الأحد 25 حزيران/يونيو 2017
TEXT_SIZE

يوتيوب يفكر بتفديم خيارات للمستخدمين لمشاهدة الإعلانات

تدرس خدمة "يوتيوب" لبث مقاطع الفيديو على الإنترنت فكرة تقديم اشتراكات مدفوعة الأجر للمستخدمين الراغبين في الاطلاع على محتوياتها من دون إعلانات.
وقالت مديرة يوتيوب سوزان فوجيسكي خلال مؤتمر في كاليفورنيا "نفكر في طريقة لتقديم عدة خيارات للمستخدمين".
وفي مقابلة أجراها معها الموقع الإخباري "ري-كود" أضافت أن "يوتيوب تعمل حاليا مع الإعلانات. وهذا الأمر جيد لأنه سمح لنا بالوصول إلى مليار مستخدم. ويمكن للجميع النفاذ إلى محتوياتنا".
لكن فوجيسكي اعترفت بأن "المستخدمين لا يرغبون في الاطلاع على الإعلانات في بعض الحالات"، مشيرة إلى أن بعض التطبيقات تقترح على مستخدميها الاختيار بين الإعلانات ودفع رسوم.
ووصفت فوجيسكي ترك الاختيار للمستخدم بين الإعلانات والاشتراكات بأنه "مثير للاهتمام".
وكانت غوغل قد اشترت يوتيوب سنة 2006 مقابل 1,65 مليار دولار. وهذه الخدمة تدر عليها اليوم جزءا كبيرا من عائداتها الإعلانية.
وكان هذا الموقع مخصصا بداية للتشارك المجاني لأشرطة فيديو من إعداد هواة، إلا أنه أطلق العام الماضي أول قنوات مدفوعة الأجر مع محتويات من إعداد أخصائيين.
وكشفت فوجيسكي أيضا أنه من الممكن أن يبصر مشروع الموسيقى المقدمة بتقنية البث التدفقي النور قريبا على "يوتيوب"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ومن شأن هذه الخدمة الجديدة أن تنافس الخدمات التي تقدمها "سبوتيفاي" و"باندورا ميديا".
مزيد من التفاصيل عن خطط غوغل في هذا الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=AtH0TQrrzAU
 

عامر سليمان كما عرفته..

علّامة آخر نخسره في هذا الزمن الكئيب
بقلم: أ.د. سيّار الجميل
نقلت إلينا الأخبار مؤخرا من مدينة الموصل رحيل الصديق والزميل العلّامة الاستاذ الدكتور عامر سليمان الذي عمل لأكثر من خمسين سنة في حقل تاريخ العراق القديم وآثاره وحضاراته ولغاته القديمة ، وقدم جهوده الرائعة للعراق والعالم بتآليفه وعلمه من خلال عمله في كل من قسمي التاريخ والآثار في كلية الآداب بجامعة الموصل . ولقد عدّ الاستاذ سليمان من ابرز المتخصصين في كلاسيكيات العراق القديم وعلم الاركيولوجيا والدراسات المسمارية في القرن العشرين .. كما وكان عالم آثار من الدرجة الاولى وهو أستاذ اللغات القديمة والأكدية بشكل خاص .. رحل قبل ايام عن عالمنا كما يرحل كل يوم أبناء جيل عراقي رائع نبغ لما بعد الحرب العالمية الثانية وادى رسالته العلمية في ظروف صعبة .. انه يرحل اليوم بعد أدائه الأمانة بأحسن صورها ، وأروع أشكالها ، واسمى مضامينها .
ولد الاستاذ عامر سليمان بمدينة الموصل عام 1936 في أسرة معروفة ، وبدأ دراسته في مدارسها الابتدائية والمتوسطة والإعدادية ثم انتقل لدراسة علم الآثار في جامعة بغداد بكلية الآداب ، ونال إعجاب أساتذته فيها لنباهته وفطنته وذكائه ، وحصل فيها على شهادة البكالوريوس بتقدير امتياز سنة 1958، وحصل على بعثة وزارة المعارف لإكمال دراسته العليا في خارج العراق ، فغادر الى بريطانيا إذ أكمل دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه في جامعة لندن سنة 1966، وهناك درس على أيدي كبار العلماء والمؤرخين والآثاريين ، وكان من زملائه وقت ذاك الصديق الدكتور رياض القيسي الذي كان يدرس القانون الدولي وقد برع في وزارة الخارجية العراقية لاحقا .. وبعد عودة عامر سليمان الى العراق عام 1966 ، كان تأسيس جامعة الموصل قد بدأ ، فأصبح عضوا في الهيئة التدريسية لهيئة علوم الانسانيات فيها والتي تحول اسمها الى كلية الآداب لاحقا في المجموعة الثقافية . كان رئيس الجامعة وقتذاك العلامة الراحل الاستاذ الدكتور محمود الجليلي ، وقد اعتمد على عامر سليمان كثيرا في إحياء سور نينوى العاصمة الآشورية القديمة وتأسيس قسم للآثار في الجامعة ، ولقد ابلى الدكتور سليمان بلاء حسنا في مهمته التأسيسية الصعبة .. لقد بدا لنا من خلال سنوات عمره العلمية التي قضاها في جامعة الموصل انه شغل بعض المناصب ، كان من أبرزها رئيس قسم التاريخ في العام 1967 ، ثم سعى لافتتاح قسم الآثار في جامعة الموصل ، فأصبح أول رئيس له سنة 1969، كما غدا مديرا لمتحف الجامعة1967 بعد ان ساهم بتأسيسه مساهمة أساسية ، وعمل معاونا لعميد كلية الآداب 1967 وكان العميد هو المؤرخ الراحل الاستاذ الدكتور عبد المنعم رشاد 1934- 2008 ، وبقي الاثنان يرتبطان بصداقة قوية جدا على امتداد سنوات حياتهما ، اذ كانت عراها قد بدأت منذ ايام الصبا ودراستهما المشتركة في جامعة لندن . ثم تولى عامر سليمان منصب رئيس هيئة تنقيبات الجامعة في العام نفسه بعد إن اكتشف بوابة ادد في سور نينوى الشمالي. وشغل منصب مساعد رئيس الجامعة 1972، ثم اصبح عضو مجلس الجامعة في 1973، اذ اعتمد على جهوده الاستاذ الدكتور محمد المشاط رئيس الجامعة وقتذاك، وساهم في هيئة تحرير مجلة أكاديمية أصدرتها كلية الآداب بعنوان "آداب الرافدين" منذ مطلع السبعينات، إضافة إلى حصوله على عضوية المجمع العلمي العراقي سنة 1996 ، ناهيكم عن شغله العديد من المناصب الإدارية الأخرى.
اما عن مساهماته العلمية ، فاذكر إن الأستاذ الدكتور عامر سليمان كان قد حصل على مهمة أستاذ زائر في جامعة كارديف البريطانية سنة 1975 ، ومهمة أستاذ زائر في ألمانيا سنة 1981، وكانت له مشاركاته التخصصية ومراسلاته مع كبار المؤرخين والآثاريين في العالم باستشارته ومن ابرزهم هارس زاكس، اذ غدا واحدا من الذين يعتمد عليهم في كلاسيكيات العراق القديم ولغاته القديمة فضلا عن مساهماته العلمية في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية في الهيئة العامة للآثار والتراث والمجمع العلمي وبيت الحكمة وجامعة الموصل.
لقد عرفت الاستاذ عامر سليمان منذ زمن بعيد ، اذ كان ابن اخيه باهر سليمان واحدا من اصدقائي وزملائي في متوسطة المثنى للبنين والإعدادية الشرقية ، وكثيرا ما كان يستشهد بعمه الدكتور عامر .. وكان للدكتور عامر كل من الاخوين الفاضلين ، هما الاستاذ عاصم الذي خدم الادارة المحلية للموصل خدمة كبيرة ، وهناك الدكتور يعسوب سليمان احد ابرز الاساتذة من الاطباء المختصين في الموصل وكان الاثنان قد خدما الموصل ومجتمعها كثيرا.. لقد زاملت الأستاذ الدكتور عامر سليمان قرابة ثماني سنين في جامعة الموصل ، فوجدت فيه عالما كبيرا شغوفا بمهنته جدي في عمله مخلصا لاصدقائه وزملائه عاشقا لتخصصه محبا لطلبته ومساعدا لهم ، وكان يتمتع بخصال عالية ، ولكنه يعرف من يختار من اصدقاء له .. لا يكتفي بما لديه من كتب وأوراق ورسوم ، بل كان ميدانيا يريد معرفة الاشياء تطبيقيا في كل حقول الآثار في نينوى وكل المناطق الاثارية ، وكانت هذه سمته منذ شبابه المبكر .. كان متواضعا ويستمع للاخرين وان تكلم فكلامه مختصر مفيد ..
كان يعشق مدينته الموصل ويدرك قيمتها التاريخية وقوة جغرافيتها وعظمة حضاراتها .. كان انسانا عمليا لا يكترث للسفاسف والترهات التي يؤمن بها الاخرون .. كان استاذا قديرا في قاعة محاضراته لا يضيع اية دقيقة من وقته ، وقد اشرف على اعمال طلبته وكان يصحح اخطاءهم ويرشدهم الى مواطن الصواب والخطأ ، كما يعتني عناية بالغة بطلبته المبدعين ويتوسم فيهم مستقبلا زاهرا .. سألته يوما وكان يجلس الى جانبي في واحد من اجتماعات مشروع " موسوعة العراق الحضارية " التي لم تر النور مع الاسف جراء غزو العراق للكويت 1990 والحرب على العراق عام 1991 ، متى نحتفل باحياء العاصمة الاشورية الثالثة نينوى الكبرى ؟ قال : لا اعتقد ان احيائها سيكون سهلا في ظل واقع صعب ابدا ، وقد فهمت عبارته تلك رحمه الله . وكان يتحدث عن نينوى بشغف كبير ، اذ كانت عاصمة الدنيا في تلك الازمنة الكلاسيكية الغابرة .. كان قد خاب رجاؤه من التواصل في العمل والتواصل مع مشروع احياء العاصمة نينوى الذي صادف عقبات لا تعد ولا تحصى في ظل النظام السياسي السابق .. ولكنني اعتقد بأن الرجل نجح نجاحا كبيرا في احياء اقسام كبيرة من سور نينوى وبواباته الكبرى .. وسمعت لاحقا بأن الرجل كان يحزن كثيرا على الاهمال الذي رافق العناية بالسور والبوابات التي عمل على تشخيصها الى الارض . ومن جانب آخر ، كان قد اخبرني منذ زمن طويل بأنه يؤمن ايمانا كبيرا بأن ما اورده البعض من الاركيولوجيين العالميين من كون الجنائن المعلقة هي قد بنيت اصلا في نينوى ، وليس في بابل .. وذلك من خلال الادلة الآثارية التي اكتشفت باختراق نهر الخوصر في قلب مدينة نينوى ، وهو النهر الذي ينبع من جبال منطقة النوران على طريق اتروش .. ويصب في نهر دجلة قبالة مدينة الموصل .
استطيع القول ، ان عامر سليمان هو الاستاذ العراقي الوحيد الذي برع براعة من نوع خاص باللغات العراقية القديمة وفك الكتابة المسمارية ومعرفة اللغة الاكدية ، وقد نجح في نقل بعض معرفته الى العديد من طلبته وزملائه بروح علمية عالية .. وكان يتعب معهم في قراءاته لأعمالهم التي لا يقبلها الا مقرونه بالتطبيقات .. ولعل اهم ما تميز به الرجل مستكشفاته الاثارية وكشفه للعديد من الأسرار والمخفيات التي لم تكن معروفة سابقا وخصوصا في تاريخ العراق القديم .. وهنا ، استطيع القول ان العراق فقد في عامر سليمان الرجل الموسوعي في كلاسيكيات العراق القديم ، وان رحيله يمثل خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها بسهولة ابدا .
وفي مسيرته الحافلة حصل الرجل على العديد من الجوائز والتكريمات والألقاب على جهوده الكبيرة ، ومؤلفاته وابحاثه العديدة .. اذ قام بتأليف وترجمة عدة كتب مهمة جدا بلغت اكثر من عشرين كتابا ، منها : "القانون في العراق القديم" ( 1977 ) و " محاضرات في التاريخ القديم " ( 1978 ) ، و " الكتابة المسمارية والحرف العربي" ( 1984) و " اللغة الاكدية " (1991 ) ، و " محافظة نينوى بين الماضي والحاضر " ( 1986 ) ، و " العراق في التاريخ القديم " الجزء الأول (الموجز السياسي) ، ( 1991) ، و " العراق في التاريخ القديم" الجزء الثاني (الموجز الحضاري) ، ( 1993) ، و " المدرسة العراقية في دراسة التاريخ القديم " ( 2007) . ، و نماذج من الكتابات المسمارية ( 2002 ) ، و " اللغة الاكدية البابلية-الاشورية " (2005 ).
وترجم عامر سليمان عددا من الكتب المهمة، منها : " عظمة بابل " ( 1980 ) ، و كتاب بورتر,ووجين " الشرق الادنى الحضارات المبكرة ( 1986 ) ، و " الكتابة " ، لديفيد ديربنجر (2001 ) ، والإشراف على ترجمة " قاموس العلامات المسمارية " للباحث لآبات، و " قوة آشور " ( 1999) .
إما بحوثه المنشورة فلقد اقتربت من 45 بحثا متخصصا بدراسة علم الاثار العراقي وتوزعت بين مجلات ونشرات أكاديمية رصينة. ونجح سليمان في البرهنة على نظريات وولادة فرضيات،
وقد نشر في مجلة آداب الرافدين : " اكتشاف مدينة تربيصو الآشورية " (1971 ) ، و "العقوبة في القانون العراقي القديم " ، ( 1979 ) ، و " مدينة بابل وتطبيق العدالة" ، (1999 )، و " اللغة والاكدية وأسلوب نطقها الصحيح " ، (2003 ) ، و " أقدم صيغ الديمقراطية في العراق القديم " ، (2004 ) ، و " العلامات المسمارية والحاسوب وآخر " ، (2004 ) ، و " نشاطات جامعة الموصل الاثاري " ، (مجلة آثار الرافدين 2012 ) .
ونشر في مجلة المجمع العلمي العراقي : " المعاجم اللغوية من مظاهر أصالة حضارة بلاد الرافدين " ، (1997 ) ، و " من القران الكريم إلى النصوص المسمارية " ، (1998 ) " الإنسان في الحضارات العربية القديمة : في الأنساب مصدراً لكتابة التاريخ "، (2000 )، و " هوية العرب في العصور القديمة، في الهوية العربية عبر حقب التاريخ " ، (1997 )، و " العصر الآشوري في العراق في التاريخ " ،( 1983 )، و "اللغة والكتابة "، (موسوعة الموصل الحضارية، 1992 )، ثمة مقالات اخرى في مجلة اوراق ، منها: " الكتابة المسمارية بين الماضي والحاضر " ، و " ملوك العراق " ، و " الملوك الاكديون " ، و " الملوك الأشوريون ".
بوفاته خسر العراق احد ابرز علمائه ومؤرخيه المبدعين في القرن العشرين.

----------------------------------------------------------------------------

نشرت في المدى العراقية ، يوم الاثنين 13 اكتوبر / تشرين الاول 2014  
 

لأول مرة بتاريخ السويد... عراقية تترشح لرئاسة البرلمان

لأول مرة في تاريخ السويد، تمكّنت امرأة من أصول عراقية أن تكون أول مرشّحة أجنبيّة لمنصب نائب رئيس البرلمان السويدي.
ويعتبر ترشيح حزب البيئة الخضر لأحد قياديه أمرٌ يحصل لأول مرة في تاريخ السويد ، إذ لم يسبق أن ترشح أحد من أصول أجنبية لهذا المنصب الرفيع.
وعبرت البرلمانية دينكيزيان للإذاعة السويدية عن فرحها قائلةً: " إنه شعور رائع أشعر بالفخر جدا". وأضافت: " أريد بهذا الترشيح ان اثبت بأنه من الممكن لأشخاص من اصول اجنبية ان يتبوؤوا مواقع نفوذ في السويد، وليس فقط للذين يملكون أسماء سويدية او لهم شعر اشقر".
هذا وتتكون رئاسة البرلمان السويدي من رئيس و ثلاثة نواب ويعتبر هذا المنصب من المناصب العالية جدا في السويد.
وكان حزب البيئة قد أعلن سابقاً عن ترشيح ايزابيل لمنصب نائب رئيس البرلمان، بعد النقاش الذي جرى بين الأحزاب عقب الانتخابات البرلمانية حول منصب رئيس البرلمان، وكيفية توزيع مناصب نواب الرئيس بين الأحزاب.
نشير الى أن النائب ايزابيل دينكيزيان سياسية سويدية من أصل عراقي أرمني ، ولدت في بغداد 1962 وهاجرت الى السويد مع عائلتها عام 1965. والدها رجل الأعمال كريكور دينكيزيان ، ومن المعروف عنها أنها امرأة قوية ، برهنت من خلال طموحها المساواة بين الرجل والمرأة في مجال العمل.
وأصبحت ايزابيل عضواً في البرلمان السويدي عن حزب البيئة منذ عام 2006، كما احتلت منصب نائب لجنة الدفاع ولجنة التربية والتعليم عام 2010 وكانت عضوا في لجنة الشؤون الثقافية ونائب عضو في عدد من اللجان من بينها لجنة التربية والتعليم.

 

جورج جرداق يفوز بجائزة مؤسسة البابطين الكويتية

أعلن الشاعر الكويتي عبد العزيز البابطين في القاهرة عن حصول الشاعر اللبناني الكبير جورج جرداق على جائزة مؤسسة عبد العزيز ‬سعود البابطين للإبداع الشعري التكريمية لهذا العام وهى أرفع جائزة تقدمها المؤسسة وقيمتها خمسون ألف دولار أمريكي.‬‬‬
والمعروف أن جرداق وهو من مواليد 1933 له مجموعة كبيرة من المؤلفات وألف سلسلة كتب عن الإمام علي بن أبي طالب وغنت له أم كلثوم أغنية هذه ليلتي من تلحين محمد عبد الوهاب.
وفاز بجائزة الابداع في نقد الشعر الناقد الأردني الدكتور يوسف أبو العدوس عن كتابه (الأسلوبية ونقد الشعر ...رؤية نظرية وآفاق تطبيقية) وتبلغ قيمة الجائزة أربعين ألف دولار.
كما فاز بجائزة أفضل قصيدة مناصفة كل من الشاعر اليمني أحمد الجهمي عن قصيدته (نفخة في رحم اليباب ) والشاعر المصري سمير فراج عن قصيدته (نزع القناع ) وتبلغ قيمة الجائزة عشرة آلاف دولار أمريكي .
وكانت جائزة أفضل ديوان من نصيب الشاعر التونسي المنصف الوهايبي عن ديوانه(ديوان الوهايبي) وتبلغ قيمة الجائزة عشرين ألف دولار.
توزع الجوائز في دورة أبو تمام الطائي والتي تقام في مراكش في أكتوبر تشرين الأول القادم برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس .
وسوف تحتفي هذه الدورة بشعر أبي تمام من خلال ندوة فكرية بمشاركة أكثر من 400 شاعر ومثقف عربي وسوف يتم توزيع 23 كتابا جديدا من اصدارات المؤسسة بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضي للمؤسسة والتي أنشئت في القاهرة عام 1989.
وتشهد الدورة طباعة جديدة من ديوان المستوفي من شعر ابي تمام وتضم 387 قصيدة جديدة تعود إلى 1000 عام مضت وتم اكتشافها في مدينة يزد غرب ايران .
كما أعلن البابطين عن جوائز ديوان العرب والتي أقيمت بالتعاون مع اذاعة صوت العرب في رمضان الماضي وفاز بالمركز الاول عمر عناز من العراق والمركز الثاني حيدر بن جواد من السعودية والمركز الثالث أمين الربيع من الأردن والرابع سامح محجوب من مصر .

 

لماذا فشلت أول جامعة في العراق؟

في عام 1993 أعلن في الأردن عن تأسيس جامعة آل البيت التي أسندت رئاستها إلى المؤرخ المعروف محمد عدنان البخيت، فاستقطبت كفاءات عالية وطلاباً من العالم الإسلامي. ومع انضمامي إليها في العام الدراسي الأول 1994-1995 عرفتُ أنها تستلهم جامعة رائدة لم نكن نعرف عنها، ألا وهي جامعة آل البيت في بغداد 1924 -1930، التي ولدت أيضاً بطموح كبير وانتهت إلى فشل سريع. وكان من حسن حظنا في قسم التاريخ أنه كان معنا المؤرخ العراقي سيار الجميل الذي قدم ورقة مميزة عن هذه الجامعة في ندوة عقدت في 1996 عن «بناء الدولة العربية الحديثة: تجربة فيصل الأول بن الحسين في سورية والعراق». ومع إني تركتُ جامعة آل البيت إلا أنني بقيتُ مهتماً بفشل النموذج السابق لأفهم ما حلّ بالنموذج اللاحق، ولذاك سّرني أن التقي د. الجميل في مكان ثالث (تونس) لكي أحصل منه على كتابه الأخير «جامعة آل البيت في العراق 1924-1930» (بغداد 2012)، الذي يشكّل مرجعاً وحيداً بعنوانه عن هذه التجربة الرائدة في التعليم الجامعي بالمشرق.
الجميل يعيد الاعتبار إلى بدايات التعليم الجامعي في العراق وإلى كوكبة من الأكاديميين الذين عملوا بإخلاص على إرساء تعليم جامعي في وقت مبكر. وكتابه ينسف الفكرة الشائعة عن أن جامعة بغداد التي تأسست في نهاية العهد الملكي (1957) هي أول جامعة عراقية، حيث أنه يعود إلى الجذور سواء في ما يتعلق بكلية الحقوق التي تأسست في نهاية العهد العثماني (1908) أو إلى «جامعة آل البيت» التي انطلقت بطموح كبير في 1924 ثم هوت بسرعة في 1930. في ما يتعلق بالبدايات (كلية الحقوق) يلاحظ أنها تزامنت مع عودة الحكم بالدستور والحاجة إلى كوادر حقوقية متعلمة على الأسس الأكاديمية كانت تحتاجها ولايات العراق الثلاث (البصرة وبغداد والموصل)، ولذلك فقد اجتذبت عدداً كبيراً من الطلبة حتى وصل عددهم في 1910 إلى 118. والمهم هنا، على عكس الشائع، أن الدراسة بالكلية بدأت في اللغة التركية ثم تحولت بالتدريج إلى العربية في 1913 في سياق السياسة الجديدة التي اتبعتها إسطنبول بعد مؤتمر باريس 1913. ومع أن الكلية أغلقت أبوابها في 1914 بسبب الحرب العالمية الأولى إلا أنها فتحت من جديد في 1919 لتشكل في 1924 نواة «جامعة آل البيت».
وكان الملك فيصل منذ توليه حكم العراق في 1921 قد عبّر عن اهتمامه بالتعليم العالي وشكّل في 1922 لجنة تأسيسية لأول جامعة في العراق (جامعة آل البيت) لتضم ست كليات (الدين، الطب، الحقوق، الهندسة، الآداب والفنون) في الأعظمية بشمال بغداد. وبعد اكتمال التحضيرات الأولية عيّن رئيساً أو أميناً عاماً لها فهمي المدرس (1873-1944) الذي كان من أعلام العراق في القرن العشرين. وكان المدرس قد برز بعمله في جامعة إسطنبول ثم التحق بالأمير فيصل إلى مؤتمر الصلح في باريس 1919 حيث قام بعدها بجولة في الجامعات الأوروبية المعروفة (السوربون وأوكسفورد وكامبردج) استفاد منها لاحقاً عندما تولى منصبه الجديد. وفي ما يتعلق باسم الجامعة الجديدة يكشف الجميل عن مدى التحامل على الملك فيصل من قبل فريق من العراقيين على رأسهم الشاعر معروف الرصافي الذين اتهموا الملك فيصل بالوقوع تحت تأثير مستشاره اللبناني رستم حيدر لممالأة الشيعة في العراق، على حين أن التحامل اللاحق كان لأسباب أيديولوجية بحتة بعد انقلاب 1958. أما الجميل فيبيّن هنا كيف أن الملك فيصل بعد خمسة أيام من توليه عرش العراق كان ينادي بـ»إعادة مجد المستنصرية» التي بقيت عدة قرون شعلة للعلم، ولكن تبيّن خلال زيارته للمستنصرية في 16/7/1921 أن ما تبقى منها من أطلال لا تصلح لجامعة حديثة في القرن العشرين، ولذلك مال الرأي إلى أن تكون متحفاً أو مكتبة عامة.
ومن ناحية أخرى يخوض الجميل في صاحب الفكرة والمبادرة حيث شاع الرأي أن الميجر ج. م. ويلسون مدير الأشغال العامة هو الذي اقترح على الملك فيصل تأسيس مثل هذه الجامعة، بينما يقطع الجميل بأن «فكرة المشروع ذاته كمؤسسة علمية قد ولدت على يد فيصل الأول، ولكن الميجر ويلسون كساها المزيد من الأفكار والمقترحات (ص 119-120). وهكذا تولت وزارة الأوقاف تمويل بناء الكلية الدينية التي اكتملت في 16 آذار 1923 الذي أسمته الصحف العراقية «يوم الجامعة»، حيث تقدم الملك فيصل عشرات الألوف من المحتفلين ليفتح باب الكلية بمفتاح من ذهب ووزعت على المشاركين شارة الجامعة بألوان العلم العربي التي كتب عليها «تذكار جامعة آل البيت». ويلاحظ هنا أن منهج هذه الجامعة كان يخدم تفكير فيصل الأول في بناء هوية وطنية جامعة، حيث جمعت المواد الدراسية بين الفقه الحنفي والفقه الجعفري وتاريخ الأديان والعلوم الفلسفية الخ.
على رغم الحماسة الكبيرة التي واكبت افتتاح الجامعة في 1924 إلا أنها اتسمت بالتعثر في مرحلة التأسيس حتى انتهى الأمر بالحكومة أن تصدر في 1930 قرارا بإغلاقها وتحويل مبناها إلى مقر لمجلس الأمة (البرلمان) والاكتفاء بإرسال بعثة علمية إلى الجامعة المصرية. وفي ما يتعلق بهذا التعثر يتناول الجميل الاتهامات المتبادلة بين رئيسها فهمي المدرس وساطع الحصري الذي شغل آنذاك منصب مدير المعارف العام في العراق ويصل إلى أن الحصري «كان وراء إفشال مشروع الجامعة» لكونه كان على خلاف شخصي مع المدرس.
ويبدو أن الأمر كان يتعلق بخلفية وأجندة كل واحد منهما. فالمدرس عراقي أصيل اشتغل في جامعة إسطنبول 15 سنة بتدريس الحقوق وتاريخ الآداب العربية وجال على الجامعات الأوروبية وكان من ابناء الجيل الباني للحلم العراقي الجديد، بينما كان الحصري وافداً على العراق يحمل أجندة أيديولوجية ويحرص على أن يكون كل مشروع تعليمي يحمل بصمته. ومن هنا فقد وجه في مذكراته أقسى العبارات لمشروع قانون جامعة آل البيت حيث وصفه «أنه يكون كارثة عظمى للعراق تأسيس أول جامعة للقطر تحت تأثير قانون سيء التصور وسيء الكتابة ومليء بالسخافات»، بينما رد عليه المدرس في صيف 1924 بمقالة قوية بعنوان «جامعة آل البيت وساطع بك الحصري» في جريدة «العالم العربي» اتهمه فيها بأنه يريد إفشال الجامعة الجديدة لتوجيه الشباب العراقيين إلى الجامعة الأميركية في بيروت.
ويبدو أن هذا المصير الذي لحق بجامعة آل البيت العراقية لم يكن حاضراً في 1993 عند تأسيس «جامعة آل البيت» في الأردن دونما إشارة إلى الأصل، على رغم التشابه في الطموح بتعليم جامعي يجمع ما بين العلوم الدينية والعلوم الحديثة، إذ أن رئيس الجامعة د. البخيت واجه مثل هذا الإفشال خلال السنوات الست الأولى للجامعة (1994-2000) لتنتهي الجامعة بتعبيره «من التحليق العالي إلى التحليق المنخفض» أو «من جامعة عالمية إلى جامعة محلية»، وهو ما يستحق مقالة أخرى.

======================================
*نشرت في جريدة الحياة اللندنية يوم السبت 05 تموز / يوليو 2014