الإثنين 24 نيسان/أبريل 2017
TEXT_SIZE

زيادة الوزن أو البدانة عند الأم تؤثر على وزن الجنين

تواجه النساء اللواتي يعانين من وزن زائد أو من البدانة احتمالا مرتفعا في إنجاب أطفال بوزن زائد، على ما جاء في دراسة نشرت في مجلة "جورنال أوف ذي أميريكن ميديكل أسوسييشن" (جاما).

وأظهرت الدراسة التي أجرتها جامعتا اكستر وبريستول البريطانيتان أن الاحتمال عينه يواجه النساء اللواتي يعانين من نسبة سكر عالية في الدم أو من مرض السكري. أما ارتفاع ضغط الدم عند النساء، فهو قد يتسبب بنقص في وزن الجنين.

وقالت الطبيبة ريتشل فريذي من كلية الطب في جامعة اكستر المشرفة الرئيسية على هذه الدراسة أن "الوزن الزائد أو الناقص عند الجنين قد يشكل خطرا على صحته". وأشارت إلى أهمية تحديد المعالم الفيزيولوجية للأم التي قد تؤثر على وزن الجنين. وحلل الباحثون في إطار هذه الدراسة معلومات، مثل الوزن وضغط الدم ونسبة السكر في الدم، مجمعة من أكثر من 30 ألف امرأة بصحة جيدة وأطفالهن، وواردة في 18 دراسة.

وأظهرت التحاليل أن مؤشر كتلة الجسم عند الأم الذي يفوق المعدل بأربع نقاط مرتبط بزيادة في الوزن عند الجنين معدلها 57 غراما. كما أن نسبة السكر في الدم قبل تناول الطعام صباحا التي تتخطى 7,2 ميلغرامات/ديسيلتر تؤدي إلى زيادة وزن قدرها 113 غراما عند الولادة. وتبين أن ضغط الدم الانقباضي عند الأم الذي يكون أعلى من العادة بمعدل 10 ميلمترا زئبقيا مرتبط بانخفاض في وزن الجنين قدره 207 غرامات. واعتبر القيمون على الدراسة أن "العلاقات بين المواصفات البيولوجية المختلفة للأم ووزن الطفل عند الولادة مهمة جدا من الناحية السريرية". ودعوا الأمهات إلى الحفاظ على المستويات الطبيعية لضغط الدم ونسبة السكر خلال الحمل لضمان نمو سليم للجنين.

سكان بكين ينفقون مبالغ خيالية على الشقق لإلحاق أولادهم بأفضل المدارس

تكلف شقة مساحتها 13 مترا مربعا تقع في شارع في بكين تعمه النفايات من دون مياه جارية أو مرحاض 520 ألف يورو، فميزتها الوحيدة هي أنها تسمح لصاحبها بإرسال ولده إلى إحدى أفضل المدارس الابتدائية في الجمهورية الشعبية.

وكثيرون هم الأهل الأثرياء المستعدون لإنفاق مبالغ طائلة لضمان مقعد لأولادهم في صفوف مدرسة هوانغتشنغن الواقعة في  قلب العاصمة الصينية. ويكلف المتر المربع الواحد في هذه الشقة الأشبه بالغرفة 40 ألف يورو، أي ما يوازي سعر المتر الواحد في شقة كبيرة مطلة على البحر في موناكو. وسرعان ما تجد هذه الشقق من يشتريها، على ما أكد المروج العقاري الذي اصطحب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، في جولة في المبنى.

وهذا الانفاق الجنوني المثير للجدل هو نتيجة نظام "يشدد على تفوق الأولاد منذ الطفولة"، بحسب المحلل تاو هونغكاي المتخصص في التعليم في جامعة الصين الوسطى الذي أوضح أن الأهل يستثمرون "ثلث عائداتهم في تعليم أولادهم ... وبما أنه ليس لديهم سوى ولد واحد، لا يدخرون وسعا في سبيله".

وامتلاك الشقة وحدها وليس استئجارها يخول الأهل وضع أولادهم في المؤسسات التعليمية المرجوة التي باتت حكرا على الطبقات الميسورة. وتأسف المحلل "على النظام التعليمي الذي كان يوفر بالتساوي للجميع في السابق وبات اليوم حكرا على الطبقة الأرستقراطية".

وأوردت الصحف قصة رجل دفع 730 ألف يورو لاقتناء غرفة مساحتها 11,4 مترا مربعا تضمن لإبنه تسجيلا مجانيا في "المدرسة الابتدائية التجريبية رقم 2" في حي وينتشانغ في بكين التي عليها إقبال كثيف. ولو لم يشتر الشقة، كان عليه أن يقدم طلبا ويدفع الأقساط المدرسية في هذه المدرسة التي لا يتخطى عدد التلاميذ فيها الثمانمائة غالبيتهم أولاد مسؤولين حكوميين.

وفي وسط بكين التاريخي، قسمت الباحات التقليدية التي تعود إلى مئات السنوات إلى شقق صغيرة لا تتخطى مساحتها في أحيان كثيرة السبعة أمتار لجني مزيد من الأرباح. وأكد شيونغ بنجي من معهد الأبحاث حول التعليم في القرن الحادي والعشرين أن هذه الاستراتيجية مدرة للأرباح، مرجحا أن ترتفع الأسعار بعد 5 أو 6 سنوات، فيصبح بيع الشقة مصدر ربح أيضا عندما ينهي الطفل المرحلة الدراسية.

وتتداخل العمارات التقليدية بتلك الحديثة في حي وينتشانغ، فتنتشر السيارات الجديدة شمالا أمام المباني المكتبية التي تضم مصارف سمحت للصين بأن تصبح ثاني اقتصاد في العالم. أما في جنوبه ،  فتقع دارة لي دازهاو الذي شارك في تأسيس الحزب الشيوعي الصيني سنة 1921. وشيدت "المدرسة رقم 2" الحديثة والنظيفة بين الاثنين وهي مزودة بألواح شمسية وواجهات زجاجية وملاعب كرة سلة متطورة.

وخلال الدورة السنوية للبرلمان الصيني، ندد المسؤول لي تشامينغ مدير إحدى أفضل المدارس في بكين بالمبالغ الطائلة التي ينفقها الأهل على هذه المساكن البائسة. لكن أولياء الأطفال ليسوا من هذا الرأي. وقالت أم وهي تنتظر ابنها أمام المدرسة أن "المدرسة رقم 2 تعنى بجميع المسائل الخاصة بالتعليم، فضلا عن نمو الطفل. وهي لا تركز على العلامات فقط". ويرفض بعض الأهالي الإفصاح عن السبل التي سمحت لأولادهم بالالتحاق بهذه المدرسة.

لاغوس تهمل ماضيها البرازيلي

تعتبر يوانديه أويديران المقيمة في حي كامبوس في قلب لاغوس واحدة من آخر المحافظين على الثقافة البرازيلية التي حملها العبيد المحررون قبل أكثر من قرن إلى نيجيريا. وتشير المرأة الثمانينية وهي غارقة في كنبة كبيرة إلى جد والدها جاوا ايسان دا روشا وهو من ولاية أوسون في جنوب غرب نيجيريا الذي ألقي القبض عليه العام 1850 واقتيد إلى أميركا الجنوبية كعبد ومن ثم اعتق بعد سنوات.

وهكذا تحول حساء "فريجون" المصنوع من الفول وجوز الهند الذي يقدم في البرازيل خلال أسبوع الآلام الذي يسبق عيد الفصح، إلى طبق شعبي جدا في عائلتها وفي عائلات كثيرة أخرى من اتنية يوروبا في جنوب البلاد. وتقول "لا انتظر يوم الجمعة العظيمة لأتناول حساء فريجون فأنا أعده وأكله طوال السنة".

غير أن هذه الثقافة والتقاليد بدأت تتلاشى. فقلة من الناس لا يزالون يتكلمون البرتغالية فيما المنازل القديمة التي تشهد واجهتها على اناقتها الغابرة تحت الطلاء المتقشر، باتت متداعية. ولا يزال مبنى زهري وسكري اللون مع نوافذ مزينة بحديد مطروق منتصبا فضلا عن الكاتدرائية الكاثوليكية القريبة إلا أن مسجد شيتا الذي بني العام 1892 في الحي نفسه والمستوحى من الكنائس الملونة في باهيا البرازيلية قد هدم.

وحده الكرنفال السنوي في لاغوس وبعض أسماء العائلات تذكر بالرابط التاريخي بين نيجيريا والبرازيل.

لا تزال أيضا بعض المباني الأفريقية- البرازيلية قائمة في مدينة باداغري الساحلية على بعد حوالى ستين كيلومترا من لاغوس التي انطلق منها آلاف العبيد النيجيريين باتجاه سلفادور دي باهيا في البرازيل. واعتبارا من العام 1850، بدأ العبيد المحررون الذين اعتنقوا الكاثوليكية بغالبيتهم، بالعودة إلى نيجيريا حاملين معهم معتقدات جديدة وميولا ثقافية وهندسية مختلفة. وقد أصبح الكثير من هؤلاء العبيد السابقين مسؤولين سياسيين ورجال أعمال أثرياء وأرادوا أن يظهروا وضعهم الاجتماعي الجديد فشيدوا أبنية ضخمة. وكان جد أويديران أول مليونير في نيجيريا على ما تفيد الرواية.

وتحولت لاغوس بعد ذلك على مر العقود لتصبح أكبر مدينة في أفريقيا من حيث التعداد السكاني مع نحو 20 مليون نسمة، وأهمل تراثها المعماري جراء ذلك. ويقول مسؤول في وزارة السياحة طالبا عدم الكشف عن اسمه إن المحاولات "الضعيفة" للحفاظ على التراث الأفريقي- البرازيلي "تعرقلت بسبب النقص في الموارد والفساد". ويضيف "وورثة أصحاب هذه المباني لا يساعدون أيضا. فالكثير منهم لا يدرك القيمة التاريخية لهذه الأبنية التي يقيمون فيها".

ويأسف الدليل السياحي ابيولو كوسوكو لأن غالبية الأبنية هذه هدمت لتشييد أبنية شاهقة لا سحر لها مكانها غير أنها اكثر مردودية. ويوضح "قبل عقود قليلة كان ثمة 900 من هذه الأبنية في لاغوس ايلاند في ضاحيتي ايبيه وايكورودو وفي باداغري. ولم يبق منها سوى أربعين اليوم".

ويقول دايو ميديروس الذي كان أسلافه عبيدا في البرازيل "حتى الكرنفال وعيد فانتي (عيد برازيلي يحتفل بالحياة) اللذين كانا يجذبان الكثير من السياح الأجانب فقدا من رونقهما". وقد إنهار أحد المنازل القديمة هذه في ضاحية لاغوس قبل فترة قصيرة على ما يوضح كوسوكو وهو من سلاسة ملك لاغوس السابق والذي وضع كتابا عن تاريخ المدينة. ويقول بأسف "لم يحاول أحد أن يحافظ عليه. لقد تركوا هذا المنزل المؤلف من طابق واحد ينهار، وهو جوهرة معمارية".

اكتشاف بقايا مركب خشبي كبير في مصر

قالت وزارة الدولة للآثار بمصر إن بعثة تشيكية اكتشفت جنوبي القاهرة بقايا مركب خشبي كبير يبلغ طوله نحو ثمانية عشر مترا ويرجع لعصر الدولة القديمة التي تأسست بعد توحيد البلاد في حكم مركزي قبل أكثر من خمسة آلاف عام.

وتنوع استخدام المراكب الخشبية في مصر القديمة بين مراكب للنقل والتجارة وأخرى مخصصة للملوك ليتمكنوا من الانتقال فيها إلى العالم الآخر - وفقا لعقيدة المصريين القدماء- وأشهرها مركب الملك خوفو صاحب الهرم الأكبر جنوبي القاهرة والذي اكتشف عام ألف وتسعمئة وأربعة وخمسين ويخصص له متحف في منطقة الأهرام.

وقال ممدوح الدماطي وزير الآثار في بيان يوم الاثنين إن بعثة المعهد التشيكي للآثار المصرية التابع لكلية الآداب بجامعة تشارلز في براج اكتشفت بجوار مصطبة غير ملكية بمنطقة أبو صير الأثرية بقايا المركب وتشمل الأوتاد الخشبية أما الحبال التي تضم ألواح المركب معا فما زالت "ظاهرة حتى الآن في مكانها الأصلي" وإن هذا الكشف يسهم بشكل كبير في معرفة طرق بناء المراكب في مصر القديمة نظرا لأن حالة معظم المراكب المكتشفة حتى الآن سيئة ومفككة باستثناء مركبي الملك خوفو.

وأضاف أن هذا الكشف ترجع أهميته إلى أنه "المركب الوحيد" من عصر الدولة القديمة الذي اكتشف بجوار مصطبة غير ملكية وأنه يدل على المكانة البارزة لصاحب المصطبة وعلاقته الوثيقة بالملك الحاكم آنذاك وأن بين المركب والمصطبة وقطع فخارية عثر عليها "ارتباطا وثيقا" يشير إلى أنها ترجع إلى منتصف القرن 26 قبل الميلاد.

وتابع أن اسم صاحب المصطبة غير معروف "نظرا للحالة السيئة لمقصورة القرابين والتي من المفترض أنها تحوى اسمه وألقابه."

وكانت البعثة التشيكية عثرت على المصطبة عام 2009 كما اكتشفت اسم الملك "حوني" الذي حكم مصر في نهاية الأسرة الثالثة (نحو 2686-2613 قبل الميلاد) منقوشا على إناء حجري داخل حجرة في جبانة كبار موظفي الدولة القديمة.

وقال "ميروسلاف بارتا" مدير البعثة في البيان إن المعهد التشيكي سيطلق خلال العام الجاري مشروعا علميا يهدف إلى دراسة التقنيات التي استخدمت في تشييد المركب المكتشف.

وقسم علماء المصريات والمؤرخون تاريخ مصر إلى فترة مبكرة لم يؤرخ لها وتزيد على أربعة آلاف عام قبل الميلاد ثم توحدت البلاد جغرافيا وإداريا نحو عام 3100 قبل الميلاد على يد الملك مينا مؤسس الأسرة الأولى. وفي عصر بطليموس الثاني الذي حكم بين عامي 284 و246 قبل الميلاد قسم المؤرخ المصري مانيتون تاريخ البلاد إلى 30 أسرة حاكمة منذ توحيدها حتى الأسرة الثلاثين التي أنهى حكمها الإسكندر حين غزا مصر عام 332 قبل الميلاد

 

معرض لرواية "الجريمة والعقاب" في المدينة التي جرت فيها أحداث الرواية

 

بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين بعد المئة لصدور رواية "الجريمة والعقاب" للكاتب الروسي فيودور دوستوفسكي، أقيم معرض خصص للرواية في أحدى قاعات المتحف المقام في الشقة التي سكن فيها دوستوفسكي وسط العاصمة السابقة للإمبراطورية الروسية، يحمل عنوان "نبش كل الاسئلة" ويفتح أبوابه حتى نهاية آذار- مارس المقبل.

يتيح المعرض لزائريه الغوص في عالم دوستوفسكي من خلال معاينة صور هذه المدينة الروسية في القرن التاسع عشر، ومشاهدة قطع مرتبطة بحبكة الرواية وحتى قراءة النص الكامل الذي غطى جدران القاعة، وكذلك تم تسليط الضوء على بعض المقاطع إلى جانب قطع ورسومات ووثائق مرتبطة بالرواية في جو هادئ وغامض على السواء يشبه كثيرا طابع مدينة سان بطرسبورغ.

يلفت المنظمون الى أن المعرض يكشف "الأبعاد الثلاثة" للعمل المعقد لدوستوفسكي: الأول يمثل سان بطرسبورغ مع منازلها ومجاريها المائية وحاناتها على ما يظهر في رسوم لبوريس كوستيغوف، وصور من القرن التاسع عشر.

أما البعد الثاني فيسلط الضوء على الحقبة التي دارت فيها أحداث رواية "الجريمة والعقاب" من خلال قطع متصلة بحبكة الرواية كـ"البطاقة الصفراء" (وهي بطاقة كانت تمنحها الشرطة للمومسات عليها الإسم والسن والديانة وتاريخ آخر زيارة طبية لهن) في إشارة إلى مهنة إحدى بطلات الرواية.

ويمكن لزوار المعرض دخول نسخة طبق الأصل من غرفة العجوز المرابية التي قتلها بطل القصة  راسكولنيكوف، وقد عرضت فيها المقتينات المذكورة في الرواية مثل ساعة من فضة وأوان من ذهب.

ويكتسي البعد الثالث طابعا فلسفيا ودينيا يسمح لأبطال القصة باكتشاف "معنى أسمى للوجود"، فدوستويفسكي الذي أصبح متدينا في سنواته الأخيرة تطرق غالبا إلى المسائل الدينية في كتاباته.

وقد صدرت هذه الرواية على دفعات عدة اعتبارا من ألف وثمانمئة وستة وستين، وتحكي قصة روديون راسكولنيكوف الشاب الرافض للمنظومة الأخلاقية الجماعية والساعي لتوسيع حدود حريته من خلال انتهاك القواعد الاخلاقية والقتل. ويتطرق دوستويفسكي في هذا العمل الأدبي إلى مسائل عدة، من بينها حدود الحرية وشرعنة العنف وقيمة الحياة البشرية.

وحققت الرواية نجاحا كبيرا منذ صدورها. وترجمت الى لغات عدة بينها الانكليزية والفرنسية والألمانية والعربية وهي إحدى أشهر روايات دوستويفسكي إلى جانب "الأخوة كارامازوف" و"الأبله"، كما أنها مصنفة من بين كلاسيكيات الأدب الروسي إلى جانب رواية "الحرب والسلم" لتولستوي وروايات أخرى لألكسندر بوشكين ونيكولاس غوغول.