الإثنين 1 أيار 2017
TEXT_SIZE

"ملكة الصحراء" يعاين حياة مستشرقة بريطانية قسمت دول المنطقة

محمود الزواوي

فيلم "ملكة الصحراء" (Queen of the Desert) (2016) من أفلام الدراما والسيرة الذاتية، وهو من إخراج وسيناريو المخرج الألماني المخضرم فيرنر هيرتزوج. وهذا الفيلم من الأفلام المستقلة، وهو من إنتاج أميركي – مغربي مشترك.

ويتعلق فيلم "ملكة الصحراء" بحياة المرأة البريطانية جيرترود بيل (الممثلة نيكول كيدمان)، وهي مستشرقة وكاتبة وعالمة آثار ومستكشفة ورسامة خرائط شغلت منصب ملحقة سياسية في الإمبراطورية البريطانية في المنطقة العربية خلال الربع الأول من القرن العشرين قبل وخلال وبعد الحرب العالمية الأولى، وكانت المرأة الوحيدة التي شغلت منصبا سياسيا في القوات البريطانية في تلك الأيام. وعاشت خلال هذه الفترة في سوريا الكبرى والعراق وتنقلت على نطاق واسع في الجزيرة العربية وإيران وتركيا واختلطت بالقبائل العربية وزعمائها. وكانت هذه المرأة البريطانية تجيد اللغة العربية بطلاقة إلى جانب اللغات الفارسية والفرنسية والألمانية والتركية والإيطالية. وعاصرت الضابط البريطاني توماس إدوارد لورنس الملقب بلورنس العرب (الممثل روبرت باتينسون) الذي عاش في المنطقة العربية خلال الفترة نفسها. وأطلق علي جيرترود بيل لقب "لورنس العرب الأنثى". وتعزى إليها مسؤولية تخطيط الحدود بين الأردن والعراق والإسهام في تأسيس الدولة العراقية، التي أجريت مفاوضات حولها مع الزعماء العرب بموافقة كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين البريطانيين، وعلى رأسهم ونستون تشرشل الذي شملت مناصبه العديدة خلال تلك الفترة وزير الداخلية ووزير الدولة للحرب والذي أصبح فيما بعد واحدا من أشهر رؤساء الوزراء البريطانيين، بما في ذلك رئاسة الوزارة البريطانية خلال معظم الحرب العالمية الثانية. يشار إلى أن جيرترود بيل هي ابنة عم كليمينتين أوجيلفي زوجة ونستون تشرشل.

وعرف عن جيرترود بيل ارتباطها بالمنطقة العربية التي عاشت فيها قرابة نصف عمرها، ودخلت في حياة البدو وقامت بدراستهم عن قرب. وتوفيت ودفنت في بغداد. وقد عبّرت عن عشقها للصحراء عند عودتها من بريطانيا إلى المنطقة العربية بقولها "لأول مرة في حياتي أعرف من أنا. إن قلبي ليس ملكا لأحد سوى الصحراء. وكلما تعمقنا في غمر أنفسنا في الصحراء، كلما ظهر كل شيء كالحلم".

ويجمع فيلم "ملكة الصحراء" بين العديد من المقومات الفنية، بما في ذلك قوة أداء الممثلة نيكول كيدمان وتجسيدها الواقعي لشخصية بطلة القصة جيرترود بيل، في واحد من أقوى أدوارها. وتهيمن الممثلة نيكول كيدمان على فيلم "ملكة الصحراء" وتظهر في جميع مشاهد الفيلم باستثناء المشهد الافتتاحي. وشمل إعدادها لأداء دورها في هذا الفيلم التدرب على ركوب الجمال، وقامت باقتناء ناقة أطلقت عليها اسم باربي. كما يتميز الفيلم ببراعة التصوير على يد المصور النمساوي بيتر زيتلنجر الذي يبرز جمال الصحراء التي تتحول إلى شخصية رئيسية من شخصيات الفيلم، وبراعة الموسيقى التصويرية للموسيقار الألماني كلوس باديلت. وافتتح فيلم "ملكة الصحراء" في مهرجان برلين السينمائي الدولي الذي رشح فيه لجائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم. وعرض هذا الفيلم في أربعة مهرجانات سينمائية أخرى هي مهرجانات معهد الأفلام الأميركي والمهرجان السينمائي البريطاني ومهرجان سينديز المقدوني ومهرجان بلغراد السينمائي. وبلغت تكاليف إنتاج هذا الفيلم 36 مليون دولار.

وصورت مشاهد فيلم "ملكة الصحراء" في الأردن، بما في ذلك البتراء، وفي عدة مواقع في المغرب وفي لندن. واشترك في هذا الفيلم عدد كبير من الممثلين والفنيين المغاربة الذين شملوا 50 ممثلا و1500 من ممثلي الكومبارس و65 فنيا.

ويشتمل الرصيد السينمائي للمخرج فيرنر هيرتزوج على الإخراج والتأليف والإنتاج والتمثيل والتصوير والمونتاج وهندسة الصوت، وقام بإخراج 67 فيلما سينمائيا ومسلسلا تلفزيونيا عبر مسيرته السينمائية التي استمرت أكثر من 50 عاما، وفاز بتسع وأربعين جائزة سينمائية بينها أربع من جوائز مهرجان كان السينمائي وثلاث من جوائز مهرجان البندقية السينمائي وواحدة من جوائز مهرجان برلين السينمائي الدولي ومهرجان سندانس للأفلام المستقلة.

وشارك في إنتاج فيلم "ملكة الصحراء" 22 من فنيي التصوير وإدارة المعدّات الكهربائية و18 في قسم الصوت وتسعة من البدلاء وثمانية في القسم الفني وستة في كل من المونتاج وقسم الموسيقى والماكياج وخمسة في تصميم الأزياء، بالإضافة إلى أربعة من مساعدي المخرج.

ومن الجدير بالذكر أن الدور الإقليمي الذي قامت به جيرترود بيل في المنطقة العربية يفوق كثيرا دور توماس إدوارد لورنس (لورنس العرب)، من حيث دورها في التقسيم الجغرافي الدائم للمنطقة وعمق العلاقات مع الزعماء العرب والقبائل العربية والتأثير الثقافي وطول الفترة الزمنية التي عاشتها في المنطقة. ويعود تفوق سمعة لورنس على جيرترود بيل إلى التقارير الصحفية المثيرة للصحفي الأميركي لويل توماس الذي قام بتغطية تحركات لورنس في المنطقة على مدى عدة سنوات والتي جلبت للورنس شهرة واسعة في الإعلام الأميركي والغربي بشكل عام، وذلك إلى جانب الفيلم الشهير "لورنس العرب" (1962) الذي جلب للورنس المزيد من الشهرة.

 

بيع مخطوطة لبوريس باسترناك بسعر 77500 دولار

بيعت مخطوطة دون عليها الكاتب الروسي بوريس باسترناك ملاحظات بشأن رواية "الدكتور جيفاغو" وشعرا موجها لملهمته بسعر 77500 دولار خلال مزاد نظم في نيويورك.

كانت هذه المخطوطة التي طرحتها للبيع دار "بونامز" مستند عمل خاصا بالفصلين الثالث والرابع من الرواية، وتتضمن شعرا موجها لأولغا إيفنسكايا ملهمة باسترناك، واعتمدت الفقرات الأخيرة منه في النسخة النهائية من الرواية.

لقد رفضت سلطات الاتحاد السوفياتي نشر هذه الرواية التي تتعارض برأيها مع العقيدة الاشتراكية، فهرب بوريس باسترناك روايته إلى إيطاليا حيث صدرت عند الناشر جانجاكومو فلترينيلي سنة 1957 قبل أن تنشرها دار "غاليمار" الفرنسية سنة 1958. وفي السنة عينها، حاز بوريس باسترناك جائزة "نوبل" للآداب لكنه رفض تسلمها بضغط من السلطات السوفياتية.

وقد بيعت قطع أخرى في المزاد المنظم الاثنين بأسعار أعلى من مخطوطة باسترناك. وذهبت أغلى قطعة بسعر 269 ألف دولار وهي مخطوطة من 48 صفحة للكاتب البريطاني كونان دويل.

النفايات البلاستيكية تشكل الخطر الأكبر على المحيطات

تشكل النفايات البلاستيكية من زجاجات وأكياس وأشياء أخرى الخطر الأكبر الذي يهدد المحيطات، بحسب ما أعلنت منظمة "سورفرايدر" في تقرير نشر الثلاثاء.

تناول التقرير أوضاع البحار في خمس مناطق فرنسية وأسبانية، وشارك في إعداده مئات المتطوعين لجمع نفايات من الشطآن والمياه وأعماق البحار لتحليلها.

قال رئيس "سورفرايدر" جيل اسنجو في بيان "ترمى ثمانية أطنان من النفايات كل يوم في المحيط"، و80 % من التلوث الذي يصيب البحار مصدره النشاط البشري على اليابسة، وهو ذو تأثير رهيب على البيئة والتنوع البيئي.

بحسب المنظمة، تشكل النفايات البلاستيكية أكثر من 80 % من النفايات في المواقع الخمسة التي درستها المنظمة كعينات عن سائر المواقع البحرية في أوروبا. وتبين مثلا ان 96,6 % من النفايات المجموعة البالغ عددها خمسة آلاف و866 في شاطئ بورومندي في أسبانيا مكونة من البلاستيك والبوليستيرين. أما في شاطئ أنغليه الفرنسي، فقد ارتفعت هذه النسبة إلى 94,5 % من النفايات المجموعة البالغ عددها عشرة آلاف و884.

إضافة إلى القطع البلاستيكية، عثر المتطوعون في المواقع الخمسة المختارة على شباك وحبال وأعقاب سجائر وعبوات لتغليف المواد الغذائية وقنان من الزجاج وغير ذلك.

وقال اسنجو "إنها المرة الأولى التي تكون في حوزتنا مؤشرات أوروبية" عن التلوث البحري، "ومن الواضح أن النفايات البلاستيكية هي الخطر الأكبر على البحار، لأنها وبخلاف النفايات الخشبية أو الورقية، تتطلب مئات السنوات لتتحلل". وأضاف "حين لا تكون النفايات قريبة منا على الشواطئ، تؤدي إلى اختناق الحيوانات البحرية التي تلتهمها.. هذا عدا عن المواد السامة التي تدخلها في السلسلة الغذائية".

 

قصص عراقية تواجه العنف بالضحك

"فوق بلاد السواد" طرح آخر للسياسة والدين والتقاليد

بقلم عمار المأمون

قد يجد الإنسان متنفسا من العنف الممارس ضده في الضحك، بوصفه تحررا، ولو جزئيا، لتكون النكتة وروايتها من تقنيات التنفيس النفسي، ولكن من الصعب تحويل هذا الفعل إلى عمل فني مختلف عن السائد، كونه الأكثر تبادلا بين البشر نصيا وشفهيا. وتتعدد أشكال التعبير الفني الساخر من الواقع كفن الكاريكاتور والكتابة وغيرهما.

حب الحياة في مواجهة الحرب

يرى فرويد النكتة بوصفها تنفيسا عن متعة مكبوتة لدى المتلقي، وأقرب للانعتاق لدى الراوي، وهذا الرأي ينطبق على المجموعة القصصية “فوق بلاد السواد”، للكاتب العراقي الشاب أزهر جرجيس، حيث يحكي فيها المؤلف سلسلة من المرويات والحكايات اللاسعة، بمزيج من الضحك والسوداويّة والسخريّة، مستندا إلى تاريخ العراق المعاصر وعلاقته مع الموت والمنافي والحروب.

تقع المجموعة، الصادرة هذا العام عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في 155 صفحة من القطع المتوسط بواقع 34 قصة، عدّها الناقد والأكاديمي حسن سرحان من القصص التي تضمن فرادتها وسط المشهد الأدبي المعاصر، يقول سرحان “لا تستثني سخرية المؤلف ميدانا يمكن أن تصل إليه، فهي تطال السياسة وتقترب من الدين وتلامس التقاليد من غير أن تدّعي الفلسفة ولا أن تتصنع الحكمة، ذلك أن أزهر

جرجيس لا يريد لنصّه، أو هكذا هو ظني، أن يعيد إنتاج شوبنهاور ولا أن يكرر نسخَ بيرغسون. كتابات جرجيس بسيطة، واضحة، ليست متعددة الأبعاد ولعل هذا ما سيضمن لها فرادتها في وسط ثقافي يتغذى على التراجيديا، وسياق تأريخي يحسب الموت فعلاً “جاداً” ويسخر من الضحك بحجة كونه موقفا لا يناسب المرحلة”.

البناء الساخر

يؤسس جرجيس للحكاية في قصصه القصيرة معتمدا على الحدث الواحد، إذ لا تشعُبات أو أحداث جانبية، بل لغة مكثفة ودقيقة لبناء روتين الإضحاك الذي ينتهي بجملة تشكّل المحفّز على الضحك.

البناء الساخر الذي يقدمه جرجيس عبر اللغة والشخصيات التي تتسم بالتراجيديّة، يمنعنا من أن نتعاطف معها، بل يجعلنا نقف إلى جانبها، هي لا تستدعي شفقتنا، بل نراها بسخريتها من الحدث المأساوي أو المفارقة التي مرت بها تستفزنا بقوتها، لأنها رغم كل شيء، تضحك.

يلجأ جرجيس في مجموعته لعدة تقنيات للنكتة، حيث يستخدم اللغة المحكية اليومية باللهجة العراقية، والتي قد يغيب معناها عن بعض القراء، والتي عادة هي التي تحمل الفكاهة للإحالات التي تمتلكها، بالإضافة إلى المسميّات والمرويات المرتبطة بالعراق والبيئة الشعبية الخاصة به، إلى جانب مفارقات الدين والسياسة والعنف المرتبط بهما من جهة، والدجل والخداع الممارسين باسمهما من جهة أخرى، لتكشف المجموعة زيف النظام القمعي ورجال الدين، بحيث تكون النكتة أداة نقديّة، هدفها لا مجرد الإضحاك السطحي، بل العمل في طبقات المجتمع واختراقها عبر خلق المفارقات، إما تلك التي تلد من الموقف والتناقضات التي يحويها، إما الشخصيات والأدوار التي تلعبها وتتنكر بها.

مفارقات المنفى

تمتاز قصص المجموعة المتنوعة بانتمائها إلى الأدب الساخر، حيث برع الكاتب بخط بصمته الخاصة في هذا الأسلوب الأدبي. وهو ما دأب عليه منذ سنوات في معظم كتاباته التي تزخر بها الصحافة الورقية والإلكترونية.

كما تستحضر المجموعة المفارقة التي يمر بها الشعب العراقي، عبر أنماط وشخصيات نراها تتحرك بين فضاء الوطن/ العنف، وفضاء/ المنفى، حيث نلاحظ تداخل هذين الفضاءين عبر الذاكرة أحياناً، أو عبارة إعادة تكوينهما في الحلم، أو عبر الواقع في المنفى، واستحضار الـ”هناك” المتمثل بالوطن، فالشخصيات لا تستطيع الفكاك من هويات العنف والمعاناة، فهي محكومة بها جسدياً كآثار التعذيب، والتي لا تفارق الشخوص في المنافي وأراضي اللجوء، لتحضر النكتة أو الدعابة حينها كتمرين للذاكرة، كوسيلة للانعتاق من الماضي، كأن الضحك بوجه الموت، يعني أنّنا انتصرنا وما زلنا أحياء.

الضحك ضد العنف

القصص والشخصيات التي يخلقها جرجيس مشابهة لنا، تحكي وتتحدث مثلنا، لا نشعر بالغرابة تجاهها، هي ليست مفتعلة، بل صادقة في ما تقول، فرحلات العذاب التي تمر بها للوصول إلى “هناك”، والصعوبات التي تصطدم بها، سواء رحلات التهريب المرعبة أو عوامل اللغة وغرابتها، كلها بإمكانها تشكيل ارتباط عاطفي معها، أما الدعابة التي نقرأها في النهاية فهي تلمسنا، وكأن القارئ سيقولها لو كان في ذات السياق، ما يجعل العنف الذي تختزنه القصص والشخصيات يتبدد أمام المفارقة، الغروتيسك والتصعيد التراجيدي يتحول لما يشبه القدر الذي نسخر منه لعجزنا عن تغييره.

يحضر الحب في المجموعة بوصفه مرتجلا أكثر منه عميقا، وليد المصادفات، وكأن النهاية المرتبطة به محتومة بالفشل، فالحب في المهجر مثلا هو البحث عن حضن دافئ، هو قلق من الأنثى/ الوطن التي فقدها المهاجر، حضن للحصول على لحظات من الأمان الذي ما تلبث ذاكرة العنف أن تبددها، وهذا العنف يتجلى في بعض القصص التي تتناول حالات الهيستيريا والجنون بسبب شدة ما شهده العراقيون وما خسروه، وكأن الفقدان يجعل “الآخر” دائما في موضع الرحيل، فالأنثى في المنفى بعد فقدان الوطن، تتحول إلى وسيلة لإعادة تشكيل الماضي عبر وجودها جسدا ولغة، وهنا يُبرز جرجيس الفكاهة لتكون الشَعرة التي تبدد المتخيّل عن ذاك المهجر/ المنفى بوصفه، لا، ولن يشابه الوطن.

تمتاز حكايات وقصص "فوق بلاد السواد" بالاختصار والتكثيف ولها هدف سياسي واجتماعي. إنها تغرف مباشرة من خزين الواقع المليء بالأحداث والحياة والشخوص والصور الغنية. إنه كتاب يمنحنا فيه المؤلف، الماسك بناصية فن السخرية وصاحب الطاقة الكبيرة في التهكم، فسحة من المرح وسط كل هذا الخراب والظلام والموت الذي يحيق بحياتنا..إنه يقول لنا؛ لا تزال ثمة كوة للأمل والفرح في الحياة.

يذكر أن الكاتب أزهر جرجيس من مواليد العراق عام 1973 وهو يقيم حاليا في النرويج منذ عام 2008 ويعمل في مجال الصحافة والترجمة.

---------------------------------------------------------------------

للمزيد تابع الرابط التالي:

http://www.alarab.co.uk/empictures/inpics/_14592574988.jpg

عندما كان شكسبير يدافع عن اللاجئين

تنشر المكتبة البريطانية على الانترنت مئات الوثائق العائدة لوليام شكسبير من بينها نص يدافع فيه عن أشخاص لجأوا إلى انكلترا...كما لو أنه كان مطلعا على أزمة اللاجئين الراهنة.

ويأتي هذا النص في سياق مسرحية "ذي بوك أوف سير توماس مور" التي كتبها شكسبير في نهاية القرن السادس عشر في مرحلة شهدت تدفق لاجئين إلى لندن ولا سيما بروتستانت الهوغونوت الذين أتوا من فرنسا ما أثار توترات قوية.

ويقيم النص مواجهة بين الفيلسوف توماس مور وحشود من سكان لندن يطالبون بطرد "الأجانب". ويوجه مور نداء مؤثرا الى المتظاهرين مطالبا إياهم بوضع أنفسهم مكان هؤلاء المهاجرين وأن يتعاطفوا معهم بدلا من السعي إلى "قطع رؤوسهم" و"الاستيلاء على منازلهم". وتساءل "أي بلد سيستقبلكم" في حال الحاجة إلى اللجوء إليه.

اعتبرت أمينة مكتبة "بريتيش لايبريري" زوي ويلكوكس أن "هذا النص مؤثر فعلا مع هذه الدعوة (إلى سكان لندن) بأن يتخيلوا أنفسهم أجانب في بلد آخر". وأضافت "أمر لا يصدق أن نكون اليوم في الوضع نفسه مع أزمة اللاجئين في أوروبا".

وستعرض مجموعة من 300 وثيقة من بينها مسرحية "ذي بوك أوف سير توماس مور" على الجمهور في مقر المكتبة البريطانية من 15 نيسان - ابريل إلى الثالث من أيلول- سبتمبر بمناسبة الذكرى الأربعمئة لوفاة شكسبير.