينا دائما في المعدل خمسة أشخاص ينضمون إليهم كل أسبوع، خمسة كل أسبوع قد يبدو قليلا. ولكن عندما تفكرون أن في السنة خمسين أسبوعا، أي 250 مجندا جديدا، فهذا أكثر بخمسين في المائة من عدد الذين نعتقد أنهم موجودون أصلا هناك".
وقال إن"هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى. قد يكون هناك غيرهم كثيرون سافروا إلى بلد آخر قبل التوجه إلى سوريا والعراق بطريقة لا يمكن دائما تحديدها عندما تكون هناك دول ضعيفة وحدود مفتوحة".
واعتبر برنارد هوغان-هوي أن عودة "أشخاص لديهم خبرة عسكرية إلى بريطانيا خطر على مجتمعنا".

 

أكراد كوباني يصدون هجوما لمسلحي تنظيم الدولة الاسلامية وينتظرون التعزيزات

صد المقاتلون الأكراد الذين يدافعون عن مدينة عين العرب السورية الاستراتيجية الثلاثاء هجوما شنه عناصر تنظيم الدولة الاسلامية فيما ينتظرون تعزيزات اضافية من التحالف الدولي.
ويبدو ان حدة المعارك تراجعت في عين العرب "كوباني" بالكردية الواقعة على الحدود مع تركيا بعد هجوم عنيف شنه مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين.
وقد شن التنظيم الجهادي المتطرف مساء الاثنين هجوما جديدا على مواقع المقاتلين الاكراد في المدينة عقب تنفيذ اثنين من عناصره تفجيرين انتحاريين بسيارتين مفخختين في شمالها.
وتجري معارك متقطعة على محاور عدة من مدينة عين العرب، وقد اوقعت هذه المعارك منذ ليل الاثنين الثلاثاء 41 قتيلا في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية و"وحدات حماية الشعب" الكردية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "قتل ثلاثون عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية و11 مقاتلا كرديا منذ الهجوم الذي شنه التنظيم الليلة الماضية على مواقع المقاتلين الاكراد في المدينة وتلته اشتباكات تواصلت حتى الصباح، وهي حاليا مستمرة بتقطع".
وواصل الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غاراته الجوية على المدينة فنفذ الثلاثاء ثلاث ضربات استهدفت مواقع للتنظيم الجهادي.
وكانت غارات الائتلاف الاثنين تسببت بمقتل خمسة عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية في كوباني.
ويحاول تنظيم الدولة الاسلامية منذ اكثر من شهر السيطرة على عين العرب، ثالث المدن الكردية السورية والتي تبلغ مساحتها ستة الى سبعة كيلومترات مربعة.
وقتل في غارات التحالف على كوباني الاثنين خمسة مقاتلين من "الدولة الاسلامية"، فيما قتل 12 مقاتلا اخر من التنظيم في الاشتباكات داخل المدينة بينهما عنصران فجر نفسيهما. كما قتل خمسة مقاتلين اكراد في المعارك، بحسب ما اعلن المرصد.
ودخل التنظيم المعروف باسم "داعش" عين العرب في السادس من تشرين الاول/اكتوبر، وبات يسيطر على حوالى خمسين في المئة من مساحتها وخصوصا في الشرق، يتقدم بضعة ابنية او يتراجع بضعة ابنية بشكل يومي، بحسب سير معارك الشوارع التي يتميز بها المقاتلون الاكراد، بحسب خبراء.
وفي حال استولى مقاتلو التنظيم على المدينة بكاملها، فسيسيطرون على شريط حدودي طويل مع تركيا. وكانوا منذ بدء هجومهم في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/سبتمبر استقروا في مساحات شاسعة في محيط المدينة تضم عشرات القرى والبلدات.
واصبحت كوباني رمزا لمقاتلة "الدولة الاسلامية" الذي اعلن قيام "الخلافة" في سوريا والعراق اواخر حزيران/يونيو. إذ نادرا ما صمدت منطقة امامه سواء في العراق حيث احتل مساحات شاسعة في الغرب والشمال، او في سوريا حيث يسيطر على كامل محافظة الرقة (شمال) ومناطق اخرى في الشمال وفي الشرق.
ويستهدف التحالف العربي الدولي مواقع التنظيم في سوريا والعراق بضربات جوية مكثفة منذ نحو اربعة اشهر. الا ان خبراء ومسؤولين غربيين اكدوا ان الضربات الجوية غير قادرة وحدها على القضاء على التنظيم.
ورحبت الولايات المتحدة الاثنين بقرار تركيا السماح لمقاتلين اكراد عراقيين بعبور الحدود للدفاع عن مدينة كوباني، علما ان الناشطين والمسؤولين الاكراد يؤكدون ان اي مقاتل لم يعبر حتى الآن.
كما اعلنت انقرة الثلاثاء ان المقاتلين البشمركة لم يعبروا الحدود الى سوريا انطلاقا من اراضيها حتى الان.
وقال وزير الخارجية التركي مولود شاوش اوغلو لقناة "ان تي في" دون مزيد من التوضيحات "لا يزال يتعين على البشمركة عبور الحدود بين تركيا وكوباني، وهذه مسالة لا تزال خاضعة للبحث".
وقال شاوش اوغلو ان القرار لا يزال بحاجة الى موافقة حزب الاتحاد الديموقراطي الذي تتبع له وحدات حماية الشعب التي تدافع عن كوباني والمقاتلين العراقيين الاكراد.
وياتي الموقف التركي بعدما عمدت الولايات المتحدة فجر الاثنين الى القاء اسلحة وذخائر للمقاتلين الاكراد فوق المدينة للمرة الاولى، قالت ان مصدرها كردستان العراق.
ويقول المقاتلون الاكراد انهم ينتظرون مساعدات عسكرية اضافية لمواصلة صد هجوم الجهاديين على مدينتهم.
وقد استولى تنظيم الدولة الاسلامية على اسلحة وذخائر القتها طائرات التحالف الدولي لمساعدة المقاتلين الاكراد في دفاعهم عن عين العرب، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وتسجيل مصور الثلاثاء.
ورغم ضغوط حلفائها وفي طليعتهم الولايات المتحدة، لا تزال الحكومة التركية الاسلامية المحافظة ترفض التدخل عسكريا لمساعدة المقاتلين الاكراد السوريين.
ورفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاحد الدعوات الموجهة الى بلاده لتسليح "وحدات حماية الشعب"، الجناح المسلح للحزب الكردي الرئيسي في سوريا، حزب الاتحاد الديموقراطي، واصفا الاخير بانه "منظمة ارهابية".
ولتركيا تاريخ طويل من الصراع مع حزب العمال الكردستاني التركي الذي يعتبر مقربا من حزب الاتحاد الديموقراطي.
سياسيا، دعا المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الثلاثاء اثناء زيارة يقوم بها الى موسكو الى حل "عاجل" للازمة التي تشهدها سوريا على خلفية "تهديد ارهابي" متفاقم.
وصرح دي ميستورا في لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "ينبغي حل المشكلة بشكل عاجل بسبب وجود تهديد خطير جدا، هو الارهاب".
وفي العراق، هاجم مقاتلو "الدولة الاسلامية" الاثنين بلدة قرة تبة شمال شرق بغداد التي يسيطر عليها مقاتلون من البشمركة، بالقصف المكثف، في محاولة لاقتحامها، ما ادى الى مقتل سبعة مقاتلين أكراد وثلاثة مدنيين، بحسب ما افاد مسؤولون.
وقال ضابط عسكري عراقي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية "طلبنا دعما جويا من طيران التحالف".
وقال حيدر، أحد سكان البلدة للوكالة، إن "قرابة نصف سكان البلدة نزحوا عنها اليوم"، مشيرا إلى أن السكان الباقين هم "من الشباب والذين حملوا السلاح للقتال الى جانب البشمركة للدفاع عن البلدة".
وقدر عدد النازحين بتسعة الاف. وتضم البلدة خليطا من العرب والاكراد والتركمان.
وقال حيدر "نحن خائفون من ان نتحول الى آمرلي ثانية"، في اشارة الى البلدة التي يقطنها تركمان شيعة، وخضعت لحصار "الدولة الاسلامية" نحو شهرين، قبل ان تتمكن تشكيلات من البيشمركة والقوات العراقية والميليشيات الشيعية ، مدعومة بغطاء جوي من طيران التحالف، من فك الحصار عنها في آب -اغسطس.